- لمَّا بعَثَ عَمْرُو بنُ سَعيدٍ إلى مكةَ بَعثَهُ يَغزو ابنَ الزُّبَيرِ؛ أتاهُ أبو شُريحٍ فكلَّمَهُ وأخبَرَهُ بما سمِعَ مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم خرَجَ إلى نادي قَومِهِ، فجلَسَ فيه، فقُمتُ إليهِ فجلَستُ معه، فحدَّثَ قَومَهُ كما حدَّثَ عَمْرَو بنَ سَعيدٍ ما سمِعَ مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعمَّا قال له عَمْرُو بنُ سَعيدٍ، قال: قُلتُ: يا هذا؛ إنَّا كنا مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين افتتَحَ مكةَ، فلمَّا كان الغَدُ مِن يَومِ الفَتحِ؛ عَدَتْ خُزاعةُ على رَجُلٍ مِن هُذَيلٍ، فقتَلوهُ وهو مُشرِكٌ، فقامَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فينا خَطيبًا، فقال: أيُّها النَّاسُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّمَ مكةَ يَومَ خلَقَ السَّمَواتِ والأرضَ، فهي حَرامٌ مِن حَرامِ اللهِ تَعالى، إلى يَومِ القيامةِ، لا يَحِلُّ لامرئٍ يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ أنْ يَسفِكَ فيها دَمًا، ولا يَعضِدَ بها شَجرًا، لم تَحلِلْ لأحدٍ كان قَبلي، ولا تَحِلُّ لأحدٍ يَكونُ بَعدي، ولم تَحلِلْ لي إلَّا هذه السَّاعةَ؛ غَضَبًا على أهلِها، ألَا ثم قد رجَعَتْ كحُرمَتِها بالأمسِ، ألَا فليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ منكم الغائِبَ، فمَن قال لكم: إنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قاتَلَ بها؛ فقولوا: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد أحَلَّها لرسولِهِ، ولم يُحلِلْها لكم، يا مَعشَرَ خُزاعةَ، ارفَعوا أيديَكم عنِ القَتلِ، فقد كَثُرَ أنْ يَقَعَ، لئنْ قتَلتُم قَتيلًا لأديَنَّهُ، فمَن قُتِلَ بَعدَ مَقامي هذا؛ فأهلُهُ بِخَيرِ النَّظَرَيْنِ ، إنْ شاؤوا فدَمُ قاتِلِهِ، وإنْ شاؤوا فعَقلُهُ.
ثم ودى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّجُلَ الذي قتَلَتْهُ خُزاعةُ، فقال عَمْرُو بنُ سَعيدٍ لأبي شُريحٍ: انصَرِفْ أيُّها الشَّيخُ، فنحن أعلَمُ بِحُرمَتِها منكَ، إنَّها لا تَمنَعُ سافِكَ دَمٍ، ولا خالِعَ طاعةٍ، ولا مانِعَ جِزيةٍ.
قال: فقُلتُ: قد كنتُ شاهِدًا، وكنتَ غائِبًا، فقد بلَّغتُ، وقد أمَرَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُبلِّغَ شاهِدُنا غائِبَنا، وقد بلَّغتُكَ، فأنتَ وشَأنُكَ.
