- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خطَبَهم على راحِلَتِه، وإنَّ راحِلَتَه لتَقصَعُ بجِرَّتِها ، وإنَّ لُعابَها لَيَسيلُ بينَ كَتِفَيَّ، فقال: إنَّ اللهَ قد قسَمَ لكلِّ إنسانٍ نَصيبَه منَ الميراثِ، ولا تَجوزُ وَصيَّةٌ لوارثٍ، الوَلَدُ للفِراشِ ، وللعاهِرِ الحَجَرُ ، ألَا ومَنِ ادَّعى إلى غيرِ أبيهِ، أو تَولَّى غيرَ مَواليهِ، فعليه لَعنةُ اللهِ، والملائكةِ، والنَّاسِ أجمعينَ، لا يَقبَلُ اللهُ منه صَرفًا، ولا عَدلًا، أو عَدلًا، ولا صَرفًا.

الدلالات الموضوعية:# حدود - للعاهر الحجر# عتق وولاء - من تولى غير مواليه# وصايا - الوصية للوارث# فرائض ومواريث - ألحقوا الفرائض بأهلها ...# رضاع - الولد للفراش
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عمرو بن خارجة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2121)، وابن ماجه (2712) باختلاف يسير، والنسائي (3641، 3642) مفرقاً مختصراً، وأحمد (17669) واللفظ له

الشرح والتوضيح

سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في خطبتهِ عامَ حجةِ الوداعِ إنَّ اللهَ تباركَ وتعالى ، قد أعطَى كلَّ ذي حقٍّ حقهُ ، فلا وصيةَ لوارثٍ .

الولدُ للفراشِ وللعاهرِ الحجرُ وحسابهُم على اللهِ تعالى ، ومن ادعَى إلى غيرِ أبيهِ أو انتمى إلى غيرِ مواليهِ فعليهِ لعنةُ اللهِ التابعةُ إلى يومِ القيامةِ .

لا تنفقُ امرأةٌ من بيتِ زوجِها إلا بإذنِ زوجها .

قيلَ يا رسولَ اللهِ : ولا الطعامُ ؟ قال : ذاك أفضلُ أموالنَا ، وقال : العاريةُ مؤدّاةٌ .

والمنحةُ مردودةُ .

الدينُ مقضيٌّ .

والزعيمُ غارِمٌ الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2120 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3565)، وأحمد (22294) باختلاف يسير، والترمذي (2120) واللفظ له، وابن ماجه (2713) مختصراً خطَب النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خُطبةً في حِجَّةِ الوَداعِ، فكانتْ خُطبةً جامِعةً مانعةً، جمَع فيها مِن الأوامرِ والنَّواهي ما إنْ تَمسَّك بها المسلِمُ نَجا في الدُّنيا والآخرةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو أُمامةَ الباهِليُّ رضِيَ اللهُ عنه: "سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في خُطبَتِه عامَ حِجَّةِ الوداعِ: إنَّ اللهَ تَبارك وتعالى قد أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقَّه"، أي: إنَّ اللهَ بيَّن وحدَّد لكلِّ وارثٍ نَصيبَه مِن الميراثِ؛ "فلا وصيَّةَ لوارثٍ"، أي: فلا يَجوزُ أن يُوصيَ أحَدٌ بجُزءٍ مِن الميراثِ لوارثٍ له حظٌّ ونصيبٌ في الميراثِ.

وقال أيضًا: "الولَدُ للفِراشِ"، أي: إنَّ المولودَ يُنسَبُ لصاحبِ الفراشِ وهو أبوه، "وللعاهِرِ الحجَرُ"، أي: وللزَّاني الرَّجمُ بالحجَرِ، وقيل: المقصودُ بالحجَرِ الخيبةُ والخُسرانُ، "وحِسابُهم على اللهِ تعالى"، أي: وسوف يُحاسِبُهم اللهُ جميعًا؛ فمَن شاء عَفا عنه، ومَن شاء عذَّبه، "ومَن ادَّعى إلى غيرِ أبيه"، أي: ومَن انتسَب إلى أحدٍ غيرِ أبيه، أو ادَّعى أبًا ليس بأبيه، "أو انتَمى إلى غيرِ مَواليه"، أي: ومَن انتَمى إلى قومٍ وهو ليس مِنهم، "فعليه لعنةُ اللهِ التَّابعةُ إلى يومِ القِيامةِ"، أي: فجَزاؤُه أنَّ اللهَ يَلعَنُه لعنًا مُتواصِلًا إلى يومِ القيامةِ، واللَّعنُ هو الطَّردُ مِن رحمةِ اللهِ.

