- صلَّيتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ رَجُلٌ: الحَمدُ للهِ كَثيرًا طَيِّبًا مُبارَكًا فيه ، فلمَّا صلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: مَنِ القائِلُ؟ قال الرَّجُلُ: أنا يا رَسولَ اللهِ، وما أرَدتُ إلَّا الخَيرَ.
فقال: لقد فُتِحَتْ لها أبوابُ السَّماءِ، فلم يُنَهْنِهَّا دونَ العَرشِ.
أخرجه النسائي (932) بنحوه مطولاً، وابن ماجه (3802) باختلاف يسير، وأحمد (18860) واللفظ له
كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي ورَاءَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، قالَ رَجُلٌ ورَاءَهُ: رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قالَ: مَنِ المُتَكَلِّمُ قالَ: أنَا، قالَ: رَأَيْتُ بضْعَةً وثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أوَّلُ.
الراوي : رفاعة بن رافع المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 799 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم حَمْدُ اللهِ والثَّناءُ عليه بما هو أهْلُه مِن أجَلِّ القُرباتِ التي يَتقرَّبُ بها العبدُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، ويَنالُ عليها رَفيعَ الأجْرِ والدَّرجاتِ في الدُّنيا والآخِرةِ.وفي هذا الحديثِ يَروي رِفاعةُ بنُ رافعٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كان يُصلِّي مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يَومٍ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَما رَفَعَ مِن رُكوعِه: «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه»، فقال رجلٌ خلْفَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ربَّنا ولَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثيرًا طَيِّبًا مُباركًا فيهِ»، ومعناه: حَمْدًا خالِصًا عَن الرِّياءِ والسُّمعةِ، كثيرَ الخَيرِ.
والقائلُ هو رِفاعةُ بنُ رافعٍ رَضيَ اللهُ عنه رَاوِي الحديثِ، كما في رِوايةِ أبي داودَ.
فسَأَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ انتهاءِ الصَّلاةِ عن قائلِ تلك الجُملةِ، فقال له رِفاعةُ رَضيَ اللهُ عنه: أنا المُتَكَلِّمُ يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرَهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه رأى مَجموعةً مِن الملائكةِ بَلَغت بِضعةً وثَلاثينَ ملَكًا يُسارِعون إليها، كلٌّ منهم يُريدُ أنْ يَكتُبَ هذه الكلماتِ قبْلَ الآخَرِ.
والبِضْعُ ما بيْن الثَّلاثِ إلى التِّسعِ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ فضْلِ التَّحميدِ والذِّكرِ له سُبحانَه.
وفيه: مَشروعيَّةُ جَهرِ المأمومِ وَراءَ الإمامِ بشَيءٍ مِن الذِّكرِ مَا لم يُشوِّشْ على مَن مَعَه.
[سنن النسائي] (2/ 145) 932- أخبرنا عبد الحميد بن محمد، قال: حدثنا مخلد، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه ، قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كبر رفع يديه أسفل من أذنيه، فلما قرأ {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة: 7] قال: ((آمين)).
فسمعته وأنا خلفه قال: فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقول: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته قال: ((من صاحب الكلمة في الصلاة؟)) فقال الرجل: أنا يا رسول الله، وما أردت بها بأسا.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لقد ابتدرها اثنا عشر ملكا، فما نهنهها شيء دون العرش)).
[سنن ابن ماجه] (2/ 1249) 3802- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه ، قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من ذا الذي قال هذا؟)) قال الرجل: أنا وما أردت إلا الخير، فقال: ((لقد فتحت لها أبواب السماء، فما نهنهها شيء دون العرش)).
[مسند أحمد] ـ الرسالة] (31/ 151) 18860- حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من القائل؟)) قال الرجل: أنا يا رسول الله، وما أردت إلا الخير، فقال: (( لقد فتحت لها أبواب السماء، فلم ينهنها دون العرش)).