فسَمِعتُ خَشْفًا أمامي؛ يعني صَوتًا.
أخرجه البخاري (3679)، ومسلم (2457) باختلاف يسير
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ لبِلالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ: يا بلَالُ، حَدِّثْنِي بأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ في الإسْلَامِ؛ فإنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بيْنَ يَدَيَّ في الجَنَّةِ.
قالَ: ما عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى عِندِي: أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طُهُورًا، في سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، إلَّا صَلَّيْتُ بذلكَ الطُّهُورِ ما كُتِبَ لي أَنْ أُصَلِّيَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1149 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2458) بنحوه في الوُضوءِ والصَّلاةِ طَهارةٌ للظاهرِ والباطنِ، وحِرصُ المسلِمِ على هاتَينِ الشَّعيرتَينِ العَظيمتَينِ طَريقٌ لعُلوِّ دَرَجتِه ومَنزلتِه في الدُّنيا والآخِرةِ.
وفي هذا الحديثِ يَسأَلُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِلالَ بنَ رَباحٍ رَضيَ اللهُ عنه عن عمَلِ التطوُّعِ الذي يَرْجو أنَّه الأكثَرُ ثَوابًا مِن اللهِ تعالَى بعْدَ أنْ أسْلَمَ، ثمَّ بيَّن له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَببَ سُؤالِه ذلك، بأنَّه سَمِع دَفَّ نَعْلَيْهِ بيْن يَدَيْه، أي: سَمِعَ صَوتَ مَشْيِه أمامَه بنَعْلَيه في الجنَّةِ، والدَّفُّ معناهُ: الحرَكةُ، وهذه شَهادةٌ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبِلالٍ رَضيَ اللهُ عنه بأنَّه مِن أهلِ الجنَّةِ، وقد سَأَلَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا السُّؤالَ بعْدَ صَلاةِ الفجْرِ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ ذلك وَقَعَ في رُؤيا مَنامٍ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لِما في رِوايةِ مُسلمٍ: «فإنِّي سَمِعْتُ اللَّيلةَ»؛ لأنَّ عادتَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كان يَقُصُّ ما رآهُ على أصحابِه بعْدَ صَلاةِ الفَجرِ، وكذلِك يقصُّ عليه أصحابُه ما رأَوْه.
فأجابَ بِلالٌ رَضيَ اللهُ عنه النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبيَّن له هذا العمَلَ، وهو أنَّ مِن عادتِه أنَّه لا يَتطهَّرُ طُهورًا -يَقصِدُ الوُضوءَ مِن الحدَثِ، أو الاغتسالَ ورفْعَ الجَنابةِ- في أيِّ وَقتٍ مِن لَيلٍ أو نَهارٍ؛ إلَّا صلَّى بذلك الطُّهورِ ما استطاعَ أنْ يُصلِّيَه، فبلَغَ به هذا العملُ المَبلغَ العَظيمَ الَّذي ذكَرَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ولعلَّ مِن الحِكمةِ في ذلِك: أنَّ الصَّلاةَ عقِبَ الطُّهورِ أقرَبُ إلى اليَقينِ في الطَّهارةِ.
وفي الحديثِ: بَيانٌ لفَضيلةِ التَّنفُّلِ بالصَّلاةِ بعْدَ الوُضوءِ أو الغُسلِ.
وفيه: عَظيمُ مُجازاةِ اللهِ عزَّ وجلَّ لعِبادِه على اليَسيرِ مِن أعمالِهِم.
وفيه: مَنقبةُ بِلالٍ وفَضْلُه رَضيَ اللهُ عنه.
مسند أحمد (23/ 248 ط الرسالة) :
15003 - حدثنا أبو سعيد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، حدثنا محمد بن المنكدر، حدثنا جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكر معناه، قال: " فسمعت خشفا أمامي " يعني صوتا
[صحيح البخاري] (5/ 10) :
3679 - حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا عبد العزيز الماجشون، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيتني دخلت الجنة، فإذا أنا بالرميصاء، امرأة أبي طلحة، وسمعت خشفة، فقلت: من هذا؟ فقال: هذا بلال، ورأيت قصرا بفنائه جارية، فقلت: لمن هذا؟ فقال: لعمر فأردت أن أدخله فأنظر إليه، فذكرت غيرتك فقال عمر: بأمي وأبي يا رسول الله، أعليك أغار.
صحيح مسلم (4/ 1908 ت عبد الباقي) :
106 - (2457) حدثني أبو جعفر، محمد بن الفرج.
حدثنا زيد بن الحباب.
أخبرني عبد العزيز بن أبي سلمة.
أخبرنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "أريت الجنة.
فرأيت امرأة أبي طلحة.
ثم سمعت خشخشة أمامي.
فإذا بلال ".