أيُّما امْرئٍ مِن النَّاسِ حَلَفَ عِندَ مِنبَري هذا على يَمينٍ كاذِبةٍ يَستَحِقُّ بها حقَّ مُسلِمٍ أدخَلَه اللهُ النَّارَ، وإنْ على سِواكٍ أخضَرَ.

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - من حلف على يمين فاجرة# إيمان - الوعيد# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# أيمان - الحلف كاذبا متعمدا# أيمان - الحنث باليمين
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:قوي

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3246)، وابن ماجه (2325) باختلاف يسير، وأحمد (15024) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لا يحلفُ أحدٌ عند مِنبري هذا على يمينٍ آثمةٍ ولَو على سواكٍ أخضرَ إلَّا تبوَّأ مقعدَه من النَّارِ أو وَجبَت له النَّارُ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3246 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3246) واللفظ له، وابن ماجه (2325) باختلاف يسير، وأحمد (14706) بنحوه اليمينُ الفاجرةُ تؤدِّي بصاحِبِها إلى المَهالكِ؛ لأنَّ بها تَضِيعُ الحقوقُ وتُقطَّعُ الأرحامُ، ويَحْصُلُ الظُّلْمُ العظيمُ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا يَحْلِفُ أَحَدٌ عِنْدَ مِنْبَري هذا"، أي: مِنْبرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي في المسجدِ النَّبويِّ، "على يمينٍ آثِمةٍ"، أي: كاذبةٍ فاجرةٍ، وسُمِّيتْ آثمةً؛ لأنَّهُ يأثَمُ صاحبُها، "ولو على سواكٍ أَخْضَرَ"، أي: عودِ أراكٍ أَخْضرَ لا يُباعُ بالثَّمنِ؛ لكَثْرةِ وُجودِه، ولأنَّهُ لا يُسْتعمَلُ إلَّا يابسًا، وهذا للتَّحقيرِ والتَّقليلِ مِنْ شأنِه، "إلا تَبوَّأَ مَقْعَدَهُ من النَّارِ- أو وَجَبتْ له النَّارُ-"، أي: كان جَزاؤُه أنْ وَجَبتْ له النَّارُ، وهذا للتَّهديدِ وبيانِ الوعيدِ الشَّديدِ؛ إلَّا أنْ يَتوبَ عنها ويَرْجِعَ قَبْلَ مَوتِه، وإنْ لم يَتُبْ مِنها فهو تحتَ مَشيئةِ اللهِ تعالى؛ إن شاء عاقبَه وإن شاء عَفا عنه.

وفي الحَديثِ: بيانُ أنَّ اليمينَ الكاذِبةَ مِن الكبائرِ.

وفيه: تعظيمُ مِنْبَرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وبيانُ فَضْلِه وخُصوصيَّتِه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 216 ط مع عون المعبود) ‌3246- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا ابن نمير، قال: نا هاشم بن هاشم، قال: أخبرني عبد الله بن نسطاس من آل كثير بن الصلت، أنه سمع جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة، ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار، أو وجبت له النار)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 779 ) ‌2325- حدثنا عمرو بن رافع قال: حدثنا مروان بن معاوية، ح وحدثنا أحمد بن ثابت الجحدري قال: حدثنا صفوان بن عيسى، قالا: حدثنا هاشم بن هاشم، عن عبد الله بن نسطاس، عن جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حلف بيمين آثمة عند منبري هذا، فليتبوأ مقعده من النار، ولو على سواك أخضر))

[مسند أحمد] (23/ 269 ط الرسالة) ((15024- حدثنا يعقوب، قال: سمعت أبي يحدث عن محمد بن عكرمة، حدثني رجل من جهينة ونحن مع أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أيما امرئ من الناس حلف عند منبري هذا على يمين كاذبة يستحق بها حق مسلم، أدخله الله النار، وإن على سواك أخضر)) ))

أحاديث ذات صلة