ذَكَرَ ابنُ عَبَّاسٍ، المُتَلَاعِنَيْنِ فَقَالَ: عبدُ اللَّهِ بنُ شَدَّادٍ أهي الَّتي قَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو كُنْتُ رَاجِمًا امْرَأَةً مِن غيرِ بَيِّنَةٍ قَالَ: لَا، تِلكَ امْرَأَةٌ أعْلَنَتْ.
أخرجه البخاري (7238)، ومسلم (1497)
ذَكَرَ ابنُ عَبَّاسٍ المُتَلَاعِنَيْنِ، فَقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ شَدَّادٍ: هي الَّتي قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو كُنْتُ رَاجِمًا امْرَأَةً عن غيْرِ بَيِّنَةٍ؟ قالَ: لَا، تِلكَ امْرَأَةٌ أعْلَنَتْ.
الراوي : عبدالله بن شداد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6855 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6855)، ومسلم (1497) الحدودُ عُقُوباتٌ رادِعةٌ لِمن وقع في جريمةٍ، مِثلِ السَّرِقةِ والزِّنا والقَتلِ العَمْدِ، وقد حدَّد الشَّرعُ شُروطَ إقامةِ هذه الحُدودِ، ومنها إقامةُ الدَّليلِ القاطِعِ على ارتكابِ ما يُوجِبُ الحَدَّ.
وفي هذا الحَديثِ ذَكَر عبْدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنهُما قِصَّةَ تَلاعُنِ أحدِ الصَّحابةِ وزَوجتِه، والتَّلاعُنُ يُعمَل به إذا اتَّهَمَ الزَّوجُ زوْجتَه بالفاحشةِ، ولم يكُنْ له شاهدٌ إلَّا نفسُه، كما جاء في قَولِ اللهِ تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6-8] .
فسَأَل التَّابعيُّ عبْدُ اللهِ بنُ شَدَّادٍ اللَّيْثِيُّ ابنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنهُما -وهو ابنُ خالتِه-: هل تقصِدُ زوجةَ هذا الصَّحابيِّ الملاعِنِ، الَّتِي قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيها: «لوْ كُنتُ راجِمًا امرأةً عن غيْرِ بيِّنةٍ» رَجَمْتُ هذِه؟ أي: لو كنتُ متعَدِّيًا حَقَّ اللهِ فيها إلى ما قام من الدَّلالةِ عليها لرجمتُ هذه؛ لبيانِ الدَّلائِلِ على فِسْقِها، ولكِنْ ليس لأحدٍ أن يَرجُمَ بغَيرِ بيِّنةٍ، فيتعدَّى حُدودَ اللهِ، واللهُ قد نَصَّ ألَّا تُتعَدَّى حُدودُه لِما أراد تعالى من سَترِ عبادِه.
فقال ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنهُما: «لا»، ولكِنِ المقصودُ «امرأةٌ أَعْلَنَتْ»، أي: أَظهرتْ فِعلَ الفاحشةِ والسُّوءِ واستُفيضَ عنها ذلك، ولكِنْ لم تَقُمِ البَيِّنةُ عليها بذلك ولا اعتَرَفَت؛ فدَلَّ على أنَّ الحَدَّ لا يجِبُ بالاستِفاضةِ.
وفي الحَديثِ: أنَّه ليْس لأحدٍ أنْ يَحُدَّ شخصًا بغيْرِ بيِّنةٍ وإنِ اتُّهِمَ بفاحشةٍ.
[صحيح البخاري] (9/ 85) 7238- حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزناد، عن القاسم بن محمد قال: ((ذكر ابن عباس المتلاعنين، فقال عبد الله بن شداد : أهي التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كنت راجما امرأة من غير بينة قال: لا، تلك امرأة أعلنت)).
[صحيح مسلم] (2/ 1134 ) ((12- (1497) وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر وعيسى بن حماد المصريان (واللفظ لابن رمح) قالا
أخبرنا الليث عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس ؛ أنه قال: ذكر التلاعن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال عاصم بن عدي في ذلك قولا.
ثم انصرف.
فأتاها رجل من قومه يشكو إليه أنه وجد مع أهله رجلا.
فقال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا لقولي.
فذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي وجد عليه امرأته.
وكان ذلك الرجل مصفرا، قليل اللحم، سبط الشعر.
وكان الذي ادعى عليه أنه وجد عند أهله، خدلا، آدم، كثير اللحم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اللهم! بين)) فوضعت شبيها بالرجل الذي ذكر زوجها أنه وجده عندها.
فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما.
فقال رجل لابن عباس، في المجلس: أهي التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لو رجمت أحدا بغير بينة رجمت هذه؟)) فقال ابن عباس: لا.
تلك امرأة كانت تظهر في الإسلام السوء)).
(1497)- وحدثنيه أحمد بن يوسف الأزدي.
حدثنا إسماعيل بن أبي أويس.
حدثني سليمان (يعني ابن بلال) عن يحيي.
حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس ؛ أنه قال
ذكر المتلاعنان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بمثل حديث الليث.
وزاد فيه، بعد قوله كثير اللحم، قال: جعدا قططا.
13- (1497) وحدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر (واللفظ لعمرو) قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن القاسم بن محمد.
قال
قال عبد الله بن شداد .
وذكر المتلاعنان عند ابن عباس.
فقال ابن شداد: أهما اللذان قال النبي صلى الله عليه وسلم ((لو كنت راجما أحدا بغير بينة لرجمتها؟)) فقال ابن عباس: لا.
تلك امرأة أعلنت.
قال ابن أبي عمر في روايته عن القاسم بن محمد: قال: سمعت ابن عباس .