مَنِ اتَّخَذَ كَلبًا -ليس بِكَلبِ صَيدٍ، وَلا زَرعٍ، وَلا غَنَمٍ- فإنَّهُ يَنقُصُ مِن أجرِهِ كُلَّ يَومٍ قيراطٌ.
أخرجه النسائي (4288) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (1573) بنحوه
مَن أَمْسَكَ كَلْبًا، فإنَّه يَنْقُصُ كُلَّ يَومٍ مِن عَمَلِهِ قِيرَاطٌ، إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ، قالَ ابنُ سِيرِينَ، وَأَبُو صَالِحٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ: إِلَّا كَلْبَ غَنَمٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ، وَقالَ أَبُو حَازِمٍ: عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ: كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2322 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: قال ابن سيرين...
معلق] [وقوله: وقال أبو حازم ...
معلق] التخريج : أخرجه البخاري (2322)، ومسلم (1575).
في هذا الحديثِ بَيانُ النَّهيِ عن اقتِناءِ الكلابِ واتِّخاذِها لغَيرِ مَصالحَ ثَلاثٍ: الصَّيدُ، وحِراسةُ الماشيةِ، وحِراسةُ الزَّرعِ، وأنَّ مَن اتَّخَذ كَلْبًا لغيرِ هذه الأغراضِ الثَّلاثةِ فإنَّه يَنقُصُ مِن أجْرِه كلَّ يومٍ قِيراطٌ، والقِيراطُ: هو مِقدارٌ مِن الثَّوابِ مَعلومٌ عندَ اللهِ تعالَى، والمرادُ نَقصُ جُزءٍ مِن أجْرِ عمَلِه.
ويَحتمِلُ أنْ يكونَ سَببُ نُقصانِ الأجرِ باقتناءِ الكلبِ، هو امتناعَ الملائكةِ مِن دُخولِ بَيتِه بسَببِه؛ كما جاء في السُّنَّةِ الصَّحيحةِ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ أيضًا لأجْلِ ما يَلحَقُ المارِّينَ مِن الأذى والتَّرويعِ بسَببِ الكلْبِ، أو أنْ تكونَ هذه عُقوبةً له لاتِّخاذِه ما نُهِيَ عنه، وعِصيانِه في ذلك.
وفي الحديثِ: بَيانُ لُطْفِ اللهِ تعالَى بخَلْقِه في إباحةِ ما لهم به نفْعٌ في مَعاشِهم ومَعادِهم.
وفيه: تَقديمُ المصلحةِ الرَّاجحةِ على المَفسدةِ المرجوحةِ؛ وذلك عندما استُثنيَ الأنواعُ الثَّلاثةُ مِن النَّهيِ.
[سنن النسائي] (7/ 188) 4288- أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى، وابن أبي عدي، ومحمد بن جعفر، عن عوف، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من اتخذ كلبا إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع نقص من أجره كل يوم قيراط)).
[صحيح مسلم] (3/ 1200) 48- (1573) حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، سمع مطرف بن عبد الله، عن ابن المغفل ، قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب، ثم قال: ((ما بالهم وبال الكلاب؟))، ثم رخص في كلب الصيد، وكلب الغنم، 49- (1573) وحدثنيه يحيى بن حبيب، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، ح وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن سعيد، ح وحدثني محمد بن الوليد، حدثنا محمد بن جعفر، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر، ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا وهب بن جرير، كلهم عن شعبة بهذا الإسناد، وقال ابن حاتم في حديثه: عن يحيى، ورخص في كلب الغنم، والصيد، والزرع.