أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَقِيَه في بعضِ طُرُقِ المدينةِ، فأهْوى إليه، قال: قُلتُ: إنِّي جُنُبٌ، قال: إنَّ المُؤمِنَ لا يَنجُسُ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - طهارة المؤمن وأنه لا ينجس# آداب السلام - المصافحة والسلام# آداب السلام - التسليم على من تعرف ومن لا تعرف# بر وصلة - التودد إلى الإخوان# آداب السلام - حد السلام
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (372)، وأبو داود (230)، والنسائي (268)، وابن ماجه (535)، وأحمد (23264) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَقِيَهُ في بَعْضِ طَرِيقِ المَدِينَةِ وهو جُنُبٌ، فَانْخَنَسْتُ منه، فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ جَاءَ، فَقالَ: أيْنَ كُنْتَ يا أبَا هُرَيْرَةَ قالَ: كُنْتُ جُنُبًا، فَكَرِهْتُ أنْ أُجَالِسَكَ وأَنَا علَى غيرِ طَهَارَةٍ، فَقالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، إنَّ المُسْلِمَ لا يَنْجُسُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 283 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (371) باختلاف يسير كان الصَّحابةُ رَضيَ الله عنهم أشدَّ الناسِ تَعظيمًا للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان بعضُهم يُعظِّمُ شأنَ الجَنابةِ ويَعدُّها نَجاسةً عينيَّةً فيَكرَهُ أنْ يُجالِسَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أو يُماسَّه وهو على هذِه الحالِ؛ فبيَّن لهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصوابَ في ذلِك وأنَّ المُؤمِنَ لا يَنجُسُ أبدًا حتَّى وإنْ كان جُنُبًا، كما في هذا الحَديثِ، حيثُ يُخبِر أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قابَله في طريقٍ مِن طُرقِ المدينةِ، وكانتْ به جَنابةٌ، وهي تُطلَقُ على كلِّ مَن أَنزَلَ المَنِيَّ أو جامَعَ زوجتَه، وسُمِّيَتْ بذلك؛ لاجْتِنابِ صاحِبها الصَّلاةَ والعِباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ منها، فانخَنَسْتُ منه، أي: رَجَعَ بعْدَ ظُهورِه للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دُونَ الكلامِ معه أو التَّسليمِ عليه، فذَهَبَ أبو هُرَيرةَ فاغتَسَلَ وتَطهَّر ورفَعَ جَنابتَه، ثُمَّ رجَع إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فسألَه عن غيابِه واختفائِه على غيرِ عادتِه، فأخبَرَ أنَّ امتِناعَه عن مُقابلةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان اعْتقادًا منه أنَّ المُسلِمَ إذا كان على جَنابةٍ يُصبِح نَجِسًا؛ فتعجَّبَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن ظَنِّ أبي هُرَيرةَ واعتقادِه، فالجَنابةُ إنَّما تَمنعُ مِنَ الصَّلاةِ ومَسِّ المصحفِ ودُخولِ المسجِدِ، ولا تمنعُ مِن مُجالَسةِ المسلمينَ ومقابَلتِهم، ولا يَصيرُ بها الجُنُبُ نَجِسًا على الحقيقةِ؛ وأخبَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ المُسلِمَ لا يَنْجُسُ، وأنَّه ليس بقَذِرٍ، والمُرادُ: أنَّ عدَمَ طَهارةِ المُسلِمِ حُكْمِيَّةٌ وليستْ حقيقيَّةً، فلا تَصيرُ ذاتُه نَجِسةً بسببِ هذا الحَدَثِ الذي حلَّ في بَدَنِه؛ لأنَّه وَصفٌ حُكميٌّ رتَّبَه الشارِعُ على البدَنِ، فالجَنابةُ تَمنَعُ من أشياءَ؛ كالصَّلاةِ، وقِراءةِ القُرآنِ، أمَّا المُجالَسةُ والمُماسَّةُ فلا تَدخُلُ في جُملةِ ما تَمنَعُ منه الجَنابةُ، فالمؤمنَ طاهرُ الذَّاتِ أبدًا، سواءٌ كان جُنُبًا أو غيرَ جُنُبٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 282 ) ((116- (372) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قالا: حدثنا وكيع عن مسعر، عن واصل، عن أبي وائل، عن حذيفة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيه وهو جنب.

فحاد عنه فاغتسل.

ثم جاء فقال: كنت جنبا قال ((إن المسلم لا ينجس))

[سنن أبي داود] (1/ 59) 230- حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن مسعر، عن واصل، عن أبي وائل، عن حذيفة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه فأهوى إليه، فقال: إني جنب، فقال: ((إن المسلم لا ينجس))

[سنن النسائي] (1/ 145) 268- أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا يحيى، قال: حدثنا مسعر، قال: حدثني واصل، عن أبي وائل، عن حذيفة ((أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه، وهو جنب، فأهوى إلي، فقلت: إني جنب فقال: إن المسلم لا ينجس))

[سنن ابن ماجه] (1/ 178 ) 535- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، ح وحدثنا إسحاق بن منصور قال: أنبأنا يحيى بن سعيد جميعا، عن مسعر، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم، فلقيني وأنا جنب، فحدت عنه، فاغتسلت، ثم جئت، فقال: ((ما لك)) قلت: كنت جنبا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن المسلم لا ينجس))

[مسند أحمد] (38/ 299) 23264- حدثنا يحيى بن سعيد، عن مسعر، حدثني واصل، عن أبي وائل، عن حذيفة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة، فأهوى إليه، قال: قلت إني جنب، قال: (( إن المؤمن لا ينجس))

أحاديث ذات صلة