- دخَلْتُ على عُثمانَ بنِ أبي العاصِ، فأمَرَ لي بلَبنِ لِقْحةٍ ، فقُلْتُ: إنِّي صائمٌ، فقال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الصومُ جُنَّةٌ من عذابِ اللهِ، كجُنَّةِ أحَدِكم منَ القِتالِ، وصيامٌ حسَنٌ ثلاثةُ أيامٍ من كلِّ شَهرٍ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - صيام ثلاثة أيام من كل شهر# صيام - فضل الصيام# جهاد - فضل الجهاد# صيام - صيام التطوع
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عثمان بن أبي العاص الثقفي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2411) مختصراً، وأحمد (17909) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لا صامَ من صامَ الدَّهرَ ، صومُ ثلاثةِ أيَّامٍ من كلِّ شهرٍ صومُ الدَّهرِ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 5/764 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1979) مطولاً بلفظ مقارب، ومسلم (1159) مطولاً بنحوه مِن فضْلِ اللهِ ونعمَتِه على عِبادِه أنَّه يُضاعِفُ لهم الحسَناتِ؛ فالحسَنةُ بعشْرِ أمثالِها، كما أنه سُبحانَه لا يُحبُّ التَّكلُّفَ في العبادةِ بما لم يأمُرْ به.

وهذا المتن جزء من حديث طويل يُخبِرُ فيه عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال له: "إنَّك لَتصومُ الدَّهرَ، وتقومُ اللَّيلَ؟"، أي: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أخبَرَ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو يصومُ أيامَ الدَّهرِ كاملًا، ويقومُ اللَّيلَ كُلَّه ولا ينامُ، والمُرادُ بالدَّهرِ: العامُ، "فقُلتُ: نَعَمْ"، أي: صَدَّقَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما قد أخبَرَ به، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّك إذا فعلْتَ ذلك"، أي: بقيتَ وداوَمْتَ على تلك العبادَةِ، "هَجَمَتْ له العَيْنُ"، أي: غارَتْ وضعُفَتْ، "ونَفِهَتْ له النَّفْسُ"، أي: أَعْيَتْ وأُجهِدَتْ، "لا صامَ مَن صامَ الدَّهرَ"، أي: مَن صامَ العامَ كُلَّه، كأنَّه ما صامَه، ولم يأخُذْ عليه أجرًا، وهذا على سبيلِ الزَّجرِ والإنكارِ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "صوْمُ ثلاثةِ أيامٍ من كل شهر صوْمُ الدَّهرِ"، أي: مَن واظَبَ على صِيامِ ثلاثَةِ أيامٍ مِن كلِّ شهرٍ تطوُّعًا، فإنَّ ذلك يعدِلُ ويُساوي في الثَّوابِ والأجْرِ كمَن صامَ السَّنةَ كلَّها، فإنَّ الحسَنةَ تُضاعَفُ إلى عشْرِ حسَناتٍ مِثلِها، فكذلك مَن صام ثلاثةَ أيامٍ مِن كلِّ شهرٍ كان اليَومُ بعشَرَةِ أيامٍ، فإذا صام ثلاثةَ أيامٍ، فكأنَّه صامَ ثلاثينَ يومًا شهرًا كامِلًا، فيكونُ بصيامِه ثلاثةَ أيامٍ كلَّ شهْرٍ، كأنَّه صام السَّنةَ كلَّها.

وفي الحديثِ: الأمرُ بالتَّرفُّقِ في العِبادةِ، مع المحافَظةِ عليها، وعلى الفرائضِ والنَّوافلِ؛ لِيُراعِيَ المسلِمُ حُقوقَ غيرِه عليه .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (4/ 219) 2411- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند أن مطرفا حدثه أن عثمان بن أبي العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((صيام حسن ثلاثة أيام من الشهر)).

[سنن النسائي] (4/ 219)

((2412- أخبرنا زكريا بن يحيى قال: أنبأنا أبو مصعب، عن مغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند، قال عثمان بن أبي العاص - نحوه، مرسل)).

[مسند أحمد] (29/ 436 ط الرسالة) ((‌17909- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا سعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف، قال: دخلت على عثمان بن أبي العاص ، فأمر لي بلبن لقحة، فقلت: إني صائم.

فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( الصوم جنة من عذاب الله كجنة أحدكم من القتال.

وصيام حسن ثلاثة أيام من كل شهر)).

[مسند أحمد] (29/ 437 ط الرسالة)

((17910- قال: وكان آخر شيء عهده النبي صلى الله عليه وسلم إلي أن قال: (( جوز في صلاتك واقدر الناس بأضعفهم، فإن منهم الصغير والكبير، والضعيف وذا الحاجة)) )).

[مسند أحمد] (29/ 437 ط الرسالة)

((17911- حدثنا يونس، حدثنا حماد، عن الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف قال: دخلت على عثمان بن أبي العاص ، فذكر معناه)).

أحاديث ذات صلة