- لَولا أنَّ الكِلابَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ، لَأمَرتُ بِقَتْلِها، فاقتُلوا الأسوَدَ البَهيمَ، وَأيُّما قَومٍ اتَّخَذوا كَلبًا ليس بِكَلبِ صَيدٍ، أو زَرعٍ، أو ماشِيةٍ؛ نَقَصَ مِن أُجورِهم كُلَّ يَومٍ قيراطٌ.
وقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: صَلُّوا في مَرابِضِ الغَنَمِ ، وَلَا تُصَلُّوا في مَبارِكِ الإبِلِ؛ فإنَّها خُلِقَتْ مِنَ الشَّياطينِ.
أخرجه أبو داود (2845) مختصراً، والترمذي (1489)، والنسائي (4280) باختلاف يسير، وابن ماجه (3205، 769) مفرقاً، وأحمد (20571) واللفظ له
مَن أَمْسَكَ كَلْبًا، فإنَّه يَنْقُصُ كُلَّ يَومٍ مِن عَمَلِهِ قِيرَاطٌ، إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ، قالَ ابنُ سِيرِينَ، وَأَبُو صَالِحٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ: إِلَّا كَلْبَ غَنَمٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ، وَقالَ أَبُو حَازِمٍ: عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ: كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2322 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: قال ابن سيرين...
معلق] [وقوله: وقال أبو حازم ...
معلق] التخريج : أخرجه البخاري (2322)، ومسلم (1575).
في هذا الحديثِ بَيانُ النَّهيِ عن اقتِناءِ الكلابِ واتِّخاذِها لغَيرِ مَصالحَ ثَلاثٍ: الصَّيدُ، وحِراسةُ الماشيةِ، وحِراسةُ الزَّرعِ، وأنَّ مَن اتَّخَذ كَلْبًا لغيرِ هذه الأغراضِ الثَّلاثةِ فإنَّه يَنقُصُ مِن أجْرِه كلَّ يومٍ قِيراطٌ، والقِيراطُ: هو مِقدارٌ مِن الثَّوابِ مَعلومٌ عندَ اللهِ تعالَى، والمرادُ نَقصُ جُزءٍ مِن أجْرِ عمَلِه.
ويَحتمِلُ أنْ يكونَ سَببُ نُقصانِ الأجرِ باقتناءِ الكلبِ، هو امتناعَ الملائكةِ مِن دُخولِ بَيتِه بسَببِه؛ كما جاء في السُّنَّةِ الصَّحيحةِ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ أيضًا لأجْلِ ما يَلحَقُ المارِّينَ مِن الأذى والتَّرويعِ بسَببِ الكلْبِ، أو أنْ تكونَ هذه عُقوبةً له لاتِّخاذِه ما نُهِيَ عنه، وعِصيانِه في ذلك.
وفي الحديثِ: بَيانُ لُطْفِ اللهِ تعالَى بخَلْقِه في إباحةِ ما لهم به نفْعٌ في مَعاشِهم ومَعادِهم.
وفيه: تَقديمُ المصلحةِ الرَّاجحةِ على المَفسدةِ المرجوحةِ؛ وذلك عندما استُثنيَ الأنواعُ الثَّلاثةُ مِن النَّهيِ.
[سنن أبي داود] (3/ 67 ط مع عون المعبود) 2845- حدثنا مسدد، قال: نا يزيد، قال: نا يونس، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها الأسود البهيم)).
[سنن الترمذي] (4/ 80) 1489- حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد القرشي قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل قال: إني لممن يرفع أغصان الشجرة عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقال: ((لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كل أسود بهيم، وما من أهل بيت يرتبطون كلبا إلا نقص من عملهم كل يوم قيراط، إلا كلب صيد، أو كلب حرث، أو كلب غنم)): هذا حديث حسن، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، عن النبي صلى الله عليه وسلم
[سنن النسائي] (7/ 355) ((4280- أخبرنا عمران بن موسى قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا يونس، عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله: ((لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها الأسود البهيم، وأيما قوم اتخذوا كلبا ليس بكلب حرث أو صيد أو ماشية، فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراط))
[سنن ابن ماجه] (2/ 1069 ) 3205- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، عن أبي شهاب، حدثني يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لولا أن الكلاب أمة من الأمم، لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها، الأسود البهيم، وما من قوم اتخذوا كلبا، إلا كلب ماشية، أو كلب صيد، أو كلب حرث، إلا نقص من أجورهم، كل يوم، قيراطان)) [سنن ابن ماجه] (1/ 253 )
769- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل المزني ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل، فإنها خلقت من الشياطين))
[مسند أحمد] (34/ 181 ط الرسالة) ((20571- حدثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لولا أن الكلاب أمة من الأمم، لأمرت بقتلها، فاقتلوا الأسود البهيم وأيما قوم اتخذوا كلبا ليس بكلب صيد أو زرع أو ماشية، نقص من أجورهم كل يوم قيراط)).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في مبارك الإبل، فإنها خلقت من الشياطين)) ))