مَن أَعتَقَ رَقَبةً مؤْمِنةً، فهي فِكاكُه مِنَ النارِ.
أخرجه أحمد (17326) واللفظ له، والطيالسي (1102)، وأبو يعلى (1760)
أيُّما امْرِئٍ مُسلِمٍ أعْتَقَ امْرَأً مسلِمًا كان فِكاكَهُ من النَّارِ يُجزِي كلُّ عُضوٍ مِنه عُضوًا مِنهُ ، وأيُّما امْرِئٍ مُسلِمٍ أعْتَقَ امْرَأَتَينِ مسلِمتَيْنِ كانَتا فِكاكَهُ من النَّارِ يُجزِي كلُّ عُضوٍ مِنهُما عُضوًا مِنه .
وأيُّما امْرأةٍ مُسلِمةٍ أعْتَقَتْ امرأةً مُسلِمةً كانتْ فِكَاكَهَا من النارِ يُجزِئُ كلُّ عُضوٍ مِنهُا عُضوًا مِنها الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 1547 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح غريب من هذا الوجه التخريج : أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (2482)، والآجري في ((الأربعون حديثا)) (ص137)، وابن بشران في ((الأمالي)) (19) بنحوه مطولا.
عِتقُ الرِّقابِ مِن أفضَلِ القُرباتِ عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ ولذلك حَثَّ الشَّرعُ على عِتْقِها وتَحريرِها، وبيَّن الأجْرَ العظيمَ على ذلك.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أيُّما امرِئٍ مُسلمٍ"، أي: كان حرًّا، "أعتَق امْرَأً مُسلِمًا"، أي: كان مَملوكًا وحرَّره مِن العبوديَّةِ، "كان"، أي: كان جزاءُ ذلك الحُرِّ، "فَكاكَه مِن النَّارِ"، أي: كان خَلاصَه مِن النَّارِ يومَ القِيامةِ، "يُجْزي كلُّ عُضوٍ منه عضوًا منه"، أي: يُعتَقُ مِن أعضاءِ الحُرِّ يومَ القِيامةِ بما يُقابله من أعضاءِ العَبدِ الَّذي أعتقَه في الدُّنيا، "وأيُّما امرِئٍ مُسلِمٍ أعتَق امرَأَتَين مُسلِمتَين"، أي: وإنْ كان عِتقُه وتحريرُه لامرَأَتين وكانَتا مُسلِمتَين، "كانتا"، أي: كان جَزاؤُه في المرأتَين اللَّتَين أعتَقَهما يومَ القيامةِ أن يَكونَ العِتقُ "فَكاكَه مِن النَّارِ، يُجْزي كلُّ عضوٍ مِنهما عضوًا مِنه"، أي: يُعتَقُ مِن أعضاءِ الحُرِّ يومَ القِيامةِ بما يُقابِلُه مِن مجموعِ أعضاءِ المرأَتَين اللَّتَين أعتَقَهنَّ في الدُّنيا، "وأيُّما امرَأةٍ مُسلِمةٍ"، أي: كانتْ حرَّةً، "أَعتقَت امرأةً مُسلِمةً"، أي: كانتْ مملوكةً وحرَّرَتها مِن العُبوديَّةِ، "كانتْ فَكاكَها مِن النَّارِ، يُجْزِئُ كلُّ عُضوٍ منها عُضوًا منها"، أي: بمِثلِ ما يُجازَى الرَّجلُ الحرُّ تُجازى كذلك المرأةُ الحرَّةُ إنْ هم سَعَوا في عِتقِ غيرِهم مِن المسلِمين مِن العُبوديَّةِ.
وقد ثبَت في الصَّحيحَينِ عن أبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قال: "مَن أعتَق رَقَبةً مُسلِمةً، أعتَق اللهُ بكُلِّ عَضوٍ منه عَضوًا مِن النَّارِ، حتَّى فَرْجَه بفَرْجِه".
وهذا كلُّه يدُلُّ على أنَّ عِتْقَ المماليكِ وتَحريرَ العَبيدِ والإماءِ، ذُكورًا وإناثًا مِن المنجِيَاتِ مِن النَّارِ، وإنْ كان البعضُ يَرى أنَّ عِتْقَ العَبيدِ الذُّكورِ أَوْلَى مِن عِتْقِ الإماءِ؛ حتَّى لا تَضيعَ النِّساءُ بسبَبِ عدَمِ قُدرتِهنَّ على التَّكسُّبِ.
[مسند أحمد] (28/ 562 ط الرسالة) ((17326- حدثنا عبد الوهاب الخفاف، عن سعيد، عن قتادة، قال: ذكر أن قيسا الجذامي حدث، عن عقبة بن عامر الجهني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من أعتق رقبة مؤمنة، فهي فكاكه من النار))
[مسند أبي داود الطيالسي] (2/ 348) 1102- حدثنا أبو داود، قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن قيس الجذامي، عن عقبة بن عامر ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أعتق رقبة كان فداؤه من النار مكان كل عضو عضوا)).
[مسند أبي يعلى] (3/ 296 ت حسين أسد) 1760- حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا هشام، عن قتادة، عن قيس الجذامي، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أعتق رقبة مؤمنة فهي فداؤه من النار))