قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لرجُلٍ: كيف تقولُ في الصلاةِ؟ قال: أتَشهَّدُ، ثمَّ أقولُ: اللهُمَّ إنِّي أسأَلُكَ الجَنَّةَ، وأعُوذُ بك مِن النارِ، أمَا إنِّي لا أُحسِنُ دَنْدنتَكَ، ولا دَنْدنةَ مُعاذٍ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: حَوْلَها نُدَندِنُ.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - دعاء المرء لنفسه# أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء# صلاة - أدعية ما بعد التشهد
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (792)، وأحمد (15898) واللفظ له. وأخرجه ابن ماجه (910) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه

الشرح والتوضيح

قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لرَجُلٍ: كَيفَ تقولُ في الصَّلاةِ، قالَ: أتَشَهَّدُ وأقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الجنَّةَ، وأَعوذُ بِكَ منَ النَّارِ أما إنِّي لا أُحسنُ دَندنتَكَ ولا دَندنةَ مُعاذٍ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: حولَها نُدَنْدنُ الراوي : بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 792 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسألُ الصَّحابةَ: كيف تكونُ عبادتُهم وكيف يَكونُ دُعاؤُهم؛ حتَّى يُبيِّنَ لهم إذا ما كانوا على صوابٍ، أو يُصحِّحَ لهم ويُرشِدَهُم إلى ما فيه نَفْعُهم في الدُّنيا والآخرةِ.

وفي هذا الحديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لرَجُلٍ: "كيف تقولُ في الصَّلاةِ"، يَعْني ما هو الذِّكْرُ والدُّعاءُ الَّذي تَقولُه في صَلاتِك؟ فقال الرَّجُلُ: "أَتَشهَّدُ"، والمرادُ تَشَهُّدُ الصَّلاةِ وهو التَّحيَّاتُ، "وأقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ الجَنَّةَ"، أي: دُخولَها، "وأعوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ"، أي: البُعدِ عنها وعدمِ قُربِها، ثم قال الرَّجُلُ للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "أَما إنِّي لا أُحْسِنُ دَنْدَنتَكَ ولا دَنْدنةَ مُعاذٍ"، والدَّنْدنةُ: الطَّنطنةُ، وهي كلامٌ يُسْمَعُ نَغْمتُه ولا يُفْهَمُ، وقيل: الكلامُ الخفيُّ، ومُرادُه: أنَّه لا يُحْسِنُ الأذكارَ والأدعِيَةَ الَّتي يَدْعو بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صَلاتِه، ولا يَقْدِرُ على نَظْمِ ألفاظِ الدُّعاءِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "حولَها نُدَنْدِنُ"، أي: حولَ الجَنَّةِ والنارِ وفي طَلبِهما نُدندِنُ، أو فكلُّ الأَدعيةِ التي نَقولُها تَدورُ حولَ نَتيجةِ هذِه الكَلمةِ- (أسألُك الجَنَّةَ وأعوذُ بك مِن النَّارِ)- التي تَقولُها وغايتِها، وهي الوُصولُ إلى الجَنَّةِ والسَّلامةُ مِن النارِ.

وفي الحَديثِ: عَدمُ التَّكلُّفِ في الدُّعاءِ( ).

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 210) 792- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سليمان، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل: ((كيف تقول في الصلاة))، قال: أتشهد وأقول: اللهم إني أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((حولها ندندن)).

[مسند أحمد] (25/ 234 ط الرسالة) ((‌15898- حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل: (( كيف تقول في الصلاة؟)) قال: أتشهد، ثم أقول: اللهم إني أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار، أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( حولها ندندن)).

[سنن ابن ماجه] (1/ 295 ) ‌910- حدثنا يوسف بن موسى القطان قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لرجل ((ما تقول في الصلاة؟)) قال: أتشهد، ثم أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، أما والله ما أحسن دندنتك، ولا دندنة معاذ، فقال: ((حولها ندندن)).

أحاديث ذات صلة