- ألَا أُريكم صَلاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: فقُلْنا: بلى.

قال: فقام فكبَّرَ، ثمَّ قرَأَ، ثمَّ ركَعَ فوضَعَ يدَيهِ على رُكبتَيهِ حتى أخَذَ كلُّ عُضْوٍ مأخَذَه، ثمَّ رفَعَ حتى أخَذَ كلُّ عُضْوٍ مأخَذَه، ثمَّ سجَدَ حتى أخَذَ كلُّ عُضْوٍ مأخَذَه، ثمَّ رفَعَ حتى أخَذَ كلُّ عَظمٍ مأخَذَه ، ثمَّ سجَدَ حتى أخَذَ كلُّ عَظمٍ مأخَذَه ، ثمَّ رفَعَ فصنَعَ في الركعةِ الثانيةِ كما صنَعَ في الركعةِ الأُولى، ثمَّ قال: هكذا صَلاةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القراءة في السرية والجهرية للإمام والمأموم والمنفرد# صلاة - صفة السجود# صلاة - صفة الركوع# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - افتتاح الصلاة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالرحمن بن أبزى
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (15371) واللفظ له، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (1/291)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (1275)

الشرح والتوضيح

أنا أعلمُكُم بصلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا فلِمَ فواللَّهِ ما كنتَ بأَكثرِنا لَهُ تبعًا ولا أقدَمِنا لَهُ صحبةً قالَ بلى قالوا فاعرِض قالَ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ يرفعُ يديهِ حتَّى يحاذيَ بِهما مِنْكِبيهِ ثمَّ يُكبِّرُ حتَّى يقَرَّ كلُّ عظمٍ في موضعِهِ معتدلًا ثمَّ يقرأُ ثمَّ يُكبِّرُ فيرفعُ يديهِ حتَّى يحاذيَ بِهما منْكبيهِ ثمَّ يرْكعُ ويضعُ راحتيهِ على رُكبتيهِ ثمَّ يعتدلُ فلا يصبُّ رأسَهُ ولا يقنعُ ثمَّ يرفعُ رأسَهُ فيقولُ سمعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ ثمَّ يرفعُ يديهِ حتَّى يحاذيَ بِهما منْكبيهِ معتدلًا ثمَّ يقولُ اللَّهُ أَكبرُ ثمَّ يَهوي إلى الأرضِ فيجافي يديهِ عن جنبيهِ ثمَّ يرفعُ رأسَهُ ويثني رجلَهُ اليسرى فيقعُدُ عليها ويفتحُ أصابعَ رجليهِ إذا سجدَ ويسجدُ ثمَّ يقولُ اللَّهُ أَكبرُ ويرفعُ رأسَهُ ويثني رجلَهُ اليسرى فيقعدُ عليها حتَّى يرجِعَ كلُّ عظمٍ إلى موضعِهِ ثمَّ يصنعُ في الأخرى مثلَ ذلِكَ ثمَّ إذا قامَ منَ الرَّكعتينِ كبَّرَ ورفعَ يديهِ حتَّى يحاذيَ بِهما منْكبيهِ كما كبَّرَ عندَ افتتاحِ الصَّلاةِ ثمَّ يصنعُ ذلِكَ في بقيَّةِ صلاتِهِ حتَّى إذا كانتِ السَّجدةُ الَّتي فيها التَّسليمُ أخَّرَ رجلَهُ اليسرى وقعدَ متورِّكًا على شقِّهِ الأيسرِ قالوا صدقتَ هَكذا كانَ يصلِّي صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الراوي : أبو حميد الساعدي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 729 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (730)، وأخرجه البخاري (828) بلفظ مقارب كان الصَّحابةُ رِضْوانُ اللهِ علَيْهم يتَذاكَرون العِلمَ بَينَهم، وفي هذا الحديثِ أنَّ أبا حُميدٍ السَّاعديَّ رَضِي اللهُ عَنْه كان في عَشَرةٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، مِنهُم أبو قَتادةَ رَضِي اللهُ عَنْه، فقال أبو حُميدٍ رَضِي اللهُ عَنْه موجِّهًا الخِطابَ لصَحابةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "أنا أَعلَمُكم بصَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، أي: أكثَرُكُم مَعرفةً بتَفاصيلِها وأجزائِها، "قالوا: فلِمَ؟ فوَاللهِ ما كنتَ بأكثَرِنا له تَبعًا"، أي: لم تَكُنْ أكثرَ مُجالَسَةً له مِنَّا، "ولا أقدَمِنا له صُحبةً"؛ لأنَّ قِدَمَ الصُّحبةِ دَليلٌ على كَثرةِ المُلازَمةِ وكثرةِ الحِفْظِ، قال: "بَلى"، أي: بلى، أنا أعلَمُكم، قالوا: "فاعْرِضْ"، أي: أظهِرْ لنا ما يُثبِتُ أنَّك أعلَمُنا، قال: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم إذا قام إلى الصَّلاةِ يَرفَعُ يدَيه حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيه"، أي: يَرفَعُ يدَه في تكبيرةِ الإحرامِ حتَّى تُوازيَ مَنكِبَه في الارتِفاعِ، والمَنكِبُ: هو مُجتمَعُ رأسِ الكَتِفِ والعَضُدِ، "ثُمَّ يُكبِّرُ حتَّى يقَرَّ كُلُّ عظمٍ في مَوضِعِه"، أي: يَستقِرَّ ويَثبُتَ "مُعتدِلًا"، أي: يَرفَعَ يدَه لَحظاتٍ باعتِدالٍ، "ثمَّ يَقْرَأُ"، أي: الفاتِحةَ وما تيَسَّرَ له مِن القرآنِ، "ثمَّ يُكبِّرُ فيَرفَعُ يدَيْه حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيه ثمَّ يَركَعُ ويضَعُ راحَتَيه"، أي: كَفَّيه، "على رُكبتَيه، ثمَّ يَعتدِلُ"، أي: يعتدِلُ أثناءَ رُكوعِه، "فلا يَصُبُّ رأسَه"، أي: يَجعَلُ رأسَه مُستقيمًا معَ ظهرِه وهو في وضعِ الرُّكوعِ فلا يُنزِلُه لأسفلَ، "ولا يُقْنِعُ"، أي: ولا يَرفَعُ رأسَه فتَعْلُوَ ظهرَه.

