أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ مُغَفَّلٍ سَمِعَ ابنًا له يَقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الفِردَوسَ وكذا، وأسألُكَ كذا.

فقال: أيْ بُنَيَّ، سَلِ اللهَ الجنَّةَ، وتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ النَّارِ؛ فإنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ يَقولُ: يَكونُ في هذه الأُمَّةِ قَومٌ يَعتَدونَ في الدُّعاءِ والطَّهورِ.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - سؤال الله الجنة# جنة - الفردوس# وضوء - الإسراف في الوضوء# استعاذة - التعوذ من نار جهنم# آداب الدعاء - الاعتداء في الدعاء
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن مغفل
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (96)، وأحمد (16796) واللفظ له

الشرح والتوضيح

سمعَني أبي وأَنا أقولُ اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الجنَّةَ ونعيمَها وبَهْجتَها وَكَذا وَكَذا وأعوذُ بِكَ منَ النَّارِ وسلاسلِها وأغلالِها وَكَذا وَكَذا فقالَ يا بُنَيَّ إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ سيَكونُ قومٌ يعتدونَ في الدُّعاءِ فإيَّاكَ أن تَكونَ منهُم إنَّكَ إن أُعطيتَ الجنَّةَ أُعطيتَها وما فيها منَ الخيرِ وإن أُعِذتَ منَ النَّارِ أُعِذتَ منها وما فيها منَ الشَّرِّ الراوي : سعد بن أبي وقاص المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1480 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح دُعاءُ الله عزَّ وجلَّ مِن أعظمِ العِباداتِ وأجلِّها، ولهذه العِبادةِ آدابٌ يَنبَغي التَّحلِّي بها والْتزامُها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ ابنٌ لسَعْدِ بنِ أبي وقَّاصٍ: "سَمِعَني أبي"، أي: سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، "وأنا أقول" في دُعائي: "اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ الجَنَّةَ ونعيمَها وبَهْجتَها"، أي: حُسْنَها وزِينتَها، "وكذا وكذا"، يَعْني ما في الجَنَّةِ مِنَ المنازِلِ والغُرَفِ والسُّرُرِ والبُسُطِ وغيرِها، "وأَعوذُ بكَ"، أي: أَسْتجيرُ وأتَّقي وأَحْتَمِي بك مِنَ النَّارِ "وسَلاسِلِها": جَمْعُ سِلسلةٍ، "وأغلالِها": جَمْعُ غُلٍّ، وهو الطَّوقُ الَّذي يَكونُ في الرَّقبةِ، "وكذا وكذا"، يَعْني ما فيها مِنْ أنواعِ العذابِ، "فقال" سَعْدُ بنُ أبي وقَّاصٍ: "يا بُنيَّ، إنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: سيَكونُ قومٌ يَعْتَدونَ في الدُّعاءِ"، أي: يَتَجاوَزونَ الحَدَّ فيه؛ كأنْ يَدْعوَ العَبْدُ بما يَسْتحيلُ شَرْعًا أو عادةً، أو يَتكلَّفَ تَكلُّفًا زائدًا في السَّجعِ، أو ما شابَه؛ "فإيَّاكَ"، أي: أُحَذِّرُكَ، "أنْ تكونَ منهم"، أي: مِنَ المُعتَدينَ في الدُّعاءِ، "إنك إنْ أُعْطيتَ الجَنَّةَ"؛ بأنْ دَخَلْتَها بفَضْلِ اللهِ تعالى عليك، أُعْطيتَها وما فيها مِنَ الخيرِ، "وإنْ أُعِذْتَ مِنَ النَّارِ"، أي: أَجارَكَ اللهُ ونجَّاكَ مِنْها فلَمْ تَدْخُلْها، "أُعِذْتَ مِنها وما فيها مِنَ الشَّرِّ".

وفي الحَديثِ: التَّحذيرُ مِنَ الاعْتِداءِ في الدُّعاءِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 36 ط مع عون المعبود) ‌96- حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا حماد، قال: حدثنا سعيد الجريري، عن أبي نعامة، ((أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، قال: يا بني، سل الله الجنة وتعوذ به من النار، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء)).

[مسند أحمد] (27/ 351 ط الرسالة) ((‌16796- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن يزيد الرقاشي، عن أبي نعامة: أن عبد الله بن مغفل سمع ابنا له يقول: اللهم إني أسألك الفردوس وكذا، وأسألك كذا.

فقال: أي بني سل الله الجنة، وتعوذ بالله من النار، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( يكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الدعاء والطهور)).

أحاديث ذات صلة