أخرجه أبو داود (4496)، وابن ماجه (2623) مختصراً بنحوه، وأحمد (16377) واللفظ له
لما بعث عمرو بنُ سعيدٍ بعثَه يغزو ابنَ الزبيرِ أتاهُ أبو شريحٍ فكلَّمه وأخبرَه بما سمع من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم خرج إلى نادي قومِه فجلس فيه فقمتُ إليه فجلستُ معه فحدَّث قومٌ كما حدَّث عمرو بنُ سعيدٍ ما سمع من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعما قال له عمرو بنُ سعيدٍ قال قلتُ ها أنا ذا كنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين افتتحَ مكةَ فلما كان الغدُ من يومِ الفتحِ عدَتْ خُزاعةُ على رجلٍ من هُذيلٍ فقتلُوه وهو مشركٌ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فينا خطيبًا فقال يا أيها الناسُ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّم مكةَ يومَ خلق السماواتِ والأرضَ فهي حرامٌ من حرامِ اللهِ تعالى إلى يومِ القيامةِ لا يحلُّ لامرئٍ يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ أن يسفكَ فيها دمًا ولا يعضدُ بها شجرًا لم تحللْ لأحدٍ كان قبلي ولا تحلُّ لأحدٍ يكون بعدي ولم تحللْ لي إلا هذه الساعةَ غضبًا على أهلِها ألا ثم قد رجعتْ كحُرمتِها بالأمسِ ألا فلْيُبلِّغِ الشاهدُ منكم الغائبَ فمن قال لكم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد قاتل بها فقولوا إنَّ اللهَ قد أحلَّها لرسولِه ولم يُحلِلْها لكم يا معشرَ خُزاعةَ ارفعوا أيديَكم عن القتلِ فقد كثُر أن يقعَ لئن قتلتُم قتيلًا لآدِينَّه فمن قُتل بعد مقامي هذا فأهلُه بخيرِ النَّظرينِ إن شاؤُوا فدمُ قاتِلِه وإن شاؤوا فعقلُه ثم ودَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الذي قتلتْه خزاعةُ فقال عمرو بنُ سعيدٍ لأبي شريحٍ انصرِفْ أيها الشيخُ فنحنُ أعلمُ بحُرمتِها منك إنها لا تمنعُ سافكَ دمٍ ولا خالعَ طاعةٍ ولا مانعَ جزيةٍ قال فقلتُ قد كنتُ شاهدًا وكنتُ غائبًا وقد بلَّغتُ وقد أمرَنا رسولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُبلِّغَ شاهدُنا غائبَنا وقد بلَّغتُك فأنتَ وشأنُكَ الراوي : أبو شريح العدوي خويلد بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 7/277 خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد في هذا الخبرِ يَرْوي سعيدُ بنُ أبي سعيدٍ المَقْبُريُّ، عن أبي شُريحٍ الخُزاعيِّ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّه: "لَمَّا بعَثَ عمْرُو بنُ سَعيدٍ بَعْثَه يَغْزُو ابنَ الزُّبيرِ"، وكان سَعيدٌ والِيَ المدينةِ لِيَزيدَ بنِ مُعاويةَ، أرسَلَهُ يَزيدُ إلى مكَّةَ لِيَغْزُوَ عبدَ اللهِ بنَ الزُّبيرِ، وكان قد تغلَّبَ عليها، "أتاهُ أبو شُريحٍ، فكلَّمَه وأخبَرَهُ بما سمِعَ مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ خرَجَ إلى نادي قَومِه"، وهو مكانُ اجتماعِهم، "فجلَسَ فيه، فقُمْتُ إليه فجلسْتُ معه، فحدَّثٌ قوم قومَه كما حدَّثَ عمْرَو بنَ سَعيدٍ ما سمِعَ مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومَا قال له عمْرُو بنُ سَعيدٍ، قال: قلْتُ: ها أنا ذا كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ افتتَحَ مكَّةَ، فلمَّا كان الغَدُ مِن يَومِ الفتْحِ عَدَتْ خُزاعةُ"، أي: هَجَموا، "على رجُلٍ مِن هُذَيلٍ، فقَتَلوه وهو مُشرِكٌ"، وكانوا قد ثَأَروا مِن هذا الرَّجلِ مِن بَني لَيثٍ برَجُلٍ كان قدْ قتَلَه بنو لَيثٍ مِن خُزاعةَ، وخُزاعةُ وهُذيلٌ وبنو لَيثٍ مِن قبائِلِ العربِ، "فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِينا خَطيبًا، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ حرَّمَ مكَّةَ يومَ خلَقَ السَّمواتِ والأرضَ، فهي حرامٌ مِن حرامِ اللهِ تعالى إلى يومِ القيامةِ"، أي: إنَّ تَحريمَ مكَّةَ أمْرٌ قديمٌ، وشَريعةٌ سالفةٌ ومُستمِرَّةٌ، ليس ممَّا أحْدَثهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أو اختُصَّ بشَرْعِه، ويَحتمِلُ أنْ يُرادَ به التَّأْقيتُ، أي: إنَّما خلَقَ هذِه الأرضَ حِين خلَقَها مُحرَّمةً، وفي الصَّحيحَينِ: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنَّ إبراهيمَ حرَّمَ مَكَّةَ ودَعَا لِأهْلِها"؛ فقِيل: إنَّ تَحريمَها كان ثابتًا مِن يومِ خلَقَ اللهُ السَّمواتِ والأرضَ، ثُمَّ خفِيَ تَحريمُها واستمرَّ خفاؤُه إلى زَمنِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، فأَظْهَره وأشاعَه، لا أنَّه ابتدأَهُ.
