دخَلَ مُعاويةُ على عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ وابنِ عامرٍ، قال: فقام ابنُ عامرٍ، ولم يَقُمِ ابنُ الزُّبَيرِ، قال: وكان الشَّيخُ أرزنهما، قال: فقال: مَهْ! قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أَحَبَّ أنْ يَمْثُلَ له عِبادُ اللهِ قيامًا، فلْيَتبَوَّأْ مَقعَدَه مِنَ النَّارِ.
أخرجه أبو داود (5229)، والترمذي (2755)، وأحمد (16830) واللفظ له
مَنْ كذبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا ؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النارِ .
وأشهدُ أَنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ في الدنيا ؛ حُرِمَهُ أنْ يَلْبَسَهُ في الآخرةِ الراوي : عقبة بن عامر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الموارد الصفحة أو الرقم: 1221 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن حبان (5436) واللفظ له وفي أوله قصة، وأخرجه أحمد (17431)، والطبراني (17/327) (904) باختلاف يسير الكَذِبُ عمومًا عاقِبتُه وَخيمةٌ، والكَذبُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عاقِبتُه وعقوبتُه أشدُّ مِن الكذِبِ على غيرِه؛ لِمَا يَترتَّبُ على ذلِك مِن مَفاسدَ في الدِّينِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عُقبةُ بنُ عامرٍ رضِيَ اللهُ عنه عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فلْيَتَبَوَّأْ مَقعدَهُ مِن النَّارِ"، أي: إنَّ لِلكاذِبِ المُتعمِّدِ والقاصدِ ذلك على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الآخرةِ مجلِسًا في النَّارِ؛ جَزاءً له على كَذِبِه عليه، وذلك لا يُحْمَلُ على الخُلودِ في النَّارِ إلَّا لِمَن استحَلَّ ذلك؛ لأنَّ المُوحِّدَ يُجازَى على عمَلِه، أو يُعْفَى عنه، وإنْ أُدْخِلَ النَّارَ فإنَّه لا يُخَلَّدُ فيها، بلْ يُعَذَّبُ على قَدْرِ عمَلِه، ثمَّ يُدْخِلُه اللهُ الجنَّةَ برَحمتِهِ، ولعلَّه قدَّمَ ذِكْرَ مَعرفتِه بعاقبةِ الكذِبِ على النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ تَمهيدًا لذِكْرِ ما بعدَ ذلك في شأْنِ الحريرِ.
ثمَّ قال عُقبةُ رضِيَ اللهُ عنه: "وأشهَدُ أنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول: مَن لَبِسَ الحريرَ في الدُّنيا؛ حُرِمَه أنْ يَلبَسَه في الآخرةِ"، أي: إنَّ مَن لَبِسَ الحريرَ الخالِصَ في الدُّنيا مِنَ الرِّجالِ لِغيرِ عُذرٍ، حُرِمَ منه يومَ القِيامةِ؛ إمَّا لِحرمانهِ مِن الجنَّةِ أصلًا إنْ كان مُستحِلًّا لذلك، وإمَّا لحِرمانِه منه إذا أُدْخِلَ الجَنَّةَ؛ فإنَّه يُحْرَمُ منه فيها.
في الحديثِ: النَّهيُ عن لُبْسِ الحريرِ للرِّجالِ.
وفيه: أنَّ الجَزاءَ مِن جِنسِ العَمَلِ.
[سنن أبي داود] (4/ 358) 5229- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حبيب بن الشهيد، عن أبي مجلز، قال: خرج معاوية على ابن الزبير، وابن عامر فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير فقال معاوية لابن عامر: اجلس فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أحب أن يمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار))
[سنن الترمذي] (5/ 90) 2755- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان، عن حبيب بن الشهيد، عن أبي مجلز، قال: خرج معاوية ، فقام عبد الله بن الزبير وابن صفوان حين رأوه.
فقال: اجلسا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار)) وفي الباب عن أبي أمامة: ((هذا حديث حسن)) حدثنا هناد قال: حدثنا أبو أسامة، عن حبيب بن الشهيد، عن أبي مجلز، عن معاوية ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله
[مسند أحمد] (28/ 39 ط الرسالة) 16830- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حبيب بن الشهيد، قال: سمعت أبا مجلز قال: دخل معاوية على عبد الله بن الزبير وابن عامر، قال: فقام ابن عامر، ولم يقم ابن الزبير، قال: وكان الشيخ أوزنهما، قال: فقال: مه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أحب أن يمثل له عباد الله قياما، فليتبوأ مقعده من النار))