صلَّيتُ خَلفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكبَّرَ حين دخَلَ، ورفَعَ يَدَهُ، وحين أرادَ أنْ يَركَعَ، رفَعَ يَدَيْهِ، وحين رفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكوعِ، رفَعَ يَدَيْهِ، ووضَعَ كَفَّيْهِ، وجافى وفرَشَ فَخِذَهُ اليُسرى مِنَ اليُمنى، وأشارَ بإصبَعِهِ السَّبَّابةِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - مواضع رفع اليدين وكيفياتها# صلاة الجماعة والإمامة - متى يكبر التكبيرة الأولى# صلاة - التكبير عند كل خفض ورفع# صلاة - الإشارة في التشهد# صلاة - رفع اليدين عموما
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: وائل بن حجر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (726) باختلاف يسير، والنسائي (889) بنحوه، وابن ماجه (912) بنحوه مختصراً، وأحمد (18855) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنا أعلمُكُم بصلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا فلِمَ فواللَّهِ ما كنتَ بأَكثرِنا لَهُ تبعًا ولا أقدَمِنا لَهُ صحبةً قالَ بلى قالوا فاعرِض قالَ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ يرفعُ يديهِ حتَّى يحاذيَ بِهما مِنْكِبيهِ ثمَّ يُكبِّرُ حتَّى يقَرَّ كلُّ عظمٍ في موضعِهِ معتدلًا ثمَّ يقرأُ ثمَّ يُكبِّرُ فيرفعُ يديهِ حتَّى يحاذيَ بِهما منْكبيهِ ثمَّ يرْكعُ ويضعُ راحتيهِ على رُكبتيهِ ثمَّ يعتدلُ فلا يصبُّ رأسَهُ ولا يقنعُ ثمَّ يرفعُ رأسَهُ فيقولُ سمعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ ثمَّ يرفعُ يديهِ حتَّى يحاذيَ بِهما منْكبيهِ معتدلًا ثمَّ يقولُ اللَّهُ أَكبرُ ثمَّ يَهوي إلى الأرضِ فيجافي يديهِ عن جنبيهِ ثمَّ يرفعُ رأسَهُ ويثني رجلَهُ اليسرى فيقعُدُ عليها ويفتحُ أصابعَ رجليهِ إذا سجدَ ويسجدُ ثمَّ يقولُ اللَّهُ أَكبرُ ويرفعُ رأسَهُ ويثني رجلَهُ اليسرى فيقعدُ عليها حتَّى يرجِعَ كلُّ عظمٍ إلى موضعِهِ ثمَّ يصنعُ في الأخرى مثلَ ذلِكَ ثمَّ إذا قامَ منَ الرَّكعتينِ كبَّرَ ورفعَ يديهِ حتَّى يحاذيَ بِهما منْكبيهِ كما كبَّرَ عندَ افتتاحِ الصَّلاةِ ثمَّ يصنعُ ذلِكَ في بقيَّةِ صلاتِهِ حتَّى إذا كانتِ السَّجدةُ الَّتي فيها التَّسليمُ أخَّرَ رجلَهُ اليسرى وقعدَ متورِّكًا على شقِّهِ الأيسرِ قالوا صدقتَ هَكذا كانَ يصلِّي صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الراوي : أبو حميد الساعدي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 729 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (730)، وأخرجه البخاري (828) بلفظ مقارب كان الصَّحابةُ رِضْوانُ اللهِ علَيْهم يتَذاكَرون العِلمَ بَينَهم، وفي هذا الحديثِ أنَّ أبا حُميدٍ السَّاعديَّ رَضِي اللهُ عَنْه كان في عَشَرةٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، مِنهُم أبو قَتادةَ رَضِي اللهُ عَنْه، فقال أبو حُميدٍ رَضِي اللهُ عَنْه موجِّهًا الخِطابَ لصَحابةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "أنا أَعلَمُكم بصَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، أي: أكثَرُكُم مَعرفةً بتَفاصيلِها وأجزائِها، "قالوا: فلِمَ؟ فوَاللهِ ما كنتَ بأكثَرِنا له تَبعًا"، أي: لم تَكُنْ أكثرَ مُجالَسَةً له مِنَّا، "ولا أقدَمِنا له صُحبةً"؛ لأنَّ قِدَمَ الصُّحبةِ دَليلٌ على كَثرةِ المُلازَمةِ وكثرةِ الحِفْظِ، قال: "بَلى"، أي: بلى، أنا أعلَمُكم، قالوا: "فاعْرِضْ"، أي: أظهِرْ لنا ما يُثبِتُ أنَّك أعلَمُنا، قال: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم إذا قام إلى الصَّلاةِ يَرفَعُ يدَيه حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيه"، أي: يَرفَعُ يدَه في تكبيرةِ الإحرامِ حتَّى تُوازيَ مَنكِبَه في الارتِفاعِ، والمَنكِبُ: هو مُجتمَعُ رأسِ الكَتِفِ والعَضُدِ، "ثُمَّ يُكبِّرُ حتَّى يقَرَّ كُلُّ عظمٍ في مَوضِعِه"، أي: يَستقِرَّ ويَثبُتَ "مُعتدِلًا"، أي: يَرفَعَ يدَه لَحظاتٍ باعتِدالٍ، "ثمَّ يَقْرَأُ"، أي: الفاتِحةَ وما تيَسَّرَ له مِن القرآنِ، "ثمَّ يُكبِّرُ فيَرفَعُ يدَيْه حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيه ثمَّ يَركَعُ ويضَعُ راحَتَيه"، أي: كَفَّيه، "على رُكبتَيه، ثمَّ يَعتدِلُ"، أي: يعتدِلُ أثناءَ رُكوعِه، "فلا يَصُبُّ رأسَه"، أي: يَجعَلُ رأسَه مُستقيمًا معَ ظهرِه وهو في وضعِ الرُّكوعِ فلا يُنزِلُه لأسفلَ، "ولا يُقْنِعُ"، أي: ولا يَرفَعُ رأسَه فتَعْلُوَ ظهرَه.

