إنَّما النَّذْرُ يَمينٌ، كَفَّارتُها كَفَّارةُ اليَمينِ.

الدلالات الموضوعية:# نذور - كفارة النذر
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عقبة بن عامر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، لكن بلفظ: "كفارة النذر كفارة اليمين"

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2127)، وأحمد (17340) واللفظ له

الشرح والتوضيح

النَّذْرُ نذرانِ؛ فما كان مِن نَذْرٍ في طاعةِ اللهِ، فذلك للهِ، وفيه الوفاءُ، وما كان مِن نَذْرٍ في معصيةِ اللهِ، فذلك للشَّيطانِ، ولا وفاءَ فيه، ويُكفِّرُهُ ما يُكفِّرُ اليَمينَ.

الراوي : عمران بن الحصين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3854 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3845) واللفظ له، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (6/203)، والبيهقي (20566) النَّذرُ: هو إيجابُ الإنسانِ على نفْسِه فِعلًا أو تَركًا لرَبِّه لم يجب عليه ابتداء، وقد يكونُ نذرًا غيرَ مُعلَّقٍ على شيءٍ، وقد يكونُ مُعلَّقًا إذا ما تَمَّ له مُرادُه، ولا يَنعَقِدُ النَّذْرُ والوفاءُ به إلَّا إذا كان في طاعةٍ، أمَّا ما كان في مَعصيةٍ فلا وفاءَ فيه؛ فمِثلُه مِثلُ اليَمينِ، وهذا الحديثِ فيه توضيحُ ذلك، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "النَّذرُ نَذْران"، أي: نَوعان، "فما كان مِن نَذرٍ في طاعَةِ اللهِ"، أي: ما كان نَذرًا رَغبَةً في الأجْرِ والثَّوابِ مِن اللهِ؛ كأَنْ يَذبَحَ للهِ، ويُنفِقَ للهِ، ونحوِ ذلك، "فذلك للهِ"، أي: فإنَّ ما يَنذِرُه يكونُ للهِ بمِثلِ ما أراد وعزَم فيه، "وفيهِ الوَفاءُ"، أي: وعلى صاحِبِه أنْ يُوفِيَ به وينفِّذَه، "وما كان مِن نَذرٍ في مَعصيةِ اللهِ" كأَنْ يذبَحَ لغيرِ اللهِ، أو أنْ يَشرَبَ خَمرًا، أو فيما يُخالِفُ مَقاصِدَ الشَّرعِ، ونحوِ ذلك، "فذلِك للشَّيطانِ"، أي: هذا النَّذرُ لا يقَعُ للهِ، إنَّما يقَعُ للشَّيطانِ، "ولا وَفاءَ فيه"، أي: وليس على صاحِبِه أنْ يُوفِيَ به وينفِّذَه، "ويُكفِّرُه ما يُكفِّرُ اليَمينَ"، أي: وعلى مَن نذَر نَذْرًا في مَعصيةٍ أنْ يُكفِّرَ عنه كفَّارةَ اليَمينِ، وقد ذُكرَتْ كفَّارةُ اليَمينِ في قولِه تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: 89] ، وقد ورَد في رِوايةٍ أُخرى: "مَن نذَر أنْ يُطيعَ اللهَ فليُطِعْه، ومَن نذَر أنْ يَعصِيَ اللهَ فلا يَعْصِه، ويُكفِّرُ عن يَمينِه" .

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 687 ) 2127- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا إسماعيل بن رافع، عن خالد بن يزيد، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من نذر نذرا ولم يسمه، فكفارته كفارة يمين)).

[مسند أحمد] (28/ 575 ط الرسالة) ((‌17340- حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا كعب بن علقمة، قال: سمعت عبد الرحمن بن شماسة يقول: أتينا أبا الخير، فقال: سمعت عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إنما النذر يمين، كفارتها كفارة اليمين)).

أحاديث ذات صلة