أمَرَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نَصومَ عاشوراءَ قبْلَ أنْ يَنزِلَ صيامُ رمَضانَ، فلمَّا نزَلَ صيامُ رمَضانَ لم يأمُرْنا ولم يَنْهَنا، ونحنُ نَفعَلُه.
أخرجه النسائي (2507)، وأحمد (15477) واللفظ له
صَامَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَاشُورَاءَ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ.
وكانَ عبدُ اللَّهِ لا يَصُومُهُ إلَّا أنْ يُوَافِقَ صَوْمَهُ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1892 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1126) باختلاف يسير يومُ عاشوراءَ -أي: اليومُ العاشِرُ مِن شَهرِ اللهِ المُحرَّمِ- مِن أيَّامِ اللهِ المُبارَكةِ؛ نَجَّى اللهُ عزَّ وجلَّ فيه نَبيَّه مُوسى عليه السَّلامُ مِن فِرعونَ وجُندِه، وعَظَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا اليومَ، فصامَه وأمَرَ المسلِمينَ بصِيامِه؛ شُكرًا للهِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صامَ يومَ عاشوراءَ، وأمَرَ أصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم بصِيامِه.
وقد ورَدَتْ رِواياتٌ في أسبابِ صِيامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ عاشُوراءَ؛ منها ما جاء في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ ابْنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: أنَّه يَومٌ نجَّى اللهُ فيه مُوسَى مِن فِرعَونَ، وكانت تَصومُه اليَهُودُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا أَوْلَى بِمُوسَى مِنهم، فصامَه.
ومنها ما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «كان يَومًا يَصومُه أهلُ الجاهِليَّةِ، فمَن أحبَّ مِنكُم أنْ يَصومَه فَلْيَصُمْه، ومَن كَرِه فَلْيَدَعْهُ».
وقدْ جاء في فَضْلِ صِيامِه أنَّه يُكفِّرُ ذُنوبَ سَنةٍ قَبْلَه، كما في صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أبي قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه.
ثمَّ أخبَرَ ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما أنَّه لَمَّا فُرِض صِيامُ شَهْرِ رَمَضانَ في السَّنةِ الثانيةِ مِن الهِجرةِ، تُرِكَ صِيامُ يومِ عَاشُورَاءَ على سَبيلِ الفرْضِ، لكنْ بقِيَ صَومُه نفْلًا.
وأخبَرَ نافعٌ مَولى ابنِ عمَرَ أنَّ عَبدَ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه كان لا يَقصِدُه بصِيامٍ إلَّا إذا أتَى بيْن أيَّامِ صَومِه؛ فإنَّه يَصومُه على عادتِه لا لتَنفُّلِه بعاشوراءَ.
وقد تَرَكَ ابنُ عمَرَ صِيامَه مَخافةَ أنْ يُظَنَّ وُجوبُه، أو أنْ يُعظَّمَ في الإسلامِ كالجاهليَّةِ.
[سنن النسائي] (5/ 49) 2507- أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي عمار الهمداني، عن قيس بن سعد قال: ((أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا، ونحن نفعله)).
قال أبو عبد الرحمن: أبو عمار اسمه عريب بن حميد، وعمرو بن شرحبيل يكنى أبا ميسرة، وسلمة بن كهيل خالف الحكم في إسناده، والحكم أثبت من سلمة بن كهيل.
[مسند أحمد] (24/ 224 ط الرسالة) ((15477- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن القاسم ابن مخيمرة، عن أبي عمار، عن قيس بن سعد قال: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نصوم عاشوراء قبل أن ينزل صيام رمضان، فلما نزل صيام رمضان، لم يأمرنا، ولم ينهنا، ونحن نفعله))