قال: "ثمَّ يرفَعُ رأسَه"، أي: مِن الرُّكوعِ، ويَعتَدِلُ قائمًا، "فيَقولُ" بعدَ رُكوعِه: "سَمِع اللهُ لِمَن حَمِدَه، ثمَّ يَرفَعُ يدَيه حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيه مُعتدِلًا، ثمَّ يقولُ: اللهُ أكبَرُ، ثمَّ يَهْوِي إلى الأرضِ"، أي: يَنزِلُ إلى الأرضِ لِيَسجُدَ، "فيُجافي يدَيه عن جنبَيه"، أي: يُباعِدُهما، وهناك روايةٌ أخرى تُوضِّحُ هيئةَ السُّجودِ وتُفصِّلُها، وفيها: " فإذا سجَد وضَع يدَيه غيرَ مُفتَرِشٍ ولا قابِضِهما واستقبَلَ بأطرافِ أصابِعِه القِبْلةَ".

وقولُه: "فإذا سجَد وضَع يدَيه"، أي: على الأرضِ، "غيرَ مُفترِشٍ"، أي: لا يضَعُ ذِراعَيه يَفرُشُهما على الأرضِ، كالسَّبُعِ وغيرِه، "ولا قابِضِهما"، أي: لا يَضُمُّهما إلى جَنبِه، "واستقبَل بأطرافِ أصابعِه القبلةَ"، أي: وجَّهَها إلى القِبلةِ.

