ستُفتَحُ عليكمُ الشامُ، فإذا خُيِّرْتمُ المنازلَ فيها، فعليكم بمدينةٍ يُقالُ لها: دِمَشقُ؛ فإنَّها مَعقِلُ المُسلِمينَ منَ المَلاحِمِ، وفُسطاطُها منها بأرضٍ يُقالُ لها: الغوطةُ.
أخرجه أحمد (17470) واللفظ له، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (1/236)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (492)
إنَّ فُسطاطَ المسلمين ، يومَ الملحمةِ ، بالغُوطةِ إلى جانبِ مدينةٍ يُقالُ لها : دمشقُ ، من خيرِ مدائنِ الشَّامِ الراوي : أبو الدرداء المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4298 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4298) واللفظ له، وأحمد (21725) مختصراً باختلاف يسير في هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "إنَّ فُسطاطَ المسلمينَ يومَ المَلحمةِ"، الملحمةُ هيَ الحربُ العَظيمةُ التي تكونُ بينَ المسلمينَ والكُفَّارِ، والفُسطاطُ في الأصلِ هيَ الخَيمةُ، ويقالُ لكلِّ مَدينةٍ فُسطاط، والمعنى: أنَّ حِصنَ المسلمينَ ومَعقِلَهم ومكانَ قوةِ تَمركُزِهم يومَ الفتنِ والقتالِ العظيمِ مع الكفَّارِ في آخِرِ الزَّمانِ "بالغُوطةِ إلى جانبِ مدينةٍ يقالُ لها: دِمَشقُ، مِن خيرِ مدائنِ الشامِ"، أي: سَيكونُ بمدينةٍ أو مِنطقةٍ تُسمَّى الغُوطةَ وهيَ قريبةٌ من مَدينةِ دِمشقَ، وهيَ مِن أكثرِ المدنِ خيرًا؛ قيل: ولعلَّ هذِه المَلحَمةَ هيَ التي ستَقَعُ أيامَ الدجَّالِ فإنَّه قد يُحصَر المسلمونَ هنالكَ.
وفي الحديثِ: إخبارُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بما سَيقعُ في آخرِ الزَّمانِ، وإخبارُه بأسماءِ الأماكنِ قبلَ أن تَنشأَ وتعمُرَ، وهو مِن دلائلِ نبوَّتِه الشَّريفةِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ.