بيْنَما رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ أسفارِه، إذ سَمِعَ مُناديًا يقولُ: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، فقال: على الفِطرةِ، فقال: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، فقال: شَهِدَ بشَهادةِ الحَقِّ، قال: أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، قال: خَرَجَ مِن النَّارِ، انظُروا فستَجِدونَه إمَّا راعيًا مُعزِبًا، وإمَّا مُكَلِّبًا، فنَظَروه فوَجَدوه راعيًا حَضَرَتْه الصَّلاةُ فنادى بها.

الدلالات الموضوعية:# أذان - رفع الصوت بالأذان# سفر - الأذان في السفر# جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم# إسلام - فضل الشهادتين
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: معاذ بن جبل
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (22134) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (768)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (8/220)

الشرح والتوضيح

سمِعَ النَّبيُّ رجلًا وهوَ في مَسيرٍ لهُ يقولُ : اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ فقالَ النَّبيُّ : علَى الفطرةِ فقال : ( أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ ) قال : خرجَ من النَّارِ فاستبقَ القومُ إلى الرَّجلِ ، فإذا راعِي غَنمٍ حَضرَتْه الصَّلاةُ فقامُ يُؤَذِّنُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 245 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (12351)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (828) باختلاف يسير.

الأَذانُ إِعْلامٌ بدُخولِ وَقْتِ كُلِّ صَلاةٍ، وفيه التَّكْبيرُ للهِ، وتَوْحيدُهُ، والحَثُّ على الصَّلاةِ، والإقْبالُ عليها؛ ففيها الفَلاحُ، وتَرْديدُهُ خَلْفَ المُؤَذِّنِ له فضلٌ عظيمٌ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "سَمِعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَجُلًا وهو في مَسيرٍ له"، أي: في سَفَرٍ "يقولُ: اللهُ أكْبرُ اللهُ أكْبرُ"، أي: بَدَأَ يُؤذِّنُ ويُكبِّرُ ومَعْنى التَّكْبيرِ: أنَّ اللهُ أكْبرُ من كُلِّ شَيْءٍ، "فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: على الفِطْرَةِ"، أي: قال الرَّجُلُ المُؤذِّنُ قَوْلًا مُوافِقًا للفِطْرَةِ، والفِطْرةُ هي الإسلامُ، والأَذانُ شِعارُ أهْلِ الإسلامِ.

فقال الرَّجُلُ: "أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ" فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "خَرَجَ مِنَ النارِ"، أي: أنَّه بشَهادَةِ التَّوحيدِ خَرَجَ من النارِ "فاسْتَبَقَ القَوْمُ إلى الرَّجُلِ"، أي: فسَبَقْنا إليه في سُرعَةٍ، لنَعرِفَ مَن هو هذا الرَّجُلُ، "فإذا راعي غَنَمٍ حَضَرَتْه الصَّلاةُ فقامَ يُؤذِّنُ"، أي: صاحِبُ حَيَواناتٍ منَ الماشِيَةِ يَرْعاها، فلمَّا دَخَلَ وقْتُ الصَّلاةِ أذَّن وهو على تِلك الحالِ.

وفي رِوايةِ ابنِ حِبَّانَ "فابْتَدَرْناهُ، فإذا هو صاحِبُ ماشِيَةٍ أَدْركَتْهُ الصَّلاةُ فنادَى بها" .

أحاديث ذات صلة