وقال أيضًا: "لا تُنفِقِ امرأةٌ مِن بيتِ زوجِها إلَّا بإذنِ زَوجِها"، أي: يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن تتَصدَّقَ المرأةُ مِن مالِ زوجِها حتَّى تَستأذِنَه ويَرضى، "قيل: يا رسولَ اللهِ"، أي: قال أحدُ الحاضرين للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سائلًا: "ولا الطَّعامَ؟"، أي: ولا تتَصدَّقُ المرأةُ بالطَّعامِ أيضًا حتَّى تَستأذِنَ زوجَها؟ "قال: ذاك أفضَلُ أموالِنا"، أي: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مُجيبًا للسَّائلِ: الطَّعامُ هو خيرُ أموالِنا، والمقصودُ أنَّ الطَّعامَ داخلٌ في جُملةِ المالِ، بل هو خيرُ المالِ، فلا تتَصدَّقِ المرأةُ مِن الطَّعامِ إلَّا بعدَ أن تَستأذِنَ زوجَها فيَأذَنَ لها.

وقال أيضًا: "العاريَّةُ مُؤدَّاةٌ"، أي: إنَّ مَن استَعار شيئًا فعليه أن يُؤدِّيَه إلى صاحبِه، "والمِنْحةُ مَردودةٌ"، المِنْحةُ هي الشَّيءُ الَّذي يَمنَحُه أحَدٌ لأحدٍ آخرَ، كأَنْ يمنَحَه بَقرةً يَحلِبُها أو نخلةً يأكُلُ ثِمارَها أو أرضًا يَنتفِعُ بها، والمقصودُ أنَّها تُرَدُّ إلى صاحبِها بعدَ الانتِفاعِ بها، "والدَّينُ مَقْضيٌّ"، أي: إنَّ مَن استَدان دَينًا فعَليه أن يَقْضيَ دَينَه، "والزَّعيمُ غارمٌ"، والزَّعيمُ هو الكفيلُ، وغارمٌ أي: مُلزَمٌ بالغَرامةِ، والمقصودُ: أنَّ مَن كان كَفيلًا أو ضامِنًا لِمَدينٍ لَزِمَه قضاءُ الدَّينِ إذا لم يَقْضِ الدَّينَ الرَّجلُ المَدينُ؛ بسبَبِ كَفالتِه وضَمانِه.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 434) 2121- حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب على ناقته وأنا تحت جرانها وهي تقصع بجرتها، وإن لعابها يسيل بين كتفي فسمعته يقول: ((إن الله أعطى كل ذي حق حقه، ولا وصية لوارث، والولد للفراش، وللعاهر الحجر، ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه رغبة عنهم فعليه لعنة الله، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا)) وسمعت أحمد بن الحسن يقول: قال أحمد بن حنبل: لا أبالي بحديث شهر بن حوشب.

وسألت محمد بن إسماعيل، عن شهر بن حوشب فوثقه وقال: إنما يتكلم فيه ابن عون، ثم روى ابن عون، عن هلال بن أبي زينب، عن شهر بن حوشب،: هذا حديث حسن صحيح.

[سنن ابن ماجه] (2/ 905 ) ((‌2712- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أنبأنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطبهم وهو على راحلته، وإن راحلته لتقصع بجرتها، وإن لغامها ليسيل بين كتفي، قال: (( إن الله قسم لكل وارث نصيبه من الميراث، فلا تجوز لوارث وصية.

الولد للفراش وللعاهر الحجر، ومن ادعى إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل- أو قال: عدل ولا صرف-)).

[سنن النسائي] (6/ 247) ‌3641- أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة قال: ((خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ولا وصية لوارث)).

[سنن النسائي] (6/ 247) 3642- أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا خالد قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا قتادة، عن شهر بن حوشب: أن ابن غنم ذكر أن ابن خارجة ذكر له: ((أنه شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على راحلته، وإنها لتقصع بجرتها، وإن لعابها ليسيل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته: إن الله قد قسم لكل إنسان قسمه من الميراث، فلا تجوز لوارث وصية)).

[مسند أحمد] (29/ 217 ط الرسالة) ((17669- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سعيد- يعني ابن أبي عروبة-، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، أن عمرو بن خارجة الخشني حدثهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطبهم على راحلته، وإن راحلته لتقصع بجرتها، وإن لعابها ليسيل بين كتفي، فقال: (( إن الله قد قسم لكل إنسان نصيبه من الميراث، ولا تجوز وصية لوارث.

الولد للفراش، وللعاهر الحجر.

ألا ومن ادعى إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا)) أو (( عدلا ولا صرفا)).

أحاديث ذات صلة