رَأيتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واضِعًا إحدى رِجلَيْهِ على الأُخرى.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي# آداب المجلس - وضع إحدى الرجلين على الأخرى مستلقيا# آداب المجلس - هيئات الجلوس والاسترخاء
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن زيد المازني الأنصاري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (475)، ومسلم (2100)، وأبو داود (4866)، والترمذي (2765)، والنسائي (721)، وأحمد (16447) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لا تَمْشِ في نعْلٍ واحدٍ ، ولَا تَحْتَبِ في ثَوْبٍ واحِدٍ ، ولَا تَأْكُلْ بِشِمالِكَ ، ولَا تَشْتَمِلْ الصمَّاءَ ، ولَا تَضَعْ إحدَى رِجلَيكَ علَى الأخرَى إذا استَلْقَيْتَ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7453 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (2099)، وأحمد (14452) باختلاف يسير، والترمذي (2767) مختصرا ببعض لفظه.

علَّمَنا نَبيُّنا مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آدابَ كلِّ شيءٍ، ومنها ما في هذا الحديثِ؛ حيث يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "لا تَمْشِ في نَعلٍ واحدٍ"، النَّعلُ هو ما يُلبَسُ على الرِّجلينِ مِن جِلْدٍ رقيقٍ، والنَّهيُ عن هذه الهيئةِ؛ لأنَّها مِشيةُ الشَّيطانِ، ولأنَّه أيضًا تَشويهٌ ومُخالِفٌ للوَقارِ، وإنَّ الرِّجْلَ المُنْعَلَةَ تَصيرُ أرفَعَ مِنَ الأُخرى، فيَعْسُرُ مَشْيُه، وربَّما كان سببًا لِلعِثارِ، "ولا تَحْتَبِ في ثوبٍ واحدٍ"، والاحتباءُ: أنْ يَقعُدَ الإنسانُ على أَليَتَيْهِ ويَنصِبَ ساقَيْهِ، ويَحْتويَ عليهما بِثوبٍ أو نَحوهِ أو بِيَدهِ؛ والنَّهيُ لأنَّه ربَّما تكشَّفَ فرْجُه وعَورتُه، "ولا تأْكُلْ بشِمالِك"، أي: لا يأْكُلْ بيَدِك اليُسرى، بلْ كُلْ بيَدِكَ اليُمْنى؛ لأنَّ اليُمْنى مُخصَّصةٌ للطَّعامِ والشَّرابِ، ولُبْسِ الثِّيابِ، والأعمالِ الشَّريفةِ، وذلك سواءٌ في التَّناولِ أو البَدءِ بها، والشِّمالَ تُخصَّصُ لغيرِ ذلك مِن الأمورِ؛ كالتَّنظُّفِ في الخلاءِ، وإزالةِ الأذَى والقَذَرِ، وغيرِ ذلك مِن الأمورِ المُستقْذَرةِ والمُستهْجَنةِ، وهذا لا يَمنَعُ الاستعانةَ باليدَيْنِ عندَ الضَّرورةِ.

"ولا تَشتَمِلِ الصَّمَّاءَ"، أي: ونَهى عَنِ اللِّبْسةِ الصَّمَّاءِ، وهي تَجليلُ الجسدِ كلِّه بِثوبٍ واحدٍ بِلا رفْعِ جانبٍ يُخرِجُ منه اليدَ؛ لأنَّها تَجعَلُ اللَّابسَ كَالمغلولِ، وسُمِّيتِ صَمَّاءَ؛ لأنَّ المنافذَ كلَّها سُدَّتْ كالصَّخرةِ الصَّمَّاءِ الَّتي ليس فيها خَرْقٌ ولا صَدْعٌ، "ولا تضَعْ إحدى رِجْلَيك على الأُخرى إذا استلْقَيْتَ"، أي: إذا نِمْتَ على ظَهْرِك، فلا تَرفَعِ الرِّجلينِ وتَضَع إحْداهما فوقَ الأُخرى؛ حيث يُخْشى أنْ تَبدُوَ العَورةُ.

أحاديث ذات صلة