قال: "ثمَّ يرفَعُ رأسَه"، أي: مِن الرُّكوعِ، ويَعتَدِلُ قائمًا، "فيَقولُ" بعدَ رُكوعِه: "سَمِع اللهُ لِمَن حَمِدَه، ثمَّ يَرفَعُ يدَيه حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيه مُعتدِلًا، ثمَّ يقولُ: اللهُ أكبَرُ، ثمَّ يَهْوِي إلى الأرضِ"، أي: يَنزِلُ إلى الأرضِ لِيَسجُدَ، "فيُجافي يدَيه عن جنبَيه"، أي: يُباعِدُهما، وهناك روايةٌ أخرى تُوضِّحُ هيئةَ السُّجودِ وتُفصِّلُها، وفيها: " فإذا سجَد وضَع يدَيه غيرَ مُفتَرِشٍ ولا قابِضِهما واستقبَلَ بأطرافِ أصابِعِه القِبْلةَ".

وقولُه: "فإذا سجَد وضَع يدَيه"، أي: على الأرضِ، "غيرَ مُفترِشٍ"، أي: لا يضَعُ ذِراعَيه يَفرُشُهما على الأرضِ، كالسَّبُعِ وغيرِه، "ولا قابِضِهما"، أي: لا يَضُمُّهما إلى جَنبِه، "واستقبَل بأطرافِ أصابعِه القبلةَ"، أي: وجَّهَها إلى القِبلةِ.

قال: "ثمَّ يَرفَعُ رأسَه"، أي: مِن السُّجودِ ويَعتَدِلُ جالِسًا، "ويَثْني رِجْلَه اليُسْرى"، أي: يَفرُشُها، "فيَقعُدُ عليها"، أي: جِلسَةَ الاستِراحةِ الَّتي تَكونُ بينَ السَّجدتَينِ، "ويَفتَخُ أصابعَ رِجْلَيه إذا سجَد"، أي: يُليِّنُها ويَبسُطُها بحيثُ تتَّجِهُ أطرافُها إلى القِبلَةِ، "ويَسجُدُ"، أي: السَّجدَةَ الثَّانيةَ، "ثمَّ يَقولُ: اللهُ أكبرُ ويَرفَعُ رأسَه"، أي: مِن السَّجدةِ الثَّانيةِ، "ويَثْني رِجْلَه اليُسْرى فيَقعُدُ عليها، حتَّى يَرجِعَ كلُّ عَظمٍ إلى مَوضعِه"، أي: يَجلسُ جِلسَةً خفيفةً يُتِمُّ بها ركعتَه الأولى، "ثمَّ يَصنَعُ في الأخرى مِثلَ ذلك"، أي: يَفعَلُ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مِثلَ الَّذي فعَلَه في الأولى.

