اجتَمَعَ أبو حُمَيدٍ، وأبو أُسَيدٍ، وسَهلُ بنُ سَعدٍ، ومُحمَّدُ بنُ مَسلَمةَ، فذكروا صَلاةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال أبو حُمَيدٍ: أنا أعلَمُكم بِصَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جلَسَ -يَعني لِلتَّشهُّدِ- فافتَرَشَ رِجلَهُ اليُسرى، وأقبَلَ بِصَدرِ اليُمنى على قِبلَتِهِ، ووضَعَ كَفَّهُ اليُمنى على رُكبَتِهِ اليُمنى، وكَفَّهُ اليُسرى على رُكبَتِهِ اليُسرى، وأشارَ بِإصبَعِهِ -يَعني: السَّبَّابةَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - صفة الجلوس في الصلاة# صلاة - الإشارة في التشهد
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو حميد الساعدي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (734)، والترمذي (293) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عن وائلِ بنِ حُجرٍ قالَ : قلتُ : لأنظرنَّ إلى صلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ كيفَ يصلِّي فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فاستَقبلَ القبلةَ فكبَّرَ فرفعَ يدَيهِ حتَّى حاذَتا بأُذنَيهِ ثمَّ أخذَ شمالَهُ بيمينِهِ فلمَّا أرادَ أن يركعَ رفعَهما مثلَ ذلِك قالَ ثمَّ جلسَ فافترشَ رجلَهُ اليُسرَى ووضعَ يدَهُ اليُسرَى علَى فخِذِهِ اليُسرَى وحدَّ مِرفقَهُ الأيمنَ علَى فخِذِهِ اليُمنَى وقبضَ ثِنتَينِ وحلَّقَ حلقةً ورأيتُهُ يقولُ هَكذا وحلَّقَ بِشرٌ الإبهامَ والوُسطَى وأشارَ بالسَّبَّابةِ الراوي : وائل بن حجر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 957 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (726) بلفظه، والنسائي (1265)، وأحمد (18850) باختلاف يسير، وأصل الحديث أخرجه مسلم (401) كَانَ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم يَتَتبَّعُونَ بِنَظراتِهم حركاتِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم وأفعالِه؛ ليتعلَّموا مِنْهُ دِينَهم.

ومن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ أنَّ وائِلَ بنَ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه قَالَ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم كَيْفَ يُصَلِّي، وَهذا تَرَقُّبٌ مِنْهُ لِيَحْفَظَ عن رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم حركاتِه فِي الصَّلَاةِ وكيف تكونُ، فقام رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم، أي: قَامَ لِلصَّلاةِ، فاستَقْبَلَ القِبلَةَ، أي: توجَّه إِلَى القِبلَةِ، فكبَّرَ فرَفَع يدَيْه حَتَّى حاذَتَا بِأُذُنَيْهِ، أي: فَلَمَّا أراد التَّكبِيرَ رَفَع يدَيْه حَتَّى تساوَتْ مَعَ أُذُنَيْهِ فِي الارتفاعِ، ثُمَّ أخَذَ شِمالَه بيَمِينِه، أي: فَلَمَّا كَانَ فِي وُقوفِه صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم لِلصَّلاةِ بَعْدَ تكبيرةِ الإحرامِ وضَع كَفَّ يدِه اليُمْنَى على كفِّ يدِه اليُسْرَى على صَدْرِه ، فَلَمَّا أراد أن يَركَعَ رَفَعَهُما مِثلَ ذَلِكَ، أي: رَفَع يَدَيْه عِنْدَ التكبيرِ للرُّكوعِ مِثْلَ رَفعِ يَدَيْهِ فِي تكبيرةِ الإحرامِ.

