أُريتُني دَخَلْتُ الجَنَّةَ فإذا أنا بالرُّمَيْصاءِ امْرأةِ أبي طَلْحةَ، وسَمِعتُ خَشْفةً أمامي، قلتُ: مَن هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذا بِلالٌ، قال: ورَأيْتُ قَصرًا أبْيَضَ بفِنائِه جاريةٌ، فقُلْتُ: لمَن هذا القَصرُ؟ قال: هذا لعُمَرَ بنِ الخطَّابِ، فأرَدْتُ أنْ أدْخُلَه، فأنْظُرَ إليه، فذَكَرْتُ غَيرَتَكَ، فقال عُمَرُ: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، أوَعَليكَ أغارُ؟

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# رؤيا - القصر في المنام# مناقب وفضائل - أم سليم# مناقب وفضائل - بلال بن رباح
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط البخاري

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3679)، ومسلم (2457)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8124)، وأحمد (15189) واللفظ له

الشرح والتوضيح

بيْنا نَحْنُ عِنْدَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذْ قالَ: بيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي في الجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إلى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلتُ: لِمَن هذا القَصْرُ؟ فَقالوا: لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا، فَبَكَى عُمَرُ وقالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يا رَسولَ اللَّهِ! الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3242 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2395) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصِفُ الجنَّةَ وما فيها مِن النَّعيمِ، وكان يُبشِّرُ بها بَعضَ أصحابِه؛ بَيانًا لكَرامتِهم، وحثًّا لغَيرِهم على الاجتهادِ في الطَّاعاتِ حتَّى يَنالوا الجنَّةَ.

وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصْحابَه أنَّه بيْنَما هو نائِمٌ رَأى نَفْسَه في الجَنَّةِ - ورُؤيا الأنبياءِ حقٌّ ووحْيٌ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ- ورَأى امْرَأةً تَتَوضَّأُ إلى جانِبِ قَصْرٍ وُضوءًا شَرعيًّا، ولا يَلزَمُ أنْ يكونَ على جِهةِ التَّكليفِ، أو المُرادُ الوُضوءُ اللُّغويُّ -وهو الطَّهارةُ والتَّنظُّفُ- لِتَزدادَ وَضاءةً وحُسْنًا، فسَأَلَ: لِمَن هذا القَصرُ؟ فأَجابَتْه الملائكةُ أنَّه لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، وفي رِوايةٍ في البُخاريِّ مِن حَديثِ جابرٍ رَضيَ اللهُ عنه: «فأردْتُ أنْ أدْخُلَه فأنْظُرَ إليه»؛ ليَرى ما فيهِ ويَصِفَه لعُمَرَ، ثمَّ تَذكَّرَ أنَّ في دُخولِه إيَّاه قدْ يَرى الحُورَ على تَبذُّلِهنَّ في مَساكنِهنَّ، فتَذَكَّرَ غَيرةَ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فَوَلَّى مُدبِرًا ورجَعَ عن دُخولِ القصْرِ إكرامًا منه لعُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فلمَّا سَمِع عمَرُ رَضيَ اللهُ عنه ذلك بَكى شُكرًا للهِ عزَّ وجلَّ على ما أَولاه مِن نِعَمِه، وتَأدُّبًا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو تَشَوُّقًا إلى الوعْدِ والبُشرى بالجنَّةِ، وقالَ: «أعَلَيكَ أغارُ يا رَسولَ الله!»، أي: لا تَصدُرُ الغَيرةُ منِّي تُجاهَكَ يا رسولَ اللهِ؛ لأنَّه لا يَجِبُ أنْ يُظَنَّ به شَيءٌ مِن السُّوءِ، خاصةً وأنَّ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنه لم يَنَلْ هذا القدْرَ ويَرتفِعَ تلك الدَّرَجةَ إلَّا بسَببِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعلى يَدَيْه.

وفي الحَديثِ: فَضلُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُ.

وَفيه: أنَّ الجنَّةَ مَخلوقةٌ، وأنَّ جَواريَها خُلِقْنَ، فهنَّ يَتقلَّبْنَ في النَّعيمِ انتظارًا لقُدومِ المؤمنينَ عليهنَّ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 10) :

3679 - حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا عبد العزيز الماجشون، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيتني دخلت الجنة، فإذا أنا بالرميصاء، امرأة أبي طلحة، وسمعت خشفة، فقلت: من هذا؟ فقال: هذا بلال، ورأيت قصرا بفنائه جارية، فقلت: لمن هذا؟ فقال: لعمر فأردت أن أدخله فأنظر إليه، فذكرت غيرتك فقال عمر: بأمي وأبي يا رسول الله، أعليك أغار.

صحيح مسلم (4/ 1908 ت عبد الباقي) :

106 - (2457) حدثني أبو جعفر، محمد بن الفرج.

حدثنا زيد بن الحباب.

أخبرني عبد العزيز بن أبي سلمة.

أخبرنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "أريت الجنة.

فرأيت امرأة أبي طلحة.

ثم سمعت خشخشة أمامي.

فإذا بلال ".

السنن الكبرى للنسائي - العلمية (5/ 40) 8124 - أخبرنا نصير بن الفرج قال ثنا شعيب بن حرب عن عبد العزيز بن عبد الله بي أبي سلمة قال ثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أريت أني دخلت الجنة وإذا قصر أبيض بفنائه جارية فقلت لمن هذا يا جبريل قال هذا لعمر بن الخطاب فأردت أن أدخله فأنظر إليه فذكرت غيرتك فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله أوعليك أغار

مسند أحمد (23/ 368 ط الرسالة) :

15189 - حدثنا سريج، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن أبي سلمة -، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أريتني دخلت الجنة، فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة، وسمعت خشفة أمامي، قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا بلال ".

قال: " ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية، فقلت: لمن هذا القصر؟ قال: هذا لعمر بن الخطاب.

فأردت أن أدخله فأنظر إليه، فذكرت غيرتك ".

فقال عمر: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أوعليك أغار؟

أحاديث ذات صلة