قَدِمَ علينا أبو أيوبَ خالدُ بنُ زَيدٍ الأنصاريُّ -صاحِبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- مِصرَ غازيًا -وكان عُقْبةُ بنُ عامِرِ بنِ عَبْسٍ الجُهَنيُّ أَمَّرَه علينا معاويةُ بنُ أبي سُفْيانَ- قال: فحُبِس عُقْبةُ بنُ عامِرٍ بالمَغربِ، فلمَّا صَلَّى قام إليه أبو أيوبَ الأنصاريُّ، فقال له: يا عُقْبةُ، أهكذا رأيْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي المَغربَ، أمَا سمِعتَه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا تَزالُ أُمَّتي بخَيرٍ -أو: على الفِطْرةِ- ما لم يؤَخِّروا المَغربَ حتى تَشتبِكَ النُّجومُ؟ قال: فقال: بلى.

قال: فما حمَلَك على ما صنَعْتَ؟ قال: شُغِلْتُ.

قال: فقال أبو أيوبَ: أمَا واللهِ ما بي إلَّا أنْ يَظُنَّ الناسُ أنَّك رأيْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصنَعُ هذا.

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - تفسير السنة وبيان أحكامها# صلاة - مواقيت الصلاة# صلاة - صلاة المغرب# مناقب وفضائل - خالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري# صلاة - وقت صلاة المغرب
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عقبة بن عامر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (418) مختصراً، وأحمد (17329) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لما قَدِمَ علينا أبو أيوبَ غازيًا وعقبةُ بنُ عامرٍ يومئذٍ على مصرَ فأخَّرَ المغربَ فقام إليه أبو أيوبَ فقال له: ما هذهِ الصلاةُ يا عقبةُ؟ فقال: شُغِلنا, قال أما سمعتَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ لا تزالُ أمتي بخيرٍ أو قال على الفطرةِ ما لم يؤخِّروا المغربَ إلى أن تشتَبِكَ النجومُ.

الراوي : أبو أيوب الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 418 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (418) واللفظ له، وأحمد (23534) باختلاف يسير صلاةُ المغرِبِ وقتُها ضَيِّقٌ، والتَّعجيلُ بها أمرٌ قد حثَّ عليهِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وفي هذا الحَديثِ يقولُ مَرثدُ بنُ عبدِ اللهِ: لمَّا ذَهبَ أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ إلى مِصرَ غازِيًا، وكانَ عُقبةُ بنُ عامرٍ يومَئذٍ واليًا على مِصرَ، أي: أميرًا عليها لمعاويةَ بنِ أَبي سُفيانَ، "فأخَّرَ المغربَ"، أي: لم يُصلِّها في أوَّلِ وقتِها، "فقامَ إليهِ أبو أيُّوبَ فقالَ لهُ: ما هذِهِ الصَّلاةُ يا عُقبةُ؟" فقالَ عقبةُ رضِيَ اللهُ عنْه: "شُغِلْنا"، أي: هناكَ ما شَغلَنا عن صَلاتِها في أوَّلِ وقتِها، وهذا مِن الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المنكرِ ونُصحِ الأئمَّةِ؛ لأنَّ أبا أيُّوبَ مِن الصَّحابةِ الكِرامِ وهوَ أعلمُ بوقْتِ الصَّلاةِ.

فقالَ أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ رضِيَ اللهُ عنْه: أمَا سمعتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقولُ: "لا تَزالُ أُمَّتي بخيرٍ- أو قالَ: على الفِطرةِ-"، أي: يستمرُّ أمرُ الأمَّةِ على الخيرِ والسُّنَّةِ أو فِطرة الإسلامِ وفِطرة الحقِّ، "ما لم يُؤخِّروا المغرِبَ إلى أن تشتبِكَ النُّجومُ"، أي: إلى وقتِ ظُهورِها حتى لا يَخفى مِنها شيءٌ.

وفي الحديثِ: الحثُّ عَلى تَعجيلِ صلاةِ المغربِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 161 ط مع عون المعبود) ‌418- حدثنا عبيد الله بن عمر، نا يزيد بن زريع، نا محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، قال: ((قدم علينا أبو أيوب غازيا، وعقبة بن عامر يومئذ على مصر، فأخر المغرب، فقام إليه أبو أيوب فقال: ما هذه الصلاة يا عقبة؟ فقال: شغلنا.

قال: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال أمتي بخير، أو قال: على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم)).

[مسند أحمد] (28/ 564 ط الرسالة) ((17329- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري، عن مرثد بن عبد الله اليزني- ويزن بطن من حمير- قال: قدم علينا أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم مصر غازيا- وكان عقبة بن عامر بن عبس الجهني أمره علينا معاوية بن أبي سفيان- قال: فحبس عقبة بن عامر بالمغرب، فلما صلى قام إليه أبو أيوب الأنصاري، فقال له: يا عقبة، أهكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي المغرب، أما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا تزال أمتي بخير- أو على الفطرة- ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم))؟ قال: فقال: بلى.

قال: فما حملك على ما صنعت؟ قال: شغلت.

قال: فقال أبو أيوب: أما والله ما بي إلا أن يظن الناس أنك رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع هذا))

أحاديث ذات صلة