قال: "ثمَّ يَرفَعُ رأسَه"، أي: مِن السُّجودِ ويَعتَدِلُ جالِسًا، "ويَثْني رِجْلَه اليُسْرى"، أي: يَفرُشُها، "فيَقعُدُ عليها"، أي: جِلسَةَ الاستِراحةِ الَّتي تَكونُ بينَ السَّجدتَينِ، "ويَفتَخُ أصابعَ رِجْلَيه إذا سجَد"، أي: يُليِّنُها ويَبسُطُها بحيثُ تتَّجِهُ أطرافُها إلى القِبلَةِ، "ويَسجُدُ"، أي: السَّجدَةَ الثَّانيةَ، "ثمَّ يَقولُ: اللهُ أكبرُ ويَرفَعُ رأسَه"، أي: مِن السَّجدةِ الثَّانيةِ، "ويَثْني رِجْلَه اليُسْرى فيَقعُدُ عليها، حتَّى يَرجِعَ كلُّ عَظمٍ إلى مَوضعِه"، أي: يَجلسُ جِلسَةً خفيفةً يُتِمُّ بها ركعتَه الأولى، "ثمَّ يَصنَعُ في الأخرى مِثلَ ذلك"، أي: يَفعَلُ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مِثلَ الَّذي فعَلَه في الأولى.

قال: "ثُمَّ إذا قامَ مِنَ الرَّكعتَينِ"، أي: بعدَ التَّشهُّدِ الأوَّلِ، "كبَّرَ ورَفَع يدَيه حتَّى يُحاذِيَ بهِما مَنكِبَيه كما كبَّر عِندَ افتِتاحِ الصَّلاةِ، ثمَّ يَصنَعُ ذلك في بقيَّةِ صَلاتِه"، يَعْني: إذا كانَت ثُلاثيَّةً أو رُباعيَّةً، "حتَّى إذا كانَتِ السَّجدةُ الَّتي فيها التَّسليمُ"، أي: آخِرُ سَجدةٍ في الصَّلاةِ، "أخَّر رِجْلَه اليُسْرى"، أي: لا يَجلِسُ علَيها، بل يُخرِجُها مِن تَحتِ رِجْلِه اليُمْنى، "وقعَد مُتورِّكًا على شِقِّه الأيسَرِ"، أي: جلَس بوَرِكِه الأيسَرِ على الأرضِ.

فقال الصَّحابةُ الجلوسُ لأَبي حُميدٍ بعدَما سَمِعوا مِنه عرْضَه لصَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "صدَقْتَ؛ هكَذا كان يُصلِّي صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم "، وهذا إقرارٌ منهم له بصَوابِ ما قال.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (24/ 84 ط الرسالة) ((15371- حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، عن عبد الله بن القاسم قال: جلسنا إلى عبد الرحمن بن أبزى ، فقال: ألا أريكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فقلنا: بلى.

قال: فقام، فكبر، ثم قرأ، ثم ركع، فوضع يديه على ركبتيه، حتى أخذ كل عضو مأخذه، ثم رفع حتى أخذ كل عضو مأخذه، ثم سجد حتى أخذ كل عظم مأخذه، ثم رفع حتى أخذ كل عظم مأخذه، ثم سجد حتى أخذ كل عظم مأخذه، ثم رفع، فصنع في الركعة الثانية كما صنع في الركعة الأولى، ثم قال: هكذا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

[المعرفة والتاريخ] (1/ 291) : حدثنا أبو يوسف حدثنا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب عن عبد الله عن هشيم قال: جلست إلى عبد الرحمن بن أبزى فقال: ألا أريكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلنا: نعم.

فقام فاستقبل القبلة، ثم قرأ، ثم ركع، حتى أخذ كل عظم مأخذه، ثم رفع حتى أخذ كل عظم مأخذه، ثم سجد حتى أخذ كل عظم مأخذه، ثم رفع، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك، ثم قال: هكذا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

[مسند الشاميين للطبراني] (2/ 246) ‌1275- حدثنا محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني، ثنا أبو عمير بن النحاس، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن عبد الله بن شوذب، عن عبد الله بن القاسم، قال: جلسنا إلى عبد الرحمن بن أبزى فقال: ((ألا أريكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟)) قلنا: ((بلى))، فقام فكبر، ثم قرأ، ثم ركع حتى أخذ كل عظم مأخذه، ثم رفع حتى أخذ كل عظم مأخذه، ثم سجد حتى أخذ كل عظم مأخذه، ثم قام ففعل في الركعة الثانية كما فعل في الركعة الأولى، ثم قال لنا: ((هكذا كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

أحاديث ذات صلة