- صَلَّى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةً فأحسَنَ فيها القيامَ والخُشوعَ والرُّكوعَ والسُّجودَ، قال: إنَّها صَلاةُ رَغَبٍ ورَهَبٍ ، سَأَلتُ اللهَ فيها ثلاثًا، فأعطاني اثنتَينِ، وزَوى عنِّي واحدةً؛ سَأَلتُه ألَّا يَبعَثَ على أُمَّتي عَدوًّا مِن غيرِهم فيَجتاحَهم، فأعطانيه، وسَأَلتُه ألَّا يَبعَثَ عليهم سَنةً تَقتُلُهم جُوعًا، فأعطانيه، وسَأَلتُه ألَّا يَجعَلَ بَأسَهم بيْنَهم، فرَدَّها عليَّ.
أخرجه ابن ماجه (3951)، وأحمد (22125) واللفظ له
صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ صلاةً فأطالَها ، قالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، صلَّيتَ صلاةً لم تَكُن تُصلِّيها ، قالَ : أجلْ إنَّها صلاةُ رَغبةٍ ورَهْبةٍ ، إنِّي سألتُ اللَّهَ فيها ثلاثًا فأعطاني اثنتَينِ ومنعَني واحدةً ، سألتُهُ أن لَا يُهْلِكَ أمَّتي بسَنَةٍ فأعطانيها ، وسألتُهُ أن لَا يُسلِّطَ علَيهِم عَدوًّا من غيرِهِم فأعطانيها ، وسألتُهُ أن لَا يُذيقَ بعضَهُم بأسَ بعضٍ فمنعَنيها الراوي : خباب بن الأرت المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2175 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2175) واللفظ له، والنسائي (1638)، وأحمد (21053) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَجتهِدُ في العِبادةِ، ويَسأَلُ اللهَ عزَّ وجلَّ بما فيه الصَّالِحُ للدِّينِ والأمَّةِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ خبَّابُ بنُ الأرَتِّ رَضِي اللهُ عَنه: "صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم صلاةً فأطالها"، أي: أطال فيها، إشارةً إلى أنَّ هذا على خلافِ العادةِ منه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قال الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم: "يا رسولَ اللهِ، صلَّيتَ صلاةً لم تَكُنْ تُصلِّيها"، أي: على غيرِ العادةِ في طُولِها.
وفي روايةٍ: أنَّها كانَت صلاةَ اللَّيلِ، وأنَّ الَّذي سأَله هو خَبَّابٌ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أجَلْ، إنَّها صلاةُ رغبةٍ ورهبةٍ"، أي: إنَّ سبَبَ إطالَتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للصَّلاةِ أنَّه قصَد فيها رغبةً فيما عِندَ اللهِ مِن إجابتِه الدُّعاءَ، وخَشِي ألَّا يَستجيبَ اللهُ له، "إنِّي سألتُ اللهَ فيها ثلاثًا، فأعطاني اثنتَين ومنَعَني واحدةً"، أي: دعَوتُ اللهَ عزَّ وجلَّ بثلاثِ دعَواتٍ استَجاب لاثنَينِ مِنها وردَّ ومنَع الثَّالثةَ، "سألتُه: ألَّا يُهلِكَ أمَّتي بسَنةٍ"، أي: بقَحْطٍ ومَجاعةٍ تَستأصِلُهم وتُضعِفُهم، "فأَعْطانيها"، أي: أجاب اللهُ عزَّ وجلَّ له تِلك الدَّعوةَ، "وسأَلتُه ألَّا يُسلِّطَ عليهم عدوًّا مِن غيرِهم"، أي: ولا يَكونَ هَلاكُهم بعَدوٍّ مِن الكفَّارِ يَستبيحُهم، فيَستأصِلُهم ويُضعِفُهم، "فأعطانيها"، أي: فأجابَه اللهُ عزَّ وجلَّ الثَّانيةَ، "وسَألتُه ألَّا يُذيقَ بعضَهم بأسَ بعضٍ"، أي: ألَّا يقَعَ بينَهم فُرقةٌ وقِتالٌ تُهلِكُهم وتُضعِفُهم، "فمَنَعَنيها"، أي: لم يُجِبِ اللهُ عزَّ وجلَّ له تلك الدَّعوةَ، وفي هذا ورَد قولُه تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} [الأنعام: 65] .
وفي الحديثِ: بيانُ ما كان عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن شفَقةٍ على أمَّتِه، ورأفةٍ بهم.
وفيه: علامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.
سنن ابن ماجه (2/ 1303 ت عبد الباقي) :
3951 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن رجاء الأنصاري، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن معاذ بن جبل ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوما صلاة، فأطال فيها، فلما انصرف قلنا: - أو قالوا: - يا رسول الله أطلت اليوم الصلاة، قال: إني صليت صلاة رغبة ورهبة، سألت الله عز وجل لأمتي ثلاثا، فأعطاني اثنتين ورد علي واحدة، سألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يهلكهم غرقا، فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم، فردها علي
مسند أحمد (36/ 442 ط الرسالة) :
22125 - حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة، فأحسن فيها القيام والخشوع والركوع والسجود، قال: " إنها صلاة رغب ورهب، سألت الله فيها ثلاثا، فأعطاني اثنتين وزوى عني واحدة، سألته أن لا يبعث على أمتي عدوا من غيرهم، فيجتاحهم، فأعطانيه، وسألته أن لا يبعث عليهم سنة تقتلهم جوعا، فأعطانيه، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم، فردها علي "