مَن أعتَقَ امرَأً مُسلِمًا كان فِكاكَه منَ النارِ، يُجْزى بكلِّ عَظمٍ منه عَظمًا منه، ومَن أعتَقَ امرأتَيْنِ مُسلِمتَيْنِ كانَتا فِكاكَه منَ النارِ، يُجْزى بكلِّ عَظميْنِ منهما عَظمًا منه، ومَن شابَ شَيبةً في سَبيلِ اللهِ كانت له نورًا يومَ القيامةِ.
أخرجه الترمذي (1634)، والنسائي (3144) مختصراً، وأحمد (18064) واللفظ له
من بلغَ بسَهمٍ في سبيلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ فلَهُ -درجةٌ-وساقَ الحديثَ-وسمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ:أيُّما رجلٍ مسلمٍ أعتقَ رجلاً مسلمًا فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ جاعلٌ وقاءَ كلِّ عظمٍ من عظامِهِ عظمًا من عظامِ محرَّرِهِ منَ النَّارِ وأيُّما امرأةٍ أعتقتِ امرأةً مسلمةً فإنَّ اللَّهَ جاعلٌ وقاءَ كلِّ عظمٍ من عظامِها عظمًا من عظامِ محرَّرِها منَ النَّارِ يومَ القيامةِ الراوي : عمرو بن عبسة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3965 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3965) واللفظ له، والنسائي (3143)، وأحمد (17022).
الرَّميُ بسَهمٍ في سبيلِ اللهِ، وعِتقُ الرِّقابِ لَهُما فضلٌ كبيرٌ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، وفي هذا الحديثِ بيانٌ لذلك؛ حيث يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "مَن بَلَغ بسَهمٍ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ فلَه درَجةٌ"، أي: مَن بلَغَ سَهمُه العَدُوَّ، وأثَّر فيه بالجِرَاحِ وما شابَهَ، فله بذلِكَ درَجةٌ ومَنزِلةٌ في الجنَّةِ.
ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "وأيُّما رَجُلٍ مُسلِمٍ أعتَقَ رجُلًا مُسلِمًا"، أي: فعَل ذلك خالِصًا للهِ تَعالى "فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ جاعِلٌ وِقاءَ كلِّ عَظمٍ مِن عِظامِه عَظمًا مِن عِظامِ مُحرَّرِه مِن النَّارِ"، أي: يَكونُ له فِداءً مِن النَّارِ، فالمُسلِمُ إذا أعتَقَ رجُلًا مسلِمًا، يَفْدي اللهُ كلَّ عُضوٍ مِنَ المُعتِقِ بكلِّ عُضوٍ مِن المعتَقِ، وكان له مِن الأجرِ فَكَاكُه مِن النَّارِ، ونَصَّ على المُسلِمِ لأنَّ عِتقَه أنفَعُ وأفضَلُ، بخِلافِ الكافرِ.
ثم بَيَّن صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ النِّساءَ كذلك لهُنَّ نفسُ الأجرِ: "وأيُّما امرأةٍ أعتَقَت امرأةً مسلِمةً فإنَّ اللهَ جاعِلٌ وِقاءَ كلِّ عَظمٍ مِن عِظامِها عَظمًا مِن عِظامِ مُحرَّرِها مِن النَّارِ يومَ القيامةِ".
وقد قيل: وعِتقُ الرِّجالِ أفضلُ وأكملُ وأعظمُ في الأجْرِ؛ نظرًا لأنَّ فوائدَه أكبرُ مِن جهةِ ما عندَ الرجلِ مِن القُدرةِ والفائدةِ التي تَحصُل مِن الرجال في الأمورِ المطلوبةِ منهم، وقد ورَد أنَّ عِتقَ امرأتَينِ يُعادِلُ عِتقَ رجُلٍ واحدٍ.
وفي الحديثِ: فضلُ مَن أعتَق رقبةً مُؤمنةً.
[سنن الترمذي] (4/ 172) 1634- حدثنا هناد قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، أن شرحبيل بن السمط، قال: يا كعب بن مرة ، حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحذر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة)): وفي الباب عن فضالة بن عبيد، وعبد الله بن عمرو.
وحديث كعب بن مرة، هكذا رواه الأعمش، عن عمرو بن مرة وقد روي هذا الحديث، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد وأدخل بينه وبين كعب بن مرة في الإسناد رجلا، ويقال: كعب بن مرة، ويقال: مرة بن كعب البهزي، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث
[سنن النسائي] (6/ 27) 3144- أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط، قال لكعب بن مرة: يا كعب ، حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحذر قال: سمعته يقول: ((من شاب شيبة في الإسلام في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة،)) قال له: حدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم واحذر، قال: سمعته يقول: ارموا، من بلغ العدو بسهم رفعه الله به درجة.
قال ابن النحام: يا رسول الله، وما الدرجة؟ قال: أما إنها ليست بعتبة أمك، ولكن ما بين الدرجتين مائة عام
[مسند أحمد] (29/ 606 ط الرسالة) 18064 – [حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط، قال: قال لكعب بن مرة] قال: يا كعب بن مرة ، حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحذر.
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من أعتق امرأ مسلما، كان فكاكه من النار، يجزى بكل عظم منه عظما منه، ومن أعتق امرأتين مسلمتين، كانتا فكاكه من النار، يجزى بكل عظمين منهما عظما منه، ومن شاب شيبة في سبيل الله، كانت له نورا يوم القيامة))