أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكانَ لي مِن وَجهِهِ ما لا أُحِبُّ أنَّ لي به مِن وَجهِ رَجُلٍ مِن باديةِ العَرَبِ، صلَّيتُ خَلفَهُ، وكان يَرفَعُ يَدَيْهِ كُلَّما كبَّرَ، ورفَعَ، ووضَعَ بَينَ السَّجدَتَيْنِ، ويُسَلِّمُ عن يَمينِهِ، وعن شِمالِهِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - مواضع رفع اليدين وكيفياتها# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - رفع اليدين عموما# صلاة - رفع اليدين مع التكبير# صلاة - التسليم وكيفياته وما يتعلق به
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: وائل بن حجر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح دون رفع اليدين عند السجود

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (997، 723) مفرقاً بنحوه، وأحمد (18861) واللفظ له

الشرح والتوضيح

رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يُكبِّرُ في كلِّ خفضٍ ورفعٍ وقيامٍ وقعودٍ ويسلِّمُ عن يمينِهِ وعن شمالِهِ السَّلامُ عليْكم ورحمةُ اللَّهِ حتَّى يرى بياضُ خدِّهِ قالَ ورأيتُ أبا بَكرٍ وعمرَ يفعلانِ ذلِكَ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1141 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (253)، والنسائي (1142) واللفظ له، وأحمد (3660).

كان الصَّحابةُ رضي اللهُ عنهم يَرقُبونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في عِباداتِه ومُعاملاتِه وفي كلِّ حياتِه، ومِن ذلك مُراقبتُهُم له في الصَّلاةِ؛ الفَرضِ مِنها والتَّطوُّعِ؛ لِيتعلَّموا منه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضي اللهُ عنه: "رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكبِّرُ"، أي: يقولُ في صَلاتِه: اللهُ أكبرُ، "في كلِّ خَفْضٍ ورَفْعٍ وقيامٍ وقُعودٍ"، أي: إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُكبِّرُ في كلِّ انتقالاتِه في الصَّلاةِ مِن رُكوعٍ وسُجودٍ وقيامٍ، وهذا بِاعتبارِ الأغلبِ؛ لأنَّه لا تَكبيرَ في الرَّفعِ عَنِ الرُّكوعِ، وإنَّما هو قولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، "ويُسلِّمُ عن يمينِه وعن شِمالِه"، أي: يَلتفِتُ جهةَ اليمينِ وجهةَ الشِّمالِ في السَّلامِ، ويقولُ في كلِّ واحدةٍ منهما: "السَّلامُ عَليْكم ورحمةُ اللهِ، حتَّى يُرى بياضُ خدِّه"، وفي هذا إشارةٌ إلى شِدَّةِ التفاتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بوجهِه وهو يُسلِّمُ، قال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: "ورأيتُ أبا بكرٍ وعُمرَ يَفعلانِ ذلك"، أي: يُكبِّرانِ ويُسلِّمانِ بِمثل فِعْلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذا لِمزيدِ التَأكيدِ على تلك الهيئَةِ في الصَّلاةِ الَّتي واظبَ عليها الخلفاءُ مِن بَعدِه.

وفي الحديثِ: حُسنُ اتِّباع الصَّحابةِ، وخُصوصًا الخليفتينِ أبا بكرٍ وعُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما- للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 262) 997- حدثنا عبدة بن عبد الله، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل، عن علقمة بن وائل، عن أبيه ، قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يسلم عن يمينه: ((السلام عليكم ورحمة الله وبركاته))، وعن شماله: ((السلام عليكم ورحمة الله)).

[سنن أبي داود] (1/ 192) ((‌723- حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن جحادة، حدثني عبد الجبار بن وائل بن حجر، قال: كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي قال: فحدثني وائل بن علقمة، عن أبي وائل بن حجر ، قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان (( إذا كبر رفع يديه، قال: ثم التحف، ثم أخذ شماله بيمينه وأدخل يديه في ثوبه قال: فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع يديه ثم سجد ووضع وجهه بين كفيه، وإذا رفع رأسه من السجود أيضا رفع يديه حتى فرغ من صلاته))، قال: محمد: فذكرت ذلك للحسن بن أبي الحسن، فقال: هي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله من فعله وتركه من تركه، قال أبو داود: روى هذا الحديث همام، عن ابن جحادة لم يذكر الرفع مع الرفع من السجود)).

[مسند أحمد] (31/ 152 ط الرسالة) ((‌18861- حدثنا يزيد، أخبرنا أشعث بن سوار، عن عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لي من وجهه ما لا أحب أن لي به من وجه رجل من بادية العرب صليت خلفه، وكان يرفع يديه كلما كبر ورفع ووضع بين السجدتين، ويسلم عن يمينه وعن شماله)).

أحاديث ذات صلة