أنَّ جِبريلَ عليهِ السَّلامُ قالَ: يا محمدُ، اقْرَأِ القُرْآنَ على حَرْفٍ، قالَ ميكائيلُ عليهِ السَّلامُ: استَزِدْهُ.

فَاستَزادَهُ، قالَ: فاقْرَأْ على حَرفَيْنِ، قالَ ميكائيلُ: استَزِدْهُ.

فَاستَزادَهُ حتى بلَغَ سَبعةَ أحْرُفٍ، قالَ: كُلٌّ شافٍ كافٍ، ما لم تَختِمْ آيةَ عَذابٍ بِرَحمةٍ، أو آيةَ رَحمةٍ بِعَذابٍ، نَحوَ قَولِكَ: تَعالَ، وَأقبِلْ، وَهَلُمَّ، وَاذْهَبْ، وَأسْرِعْ وَأعْجِلْ.

الدلالات الموضوعية:# قرآن - تعلم القرآن وتعليمه# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم# إيمان - الدين يسر# قرآن - نزول القرآن على سبعة أحرف
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره دون قوله في آخره: "نحو قولك: تعال، وأقبل، وهلم ... إلخ "

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (20514) واللفظ له، وابن أبي شيبة (30747)، والبزار (3622)،

الشرح والتوضيح

ما حاكَ في صدري منذُ أسلمتُ إلاَّ أنِّي قرأتُ آيةً وقرأَها آخرُ غيرَ قراءتي فقلتُ: أقرأنيها رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وقالَ الآخرُ: أقرأنيها رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

فأتيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقلتُ: يا نبيَّ اللَّهِ أقرأتني آيةَ كذا وَكذا قالَ: نعم.

وقالَ الآخرُ: ألم تقرئني آيةَ كذا وَكذا.

قالَ: نعم إنَّ جبريلَ وميكائيلَ عليْهما السَّلامُ أتياني فقعدَ جبريلُ عن يميني وميكائيلُ عن يساري فقالَ جبريلُ عليْهِ السَّلامُ: اقرأ القرآنَ على حرفٍ.

قالَ ميكائيلُ: استزدْهُ استزدْهُ حتَّى بلغَ سبعةَ أحرفٍ فَكلُّ حرفٍ شافٍ كافٍ .

الراوي : أبي بن كعب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 940 خلاصة حكم المحدث : صحيح مِن رَحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ أنَّه أنزَل القرآنَ الكريمَ على أحرُفٍ وقِراءاتٍ تُوافِقُ لَهجاتٍ عِدَّةً، وكلُّها عربيَّةٌ؛ تَخفيفًا وتيسيرًا وتَسهيلًا على المسلِمين.

