قال: مَشَيتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم إلى امْرأةٍ مِن الأنصارِ، فذَبَحَتْ لنا شاةً، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: لَيَدخُلَنَّ رَجُلٌ مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فدَخَلَ أبو بَكرٍ، فقال: لَيَدخُلَنَّ رَجُلٌ مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فدَخَلَ عُمَرُ، فقال: لَيَدخُلَنَّ رَجُلٌ مِن أهلِ الجَنَّةِ، فقال: اللَّهُمَّ إنْ شِئتَ فاجعَلْه عَليًّا، فدَخَلَ عَليٌّ، ثُمَّ أُتينا بطَعامٍ، فأكَلْنا، فقُمْنا إلى صَلاةِ الظُّهرِ، ولم يتَوَضَّأْ أحَدٌ منَّا، ثُمَّ أُتينا ببَقيَّةِ الطَّعامِ، ثُمَّ قُمْنا إلى العَصرِ، وما مَسَّ أحَدٌ منَّا ماءً.
أخرجه أحمد (15162) واللفظ له، وابن أبي شيبة (32615) مختصراً، والطيالسي (1775، 1779) مفرقاً باختلاف يسير.
دخلنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ على امرأةٍ من الأنصارِ فذبحت لنا شاةً ، فأكل منها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ثم توضأَ وصلى الظهرَ ، ثم رجعت إلينا ببقيَّتِها ، فأكل منها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، ثم صلَّى العصرَ ولم يتوضأْ ، ثم دخلتُ على أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنه بعد موتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فدعا بغدائِه فلم يُؤْتَ بشيٍء ، فقال : أين شاتُكم الوالدُ ؟ فجِيءَ بها فحلبَها ، ثم طبخوا لنا لباء فأكل منه ثم صلَّى ولم يتوضأْ ، ثم دخلتُ على عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ بعد موتِ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنه فوُضِعَتْ بين يديْهِ قصعتانِ من ثريدٍ وبين يديِ القومِ ، فأكلوا ثم صلَّى ولم يتوضأْ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : موافقة الخبر الخبر الصفحة أو الرقم: 1/90 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحميدي في ((مسنده)) (1266)، والحارث في ((الحارث)) (99)، وابن حبان (1130) باختلاف يسير.
كان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عَنهم كثِيرًا ما يُضَيِّفون النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويُكرِمون ضِيافَتَه، فيُقدِّمون له أغلَى ما عندَهم، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُهم أُمورَ دِينِهم في كلِّ مناسبةٍ، ومِن ذلك تَبْيينُه بعضًا مِن أحكامِ الوضوءِ وما يَنقضُه وما لا يَنقُضُه.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ جابِرٌ رضِيَ اللهُ عَنه: "دخَلْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على امْرأةٍ مِن الأنصارِ"، أي: دخَلْنا وأنا في صُحْبتِه على امرأَةٍ مِن الأنْصارِ، فأرادَتْ أنْ تُكرِمَ ضِيافَتَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "فذبَحَتْ لنا شاةً"، أي: ذبَحَتْ نَعجةً مِن الأغنامِ، "فأكَلَ منها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ لَمَّا حانَ وقْتُ صَلاةِ الظُّهرِ، توضَّأَ وصلَّى الظُّهرَ، ثمَّ رجَعَتْ إلينا ببَقيَّتِها"، أي: بقيَّةٍ وفَضْلةٍ مِن الشَّاةِ "فأكَلَ منها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ صَلَّى العصرَ ولم يتوضَّأْ"، أي: فصَلَّاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يتوَضَّأْ وُضوءًا جدِيدًا لصَلاةِ العصْرِ، بلْ صلَّى بوُضوئِه السَّابقِ.