قال: "ثُمَّ إذا قامَ مِنَ الرَّكعتَينِ"، أي: بعدَ التَّشهُّدِ الأوَّلِ، "كبَّرَ ورَفَع يدَيه حتَّى يُحاذِيَ بهِما مَنكِبَيه كما كبَّر عِندَ افتِتاحِ الصَّلاةِ، ثمَّ يَصنَعُ ذلك في بقيَّةِ صَلاتِه"، يَعْني: إذا كانَت ثُلاثيَّةً أو رُباعيَّةً، "حتَّى إذا كانَتِ السَّجدةُ الَّتي فيها التَّسليمُ"، أي: آخِرُ سَجدةٍ في الصَّلاةِ، "أخَّر رِجْلَه اليُسْرى"، أي: لا يَجلِسُ علَيها، بل يُخرِجُها مِن تَحتِ رِجْلِه اليُمْنى، "وقعَد مُتورِّكًا على شِقِّه الأيسَرِ"، أي: جلَس بوَرِكِه الأيسَرِ على الأرضِ.

فقال الصَّحابةُ الجلوسُ لأَبي حُميدٍ بعدَما سَمِعوا مِنه عرْضَه لصَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "صدَقْتَ؛ هكَذا كان يُصلِّي صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم "، وهذا إقرارٌ منهم له بصَوابِ ما قال.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 193) 726- حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر ، قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ((فاستقبل القبلة فكبر فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم أخذ شماله بيمينه فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، ثم وضع يديه على ركبتيه، فلما رفع رأسه من الركوع رفعهما، مثل ذلك فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من بين يديه، ثم جلس فافترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وحد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى وقبض ثنتين وحلق حلقة)) ورأيته يقول: هكذا وحلق بشر الإبهام والوسطى وأشار بالسبابة.

[سنن أبي داود] (1/ 193)

((727- حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا زائدة، عن عاصم بن كليب ، بإسناده ومعناه، قال فيه: ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد، وقال فيه: ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد شديد فرأيت الناس عليهم جل الثياب تحرك أيديهم تحت الثياب)).

[سنن النسائي] (2/ 126) ‌889- أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك، عن زائدة، قال: حدثنا عاصم بن كليب، قال: حدثني أبي أن وائل بن حجر أخبره قال: قلت: ((لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي، فنظرت إليه، فقام فكبر، ورفع يديه حتى حاذتا بأذنيه، ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد، فلما أراد أن يركع رفع يديه مثلها، قال: ووضع يديه على ركبتيه، ثم لما رفع رأسه رفع يديه مثلها، ثم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه، ثم قعد وافترش رجله اليسرى، ووضع كفه اليسرى على فخذه، وركبته اليسرى، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض اثنتين من أصابعه، وحلق حلقة، ثم رفع إصبعه، فرأيته يحركها يدعو بها)).

[سنن ابن ماجه] (1/ 295 ) ‌912- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر ، قال: ((رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قد حلق بالإبهام والوسطى، ورفع التي تليهما، يدعو بها في التشهد)).

[مسند أحمد] (31/ 148 ط الرسالة) ((‌18855- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل الحضرمي ، قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبر حين دخل، ورفع يديه، وحين أراد أن يركع رفع يديه، وحين رفع رأسه من الركوع رفع يديه، ووضع كفيه، وجافى وفرش فخذه اليسرى من اليمنى، وأشار بإصبعه السبابة)).

أحاديث ذات صلة