وفي هذا الحديثِ يقولُ الصَّحابيُّ الجليلُ أُبيُّ بنُ كعبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "ما حاك في صَدْري"، أي: ما أثَّر في قلبي، وما تَخالَجَ فيه الشَّكُّ "منذ أسلَمتُ إلَّا أنِّي قرَأتُ آيةً وقرَأها آخَرُ غيرَ قِراءتي"، أي: قرَأها كلٌّ مِنهما بقِراءةٍ مُختلِفةٍ عن الآخَرِ، وهذا يَعْني أنَّه لم يقَعْ شَكٌّ في قلبِه بعد إسلامِه إلَّا في هذه الحالةِ، يقولُ: "فقلتُ: أقرَأَنيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وقال الآخَرُ: أقرَأَنيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقلتُ: يا نبيَّ اللهِ، أقرَأتَني آيةَ كذا وكذا؟ قال: نعَم، وقال الآخَرُ: ألم تُقْرِئْني آيةَ كذا وكذا؟"، قال النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "نعَم"، فأقَرَّهما النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على القِراءتَين، وأوضَح لهما أنَّهما صَحيحتانِ، وأنَّه أقرَأ كلَّ واحدٍ مِنهما بقِراءةٍ، ثمَّ قال لهما: "إنَّ جبريلَ وميكائيلَ عليهما السَّلامُ"، وجِبريلُ أمينُ الوحيِ، وميكائيلُ ملَكُ الأرزاقِ والمطَرِ، "أتَيَانِي، فقَعدَ جبريلُ عن يَميني وميكائيلُ عن يَساري، فقال جِبريلُ عليه السَّلامُ: اقْرَأِ القرآنَ على حرفٍ، قال ميكائيلُ: استَزِدْه استَزِدْه، حتَّى بلَغ سَبْعةَ أحرُفٍ؛ فكلُّ حَرفٍ شافٍ كافٍ"، والمرادُ بسَبعةِ أحرفٍ: أنَّها سَبعةُ أوجُهٍ، وسبْعَ لَهَجاتٍ، وقيل: سبْعُ قِراءاتٍ، وقِيل: سَبعةُ أحكامٍ؛ فأيُّ وجهٍ تَقْرَأُ به أمَّتُك، وأيُّ لهجةٍ تيَسَّرَت لها فهي مَقبولةٌ إنْ شاء الله؛ تيسيرًا وتَخفيفًا على أمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وليس المرادُ أنَّ كلَّ كَلمةٍ وكلَّ جملةٍ مِن القرآنِ تُقرَأُ على سَبعةِ أوجُهٍ، بل المرادُ أنَّ غايةَ ما انتَهى إليه عددُ القِراءاتِ في الكَلمةِ الواحدةِ إلى سَبعةٍ، والكَلماتُ التي تُقرَأُ على أكثرَ مِن سبعةِ أوجُهٍ؛ فغالِبُ ذلك إمَّا لا يُثبِتُ الزِّيادةَ، وإمَّا أنْ يكونَ مِن قَبيلِ الاختلافِ في كيفيَّةِ الأداءِ؛ كما في المدِّ والإمالةِ ونَحوِهما، وقيل: ليس المرادُ بالسَّبعةِ حَقيقةَ العددِ، وأنَّ السَّبعةَ حدٌّ للقراءاتِ التي أُنزلتْ، بل هي أكثرُ مِن ذلك، والمرادُ منها التَّسهيلُ والتَّيسيرُ.

وفي الحَديثِ: بيانُ تَخفيفِ اللهِ عزَّ وجلَّ وتَيسيرِه على أمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفيه: بيانُ نُزولِ القُرآنِ على سَبعةِ أحرُفٍ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (34/ 146) 20514- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبي بكرة ، (( أن جبريل عليه السلام قال: يا محمد اقرأ القرآن على حرف، قال ميكائيل عليه السلام: استزده، فاستزاده، قال: فاقرأ على حرفين، قال ميكائيل: استزده، فاستزاده حتى بلغ سبعة أحرف، قال: كل شاف كاف ما لم تختم آية عذاب برحمة، أو آية رحمة بعذاب نحو قولك تعال وأقبل، وهلم واذهب، وأسرع وأعجل

مصنف ابن أبي شيبة (10/ 517) 30747- حدثنا زيد بن حباب، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه ، أن جبريل، قال للنبي صلى الله عليه وسلم: اقرإ القرآن على حرف، فقال له ميكائيل: استزده، فقال: على حرفين، ثم قال: استزده، حتى بلغ سبعة أحرف، كلها شاف كاف كقولك: هلم وتعال، ما لم يختم آية رحمة بآية عذاب، أو آية عذاب برحمة.

[مسند البزار - البحر الزخار] (9/ 91) 3622- حدثنا أحمد بن منصور، قال: نا زيد بن الحباب، قال: نا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أن جبريل عليه السلام، قال: اقرأ القرآن على حرف فاستزاده، فقال: على حرفين فاستزاده حتى بلغ سبعة أحرف كل شاف كاف كقولك هلم وأقبل))

أحاديث ذات صلة