وقيل: معناهُ: أنَّ اللهَ كتَبَ في اللَّوحِ المحفوظِ أو في غيرِه يومَ خلَقَ السَّمواتِ والأرضَ: إنَّ إبراهيمَ سيُحرِّمُ مَكَّةَ بأمْرِ اللهِ تعالى، قال: "لا يَحِلُّ لِامرئٍ يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ أنْ يَسفِكَ فيها دمًا، ولا يَعضِدَ بها شَجرًا"، أي: لا يَكْسِرَها ولا يَقطَعَها، "لم تَحْلِلْ لِأحدٍ كان قبْلي، ولا تَحِلُّ لأحدٍ يكونُ بَعْدي، ولم تَحلِلْ لي إلَّا هذه السَّاعةَ؛ غضبًا على أهْلِها، ألَا ثُمَّ قد رجَعَتْ كحُرمَتِها بالأمسِ"، أي: إنَّ مَكَّةَ بَلدٌ حرامٌ، لم يَحِلَّ فيها القِتالُ إلَّا وقتَ دُخولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إيَّاها فَاتِحًا، ثُمَّ عادَتْ حُرْمَتُها كما كانتْ، "ألَا فلْيُبلِّغِ الشَّاهدُ منكم الغائبَ، فمَن قال لكم: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قاتَلَ بها، فقولوا: إنَّ اللهَ قد أحَلَّها لرسولِه، ولم يُحْلِلْها لكم.
يا مَعشرَ خُزاعةَ، ارْفَعوا أيدِيَكم عن القَتْلِ"، أي: كُفُّوا وانتَهَوا عن القتْلِ في مكَّةَ، "فقد كثُرَ أنْ يقَعَ، لَئِن قَتلْتُم قَتيلًا لَأَديَنَّهُ"، أي: أدفَعُ الدِّيةَ لِأوليائِه، "فمَن قُتِلَ بعدَ مَقامي هذا، فأهْلُه بخيرِ النَّظرينِ؛ إنْ شاؤوا فدَمَ قاتِلِه"، أي: يُقتَلُ القاتلُ قِصاصًا، "وإنْ شاؤوا فعَقْلَه"، أي: إنْ شاؤوا أخَذوا الدِّيةَ المُغلَّظةَ، "ثمَّ ودَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّذي قَتلَتْه خُزاعةُ"، أي: أعْطى الدِّيةَ في الَّذي قَتلَتْهُ قَبيلةُ خُزاعةَ مِن بني لَيثٍ.
