أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ سُلَيْمانَ عليه السَّلامُ كانَ له سِتُّونَ امْرَأَةً، فقالَ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ علَى نِسائِي فَلْتَحْمِلْنَ كُلُّ امْرَأَةٍ، ولْتَلِدْنَ فارِسًا يُقاتِلُ في سَبيلِ اللَّهِ، فَطافَ علَى نِسائِهِ، فَما ولَدَتْ منهنَّ إلَّا امْرَأَةٌ ولَدَتْ شِقَّ غُلامٍ، قالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو كانَ سُلَيْمانُ اسْتَثْنَى لَحَمَلَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ منهنَّ، فَوَلَدَتْ فارِسًا يُقاتِلُ في سَبيلِ اللَّهِ.

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - خصائص وفضائل# إيمان - إرادة الله# أيمان - الاستثناء في اليمين# أنبياء - سليمان# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1654) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قالَ سُلَيْمانُ بنُ داوُدَ عليهما السَّلامُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ علَى مِئَةِ امْرَأَةٍ، أوْ تِسْعٍ وتِسْعِينَ، كُلُّهُنَّ يَأْتي بفارِسٍ يُجاهِدُ في سَبيلِ اللَّهِ، فقالَ له صاحِبُهُ: إنْ شاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ: إنْ شاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَحْمِلْ منهنَّ إلَّا امْرَأَةٌ واحِدَةٌ، جاءَتْ بشِقِّ رَجُلٍ، والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لو قالَ: إنْ شاءَ اللَّهُ، لَجاهَدُوا في سَبيلِ اللَّهِ فُرْسانًا أجْمَعُونَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2819 خلاصة حكم المحدث : [معلق] التخريج : أخرجه موصولاً مسلم (1654) بلفظ مقارب لا يَقَعُ في مُلكِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ شَيءٌ إلَّا بمُرادِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ومَشيئَتِه، ومِن ثَمَّ كان التَّجَرُّدُ مِن مَشيئةِ النَّفْسِ وحُظوظِها، وتَعليقُ كُلِّ مَأمولٍ على مَشيئةِ اللهِ عزَّ وجلَّ وإرادَتِه؛ طَريقًا لِنَيْلِ المُرادِ.

وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ نَبيَّ اللهِ سُلَيمانَ بنَ داودَ عليهما السَّلامُ، قال: «لَأطُوفَنَّ اللَّيلةَ على مِئةِ امرأةٍ، أو تِسعٍ وتِسعينَ»، أيْ: واللهِ لَأُجامِعَنَّ مِئةَ امرأةٍ أو تِسعًا وتِسعينَ مِن نِسائي -والشَّكُّ هُنا مِن راوي الحَديثِ- كُلُّهنَّ يَأتي بفارِسٍ يُجاهِدُ في سَبيلِ اللهِ.

فقال له صاحِبُه -وهو المَلَكُ الذي كان يَأتِيه بالوَحْيِ، وقيلَ غَيرُه-: قُلْ: إنْ شاءَ اللهُ.

فلمْ يَقُلْ عليه السَّلامُ: إنْ شاءَ اللهُ؛ لِنِسيانِه، ولا يَعني هذا أنَّه لم يُفوِّضِ الأمْرَ للهِ بقَلْبِه؛ فحاشاهُ أنْ يَغفُلَ قَلبُه عن تَفويضِ الأمْرِ للهِ، وهو نَبيٌّ، والعِصمةُ ثابِتةٌ لِجَميعِ الأنبياءِ صَلَواتُ اللهِ عليهم أجمَعينَ، فالنِّسيانُ هُنا -نِسيانُ قَولِ: «إنْ شاءَ اللهُ»- بلِسانِه.

فأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لم تَحمِلْ مِنهُنَّ إلَّا امرأةٌ واحِدةٌ، جاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، أيْ: بنِصفِ رَجُلٍ، فأقْسَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باللهِ الَّذي نَفْسُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِه سُبحانَه، وهو قَسَمٌ كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثيرًا ما يُقسِمُ به، ومُرادُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ القَسَمِ التَّأكيدُ على أنَّ نَبيَّ اللهِ سُلَيمانَ عليه السَّلامُ لوِ استَثْنَى في كَلامِه بأنْ قال: إنْ شاءَ اللهُ؛ لَرَزَقَه اللهُ بالفَوارِسِ المِئةِ، كما قال، وجاهَدوا في سَبيلِ اللهِ كُلُّهم.

وفي الحَديثِ: طَلَبُ الوَلَدِ لِنيَّةِ الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تعالى.

وفيه: إثباتُ اليَدِ للهِ تعالَى، على ما يَلِيقُ بجَلالِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 138) :

7469 - حدثنا معلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة : أن نبي الله سليمان عليه السلام ‌كان ‌له ‌ستون ‌امرأة، فقال: لأطوفن الليلة على نسائي فلتحملن كل امرأة، ولتلدن فارسا يقاتل في سبيل الله، فطاف على نسائه فما ولدت منهن إلا امرأة، ولدت شق غلام قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: لو كان سليمان استثنى لحملت كل امرأة منهن، فولدت فارسا يقاتل في سبيل الله.

صحيح مسلم (3/ 1275 ت عبد الباقي) :

22 - (‌1654) حدثني أبو الربيع العتكي وأبو كامل الجحدري فضيل بن حسين (واللفظ لأبي الربيع) قالا: حدثنا حماد (وهو ابن زيد).

حدثنا أيوب عن محمد، عن أبي هريرة ، قال:كان لسليمان ستون امرأة.

فقال: لأطوفن عليهن الليلة.

فتحمل كل واحدة منهن.

فتلد كل واحدة منهن غلاما فارسا.

يقاتل في سبيل الله.

فلم تحمل منهن إلا واحدة.

فولدت نصف إنسان.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لو استثنى، لولدت كل واحدة منهن غلاما، فارسا، يقاتل في سبيل الله).

أحاديث ذات صلة