- حُبِسَ الوحيُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم في أوَّلِ أمْرِه وحُبِّبَ إليه الخَلاءُ، فجَعَلَ يَخلو في حِراءٍ ، فبَينَما هو مُقبِلٌ مِن حِراءٍ: إذا أنا بحِسٍّ مِن فَوْقي، فرَفَعْتُ رَأْسي، فإذا الذي أتاني ب حِراءٍ فَوقَ رَأْسي على كُرْسيٍّ، قال: فلمَّا رَأيتُه جُئِثْتُ على الأرضِ، فلمَّا أفَقتُ أتَيتُ أهْلي مُسرِعًا، فقلتُ: دَثِّروني ، دَثِّروني ، فأتاني جِبريلُ فقال: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر: 1-5].

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بدء النبوة# وحي - أول ما بدئ به الوحي# تفسير آيات - سورة المدثر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أول أمره وإرضاعه# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (15033) واللفظ له، وابن أبي شيبة (37713)

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ علَى جَبَلِ حِرَاءٍ فَتَحَرَّكَ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: اسْكُنْ حِرَاءُ؛ فَما عَلَيْكَ إلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ.

وَعليه النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ، رَضِيَ اللَّهُ عنْهمْ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2417 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دائمَ التَّبشيرِ لأصحابِه بعُمومِ الخيرِ في الدُّنيا والآخرةِ، وقدْ أثْنى على بعضِ الصَّحابةِ بالاسمِ وبَشَّر بعضَهم بالجنَّةِ؛ لِما لهم مِن مَكانةٍ وسَبْقٍ في الإسلامِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ عَلى جَبلِ حِراءٍ، وهوَ جَبلٌ مَعروفٌ بمَكَّةَ يَبعُدُ عنها 5كم تَقريبًا، وكان معه بعضُ أصحابِه، فتَحرَّكَ الجَبلُ واهتَزَّ بهم، فَقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اسْكُنْ»، أي: اهْدأْ «حِراءُ؛ فَما عَليكَ إلَّا نَبيٌّ أو صِدِّيقٌ أو شَهيدٌ»، وكان عَليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ، وعُمرُ بنُ الخطَّابِ، وعُثمانُ بنُ عفَّانَ، وعَليُّ بنُ أبي طالبٍ، وطَلحَةُ بنُ عُبيدِ اللهِ، والزُّبيرُ بنُ العوَّامِ، وسَعدُ بنُ أَبي وَقَّاصٍ رَضيَ اللهُ عنهم.

وهذه شَهادةٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأَبي بَكرٍ بالصِّدِّيقيَّةِ ولِلباقينَ بالشَّهادَةِ؛ فجَميعُهم مِن عُمرَ إلى الزُّبيرِ ماتُوا شُهداءَ، إلَّا سَعدًا فقدْ مات على فِراشِه، وقدْ سُمِّيَ شَهيدًا؛ لأنَّه مَشهودٌ له بالجنَّةِ، فأثبَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشَّهادةَ لبَعضِهم حَقيقةً، وللآخَرِين حُكمًا.

وفي الحَديثِ: أنَّ الصِّدِّيقَ أَفضَلُ منَ الشَّهيدِ؛ لأنَّه قَدَّمه عَليه، وجَعلَه مَرتبَةً بَين النُّبوَّةِ والشَّهادةِ.

وفيه: بَيانُ فَضائلِ هؤلاء الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم.

وفيه: التَّزكيةُ والثَّناءُ على الإنسانِ في وَجهِه إذا لم يُخَفْ عليه فِتنةٌ بإعجابٍ ونحوِه.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (23/ 280 ط الرسالة) ((15033- حدثنا روح، حدثنا محمد بن حفصة، حدثنا ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله قال: حبس الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول أمره، وحبب إليه الخلاء، فجعل يخلو في حراء، فبينما هو مقبل من حراء: (( إذا أنا بحس من فوقي، فرفعت رأسي فإذا الذي أتاني بحراء فوق رأسي على كرسي، قال: فلما رأيته جئثت على الأرض، فلما أفقت أتيت أهلي مسرعا، فقلت: دثروني دثروني، فأتاني جبريل فقال: {يا أيها المدثر.

قم فأنذر.

وربك فكبر.

وثيابك فطهر.

والرجز فاهجر} [المدثر: 1- 5])).

مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (14/ 294) 37713- حدثنا أبو أسامة، عن محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر ، قال: احتبس الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم في أول أمره، وحبب إليه الخلاء، فجعل يخلو في حراء، فبينما هو مقبل من حراء، قال: إذا أنا بحس فوقي فرفعت رأسي، فإذا أنا بشيء على كرسي، فلما رأيته جئثت إلى الأرض، وأتيت أهلي بسرعة، فقلت: دثروني دثروني، فأتاني جبريل، فجعل يقول: {يا أيها المدثر، قم فأنذر، وربك فكبر، وثيابك فطهر، والرجز فاهجر}.

أحاديث ذات صلة