فقال عمْرُو بنُ سَعيدٍ لأبي شُريحٍ: "انصرِفْ أيُّها الشَّيخُ؛ فنحن أعلَمُ بحُرْمَتِها منك، إنَّها لا تَمنَعُ"، أي: لا تَحْمي، "سافِكَ دَمٍ"، أي: حرامٍ، "ولا خالِعَ طاعةٍ"، أي: لِأَميرِه، "ولا مانِعَ جِزيةٍ"، ولعلَّه رأى ذلك في عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ رضِيَ اللهُ عنه، فاستحَلَّ قِتالَه في البلَدِ الحرامِ، قال أبو شُريحٍ رضِيَ اللهُ عنه: "فقلْتُ: قد كنتُ شاهِدًا"، أي: مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "وكنْتَ غائبًا"، أي: وأنت غيرُ حاضرٍ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم تَسمَعْ منه، "وقد بلَّغْتُ، وقد أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُبلِّغَ شاهِدُنا غائبَنا، وقد بلَّغْتُك، فأنت وشأْنُك"، فقد بلَغَك الأمْرُ.
وفي الحديثِ: بَيانُ حُرمةِ مكَّةَ الدَّائمةِ.
[سنن أبي داود] (4/ 169) ((4496- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن الحارث بن فضيل، عن سفيان بن أبي العوجاء، عن أبي شريح الخزاعي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أصيب بقتل، أو خبل، فإنه يختار إحدى ثلاث: إما أن يقتص، وإما أن يعفو، وإما أن يأخذ الدية، فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه، ومن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم)).
[سنن ابن ماجه] (2/ 876 ) ((2623- حدثنا عثمان، وأبو بكر ابنا أبي شيبة قالا: حدثنا أبو خالد الأحمر، ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا جرير، وعبد الرحيم بن سليمان، جميعا عن محمد بن إسحاق، عن الحارث بن فضيل، أظنه عن ابن أبي العوجاء واسمه سفيان، عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أصيب بدم أو خبل- والخبل: الجرح- فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه: أن يقتل، أو يعفو، أو يأخذ الدية، فمن فعل شيئا من ذلك فعاد، فإن له نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا)).
[مسند أحمد] (26/ 300 ط الرسالة) ((16377- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الخزاعي ، قال: لما بعث عمرو بن سعيد إلى مكة بعثه يغزو ابن الزبير، أتاه أبو شريح، فكلمه وأخبره بما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خرج إلى نادي قومه، فجلس فيه، فقمت إليه، فجلست معه، فحدث قومه كما حدث عمرو بن سعيد، ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعما قال له عمرو بن سعيد.
قال: قلت: يا هذا إنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح مكة، فلما كان الغد من يوم الفتح عدت خزاعة على رجل من هذيل، فقتلوه، وهو مشرك، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا، فقال: (( أيها الناس، إن الله عز وجل حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض، فهي حرام من حرام الله تعالى إلى يوم القيامة، لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما، ولا يعضد بها شجرا، لم تحلل لأحد كان قبلي، ولا تحل لأحد يكون بعدي، ولم تحلل لي إلا هذه الساعة، غضبا على أهلها، ألا ثم قد رجعت كحرمتها بالأمس، ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب، فمن قال لكم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قاتل بها، فقولوا: إن الله عز وجل قد أحلها لرسوله ولم يحللها لكم.
يا معشر خزاعة، ارفعوا أيديكم عن القتل، فقد كثر أن يقع، لئن قتلتم قتيلا لأدينه، فمن قتل بعد مقامي هذا فأهله بخير النظرين إن شاؤوا فدم قاتله، وإن شاؤوا فعقله)).
ثم ودى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل الذي قتلته خزاعة.
فقال عمرو بن سعيد لأبي شريح: انصرف أيها الشيخ، فنحن أعلم بحرمتها منك، إنها لا تمنع سافك دم، ولا خالع طاعة، ولا مانع خزية.
قال: فقلت: قد كنت شاهدا، وكنت غائبا، فقد بلغت، وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ شاهدنا غائبنا، وقد بلغتك فأنت وشأنك)).