مَن تَوضَّأَ فأَحسَنَ وُضوءَه، ثمَّ رفَعَ نظَرَه إلى السماءِ فقال: أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَه لا شَريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه، فُتِحَتْ له ثمانيةُ أبوابٍ مِنَ الجَنَّةِ يَدخُلُ مِن أَيِّها شاءَ.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - فضل الوضوء# إسلام - فضل الشهادتين# وضوء - إسباغ الوضوء# أدعية وأذكار - الذكر عند الفراغ من الوضوء# إيمان - الوعد
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عقبة بن عامر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح دون قوله: "ثم رفع نظره إلى السماء"

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (151) بنحوه، وأحمد (17363) واللفظ له

الشرح والتوضيح

مَنْ تَوضَّأ فأحسنَ الوضوءَ ، ثمَّ قالَ : أشهدُ أن لا إلَه إلَّا اللَّهُ وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه فتِّحت لَه ثمانيةُ أبوابِ الجنَّةِ يدخلُ من أيِّها شاءَ الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 148 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (234)، وأبو داود (169)، والترمذي (55)، والنسائي (148) واللفظ له، وابن ماجه (470)، وأحمد (121) رَحمةُ اللهِ واسعةٌ، ومُكافأةُ اللهِ عزَّ وجلَّ لِعبادِه تَأتي مِن أقلِّ القليلِ، والوضوءُ عِبادةٌ وطَهارةٌ، وهو شرْطٌ لأفضلِ الأعمالِ وهي الصَّلاةُ، وقد جَعل اللهُ فيه فضلًا عظيمًا.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَنْ توضَّأَ فأحسَنَ الوُضوءَ"، أي: أتمَّه على هَدْيِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ وأتَى به على الوَجهِ الأكملِ فيه، وأعْطَى كلَّ عُضوٍ حقَّه مِن الماءِ، وهو الإسباغُ مع مُراعاةِ الآدابِ بِلا إسرافٍ، "ثمَّ قال"، أي: بعدَ الانتهاءِ والفَراغِ من وُضوئِه: "أشهدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ"، أي: لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا اللهُ، "وأشهدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه"، وقد وُصِفَ بالعُبوديَّةِ الَّتي هي غايةُ التَّذلُّلِ والخضوعِ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان أتْقى الخَلقِ على الإطلاقِ، ولم يَبلغْ أحدٌ مَبلغَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن التَّذلُّلِ والخُضوعِ لِمولاه، والإضافَةُ فيه للتَّشريفِ، وهي إشارةٌ إلى كَمالِ مَرتبتِه في مَقامِ العُبوديَّةِ بالقيامِ في أداءِ حقِّ الرُّبوبيَّةِ، "فُتِحَت له ثمانيةُ أبوابِ الجنَّةِ يَدخُلُ من أيِّها شاء"، أي: إلَّا كان الجزاءُ له في الآخرَةِ أن تُفتَحَ له أبوابُ الجنَّةِ يَختارُ أيَّ الأبوابِ يَدخُلُ منها؛ وهذا لِمزيدِ التَّأكيدِ في حُصولِ ثوابِ الجنَّةِ له.

وفي الحديث: الحثُّ على إحسانِ الوُضوءِ.

وفيه: الفضلُ العَظيمُ للدُّعاءِ بالشَّهادتَيْن عَقْبَ الانتهاءِ منَ الوضوءِ.

وفيه: إثباتٌ للجنَّةِ أنَّ لها أبوابًا، وأنَّ بعضَ النَّاسِ تُفتَحُ له كلُّها تَكريمًا.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (1/ 95) 151- أخبرنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا معاوية بن صالح قال: حدثنا ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن جبير بن نفير الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه وجبت له الجنة))

[مسند أحمد] (28/ 592) 17363- حدثنا عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني زهرة بن معبد، عن ابن عم، له أخي أبيه، أنه سمع عقبة بن عامر ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من توضأ فأحسن وضوءه، ثم رفع نظره إلى السماء، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء))

أحاديث ذات صلة