قَالَ وائِلٌ رضِيَ اللهُ عنه: ثُمَّ جَلَس فافْتَرَشَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، أي: ثُمَّ لَمَّا جلَس النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم للتشهُّدِ جلَس على باطِنِ رِجلِه اليُسْرَى، ووَضَع يدَه اليُسْرَى، أي: كَفَّ يدِه اليُسْرَى، على فَخِذِه اليُسْرَى، وحَدَّ مِرْفَقَه الأيمَنَ على فَخِذِه اليُمْنَى، أي: رَفَعَه عَن فَخذِه، والحدُّ المنعُ والفَصلُ بيْنَ الشَّيْئينِ، أي: فَصلَ بين مِرفَقِه وَجَنْبِه ومَنَع أنْ يَلتَصِقَا في حالةِ استعلائِهما على الفخِذِ، ولأنَّ في ذلكَ تَوجِيهًا لأَصَابِعِ يَديهِ إلى القِبْلَةِ، و"المِرفَقُ": المِفصَلُ الَّذِي فِي مُنتَصَفِ الذِّراعِ، وقَبَضَ ثِنْتَيْنِ، أي: قَبَص إصْبَعَيْنِ مِن أصابعِ يدِه اليُمْنَى وهُما الخِنْصِرُ والبِنْصِرُ، وحلَّق حَلْقَةً، أي: صَنَع حَلْقَةً بإِصْبَعَيْهِ الإبهامِ والوُسطَى، يَقُولُ وائِلٌ: ورَأَيْتُه يَقُولُ هَكَذَا، أي: ورَأَيْتُه بَعْدَ تحليقِه للإبهامِ والوُسطَى يُشِيرُ بإِصْبَعِ السَّبَّابةِ، وبِشْرٌ هذا هُوَ ابنُ المُفَضَّلِ- أحدُ رواةِ الحَدِيثِ- يَصِفُ فِعلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم فِي التَّحلِيقِ والإشارةِ.

وفي الحديثِ: بيانُ صِفةِ صَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 196) ((734- حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الملك بن عمرو، أخبرني فليح، حدثني عباس بن سهل، قال: اجتمع أبو حميد، وأبو أسيد، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو حميد : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر بعض هذا، قال: ((ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما، ووتر يديه فتجافى عن جنبيه، قال: ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته ونحى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه، ثم رفع رأسه حتى رجع كل عظم في موضعه حتى فرغ، ثم جلس فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى وكفه اليسرى على ركبته اليسرى)) وأشار بأصبعه، قال أبو داود: روى هذا الحديث عتبة بن أبي حكيم، عن عبد الله بن عيسى، عن العباس بن سهل، لم يذكر التورك وذكر نحو حديث فليح وذكر الحسن بن الحر نحو جلسة حديث فليح، وعتبة)).

[سنن أبي داود] (1/ 196)

735- حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، حدثني عتبة، حدثني عبد الله بن عيسى، عن العباس بن سهل الساعدي، عن أبي حميد ، بهذا الحديث قال: ((وإذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه)) قال أبو داود: رواه ابن المبارك، حدثنا فليح، سمعت عباس بن سهلي، حدث فلم أحفظه فحدثنيه، أراه ذكر عيسى بن عبد الله، أنه سمعه من عباس بن سهل، قال: حضرت أبا حميد الساعدي، بهذا الحديث.

[سنن الترمذي] (2/ 86) ‌293- حدثنا بندار قال: حدثنا أبو عامر العقدي قال: حدثنا فليح بن سليمان المدني قال: حدثنا عباس بن سهل الساعدي، قال: اجتمع أبو حميد، وأبو أسيد، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس- يعني للتشهد- فافترش رجله اليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته، ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى، وأشار بأصبعه- يعني السبابة-))،: ((وهذا حديث حسن صحيح)) وبه يقول بعض أهل العلم، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق قالوا: يقعد في التشهد الآخر على وركه، واحتجوا بحديث أبي حميد، وقالوا: يقعد في التشهد الأول على رجله اليسرى وينصب اليمنى ((.

أحاديث ذات صلة