قال جابرٌ رضِيَ اللهُ عنه: "ثمَّ دخلْتُ على أبي بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه بعدَ موتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدعَا بغَدائِه، فلم يُؤْتَ بشَيءٍ، فقال: أين شاتُكُم الوالِدُ؟" أي: الَّتي ولَدَتْ حديثًا، "فجِيءَ بها فحلَبَها، ثمَّ طبَخُوا لنا لِبَاءً" وهو لَبنٌ ثَخِينٌ يُؤخَذُ مِن الضَّرعِ عندَ أوَّلِ الولادةِ، فيُطبَخُ على النَّارِ حتَّى يَغلُظَ، ثمَّ يُؤكَلُ، "فأكَلَ منه، ثمَّ صلَّى ولم يَتوضَّأْ"، يَعني: ولم يَتوضَّأْ وُضوءًا جديدًا للصَّلاةِ، "ثمَّ دخلْتُ على عمَرَ بنِ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه بعدَ موتِ أبي بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، فوُضِعَتْ بيْن يدَيْه"، أي: أمامَه، "قَصْعتانِ مِن ثَريدٍ" وهو الخبْزُ المخلوطُ باللَّحمِ والمرَقِ، "وبين يدَيِ القومِ، فأكَلُوا، ثمَّ صلَّى ولم يتوضَّأْ"، أي: أكَلَ الثَّرِيدَ وما فيه ممَّا أُنْضِجَ بالنَّارِ، ثمَّ قام وصلَّى دون أنْ يَتوضَّأَ بعدَ الأكْلِ، وهذا يَدلُّ على عِلْمِ أبي بكرٍ وعمرَ بأنَّه لا تجديدَ للوُضوءِ بعدَ الأكْلِ ممَّا أُنضِجَ على النَّارِ( ).
[مسند أحمد] (23/ 353 ط الرسالة) ((15162- حدثنا أبو سعيد (2)، حدثنا زائدة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: مشيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة من الأنصار، فذبحت لنا شاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليدخلن رجل من أهل الجنة)).
فدخل أبو بكر، فقال: (( ليدخلن رجل من أهل الجنة)).
فدخل عمر، فقال: (( ليدخلن رجل من أهل الجنة)).
فقال: اللهم إن شئت فاجعله عليا ((.
فدخل علي.
ثم أتينا بطعام، فأكلنا، فقمنا إلى صلاة الظهر ولم يتوضأ أحد منا، ثم أتينا ببقية الطعام، ثم قمنا إلى العصر، وما مس أحد منا ماء)).
مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (12/ 15) 32615- حدثنا حسين بن علي , عن زائدة , عن عبد الله بن محمد بن عقيل , عن جابر بن عبد الله , قال: مشيت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى امرأة رجل من الأنصار , قال: فرشت له أصول نخل , وذبحت لنا شاة , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليدخلن رجل من أهل الجنة , فدخل أبو بكر , ثم قال: ليدخلن رجل من أهل الجنة , فدخل عمر , ثم قال: ليدخلن رجل من أهل الجنة , ثم قال: اللهم إن شئت جعلته عليا , فدخل علي.
[مسند أبي داود الطيالسي] (3/ 251) 1775- حدثنا يونس، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا زائدة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله ، قال: ((مشيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة من الأنصار، فذبحت له شاة، وأتتنا بالطعام، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلنا، ثم قمنا إلى الظهر، لم يتوضأ أحد منا، ثم أتينا ببقية الشاة، فتعشينا منها، وحضرت العصر، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقمنا فصلينا، لم يمس أحد منا ماء)).
[مسند أبي داود الطيالسي] (3/ 254) 1779- حدثنا أبو داود، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر ، قال: ((مشيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة من الأنصار، فذبحت لهم شاة، فأتينا بذلك الطعام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليدخلن عليكم رجل من أهل الجنة فدخل أبو بكر، ثم قال: ليدخلن عليكم رجل من أهل الجنة فدخل عمر، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليدخلن عليكم رجل من أهل الجنة، اللهم إن شئت جعلته عليا، فدخل علي)).