قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هل لك مِن مالٍ؟ قال: قلتُ: نَعمْ، مِن كلِّ المالِ قد آتاني اللهُ عزَّ وجلَّ؛ مِن الإبِلِ، ومِن الخيلِ، والرَّقِيقِ، قال: فإذا آتاك اللهُ عزَّ وجلَّ خيرًا، فَلْيُرَ عليك.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - إظهار النعمة إذا لم يكن سرف ولا مخيلة# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# صدقة - من آتاه الله مالا فلير أثر نعمة الله عليه
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: مالك بن نضلة الجشمي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4063)، والترمذي (2006)، والنسائي (5224)، وأحمد (15889) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنه أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلَّم في ثوبٍ دونٍ فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم: ألك مالٌ؟ قال: نعم من كلِّ المالِ.

قال: من أيِّ المالِ.

قال قد آتاني اللهُ من الإبلِ والغنمِ والخيلِ والرقيقِ.

قال: فإذا أتاك اللهُ مالاً فليُرَ عليك أثرُ نعمةَ اللهِ وكرامتِه.

الراوي : مالك بن نضلة الجشمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5239 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5224) واللفظ له، وأبو داود (4063) وأحمد (15892) بنحوه حَثَّ الشَّرعُ على أنْ يُظهِرَ المُسلِمُ نِعمةَ اللهِ عليه من الغِنى، فيَلْبَسَ الإنسانُ لِباسًا طيِّبًا، ليس فيه مُغالاةٌ، ولا إسرافٌ، وإنَّما يكونُ وسَطًا وخِيارًا.

وفي هذا الحَديثِ يُخْبِرُ مالكُ بنُ نَضْلةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّه أتى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ثَوبٍ دونٍ"، أي: رَديءٍ غيرِ لائقٍ لمَن به غِنًى، فقال له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ألك مالٌ؟" قال مالكٌ رضِيَ اللهُ عنه: "نعمْ، من كلِّ المالِ"، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مِن أيِّ المالِ؟"، أي: ما هي أنواعُ المالِ الَّتي تمتَلِكُها؟ فقال مالكٌ: "قد آتاني اللهُ من الإبلِ والغَنمِ والخيلِ والرَّقيقِ"، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فإذا آتاك اللهُ مالًا فلْيُرَ عليك أثَرُ نِعمةِ اللهِ وكرامتِه"، أي: إكرامِه، والمُرادُ: أنِ استعَنْ بالمالِ في إظهارِ نِعَمِ اللهِ في المَلْبَسِ وغيرِه ممَّا هو مُباحٌ.

وفيه: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعوه لتَحسينِ مَظهَرِه ولُبْسِ ما يُستحسَنُ من الثِّيابِ، وتَجديدِه عند الإمكانِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 90 ط مع عون المعبود) ‌4063- حدثنا النفيلي، نا زهير، نا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: ((أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في ثوب دون، فقال: ألك مال؟ قال: نعم.

قال: من أي المال؟ قال: قد آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق، قال: فإذا آتاك الله مالا فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته)).

[سنن الترمذي] (4/ 364) ‌2006- حدثنا بندار، وأحمد بن منيع، ومحمود بن غيلان، قالوا: حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، الرجل أمر به فلا يقريني ولا يضيفني فيمر بي أفأجزيه؟ قال: ((لا، أقره)) قال: ورآني رث الثياب، فقال: ((هل لك من مال؟)) قلت: من كل المال قد أعطاني الله من الإبل والغنم، قال: ((فلير عليك)): وفي الباب عن عائشة، وجابر، وأبي هريرة، وهذا حديث حسن صحيح وأبو الأحوص اسمه عوف بن مالك بن نضلة الجشمي ومعنى قوله اقره: أضفه، والقرى: هو الضيافة

[سنن النسائي] (8/ 320) ((‌5224- أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عن أبيه ، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم في ثوب دون، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((ألك مال؟)) قال: نعم، من كل المال.

قال: ((من أي المال؟)) قال: قد أتاني الله من الإبل والبقر والغنم والخيل والرقيق.

قال: ((فإذا آتاك الله مالا فلير عليك أثر نعمة الله وكرامته))

[مسند أحمد] (25/ 225 ط الرسالة) ((‌15889- حدثنا وكيع، قال: حدثنا أبي وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هل لك من مال؟)) قال: قلت: نعم، من كل المال قد آتاني الله عز وجل؛ من الإبل، ومن الخيل، والرقيق.

قال: (( فإذا آتاك الله عز وجل خيرا فلير عليك)) ))

أحاديث ذات صلة