- أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم أنْ نُغلِقَ الأبوابَ، وأنْ نُوكيَ الأسْقيةَ، وأنْ نُطفِئَ المَصابيحَ، وأنْ نَكُفَّ فَواشِيَنا حتى تَذهَبَ فَحْمةُ العِشاءِ ، ونَهانا أنْ يَأكُلَ الرُّجُلُ بشِمالِه، وأنْ يَمشيَ في النَّعلِ الواحِدةِ، وعن الصَّمَّاءِ والاحْتِباءِ في ثَوبٍ واحِدٍ.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - الاحتباء في ثوب واحد# أطعمة - تخمير الأواني# آداب النوم - آداب عند دخول الليل# زينة اللباس - اشتمال الصماء# زينة اللباس - المشي بنعل واحدة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3316)، مسلم (2099، 2012، 2013) مفرقاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إذا كانَ جُنْحُ اللَّيْلِ -أوْ أمْسَيْتُمْ- فَكُفُّوا صِبْيانَكُمْ؛ فإنَّ الشَّياطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فإذا ذَهَبَ ساعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخلُّوهُمْ، فأغْلِقُوا الأبْوابَ، واذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَفْتَحُ بابًا مُغْلَقًا، وأَوْكُوا قِرَبَكُمْ واذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ واذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، ولو أنْ تَعْرُضُوا عليها شَيئًا، وأَطْفِئُوا مَصابِيحَكُمْ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5623 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5623)، ومسلم (2012) علَّم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه كيف يَتجنَّبون أذى الشَّيطانِ، وما يضُرُّهم في دُنياهم وآخرتِهم، فجاءتِ النَّصائحُ النَّبويةُ لتكونَ بمَنزلةِ قَوانينِ السَّلامةِ للمُحافَظةِ على مَصالحِ المسلمينَ، كما أخبر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ؛ فقال: «إذا كان جُنحُ اللَّيلِ أو» قال: «أمسَيْتُم» -شَكَّ أحدُ رواةِ الحديثِ- أي: إذا دخَلْتُم في المساءِ، وجُنْحُ اللَّيلِ: أوَّلُ ظلامِه، «فكُفُّوا صِبيانَكم» فامنَعوهم من الانتشارِ ومِن الخروجِ من البُيوتِ في ذلك الوقتِ؛ لأنَّ هذا وقتُ انتشارِ الشَّياطينِ، تذهَبُ وتجيءُ مِن بدايةِ مَغِيبِ الشَّمسِ إلى ذَهابِ ساعةٍ مِن اللَّيلِ، فإذا ذهَبَت ساعةٌ مِن اللَّيلِ، فاترُكوهم، وليس المقصودُ من السَّاعةِ السَّاعةَ المعهودةَ الآنَ التي تساوي ستين دقيقةً، بل المرادُ جزءٌ من الوقتِ، وقد خَشِيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الصِّبيانِ عند انتشارِ الجِنِّ والشَّياطينِ أن تُلِمَّ بهم فتصَرَعَهم؛ فإنَّ الشيطانَ قد أعطاه اللهُ قوةً على هذا، وقد عَلَّمَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ التعَرُّضَ للفِتَنِ مما لا ينبغي، والاحتراسَ منها أحزَمُ، على أنَّ ذلك الاحتراسَ لا يَرُدُّ قَدَرًا، ولكن لتبلُغَ النَّفسُ عُذْرَها.

والحِكمةُ في انتشارِهم حينئذٍ أنَّ حرَكتَهم في اللَّيلِ أمكَنُ منها لهم في النَّهارِ؛ لأنَّ الظَّلامَ أجمعُ للقُوى الشَّيطانيَّةِ من غيرِه، وكذلك كلُّ سوادٍ، ويقالُ: إنَّ الشياطينَ تستعينُ بالظُّلْمةِ، وتَكرَهُ النُّورَ.

وكذلك أمَر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بإغلاقِ الأبوابِ، وذِكرِ اسمِ الله عند إغلاقِها؛ لأنَّ الشَّيطانَ لا يَفتَحُ بابًا مُغلقًا؛ فإنَّ اللهَ لم يُعطِه القوَّةَ على ذلك، وإنْ كان أعطاهُ القدرةَ والقوَّةَ على غيرِ ذلك مِن الأمورِ، وأمَرَ أيضًا بإيكاءِ القِرَبِ، وهو شَدُّ رُؤوسِها بالرِّباطِ، وأمَرَ بتَخْميرِ الآنيةِ، وهو تَغطيتُها ولو بوضْعِ عُودٍ أو عصًا على عرْضِها، مع ذِكْرِ اللهِ عند فِعلِ هذه الأشياءِ، وأمَرَ بإطفاءِ المصابيحِ مع ذِكرِ اللهِ عند إطفائِها؛ لأنَّ المصابيحَ كانت تُضاءُ بالنَّارِ، وكانت الفأرةُ تَنزِعُ الفتيلَ وتجُرُّه فتَتسبَّبُ في إضرامِ النِّيرانِ.

والمقصودُ ذِكرُ اسمِ اللهِ تعالى مع كُلِّ فِعلٍ؛ صيانةً عن الشَّيطانِ والوَباءِ والحَشَراتِ والهوامِّ، على ما ورد عند البخاريِّ في الأدَبِ المفرَدِ: «مَن قال صَباحَ كلِّ يومٍ ومَساءَ كلِّ ليلةٍ ثلاثًا ثلاثًا: بِاسمِ اللهِ الَّذي لا يضرُّ معَ اسمِه شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ وهوَ السَّميعُ العَليمُ؛ لَم يَضرُّه شَيءٌ»، فذِكْرُ اللهِ هو الحِصنُ الحَصينُ من الشَّياطينِ.

والحديثُ يدُلُّ على أنَّ الشَّيطانَ إنَّما يَتسلَّطُ على المُفرِّطِ لا على المُتحرِّزِ.

وفي الحديثِ: أخْذُ الحَيطةِ والحذَرُ مِن كلِّ ما يضُرُّ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 129) 3316- حدثنا مسدد حدثنا حماد بن زيد عن كثير عن عطاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما رفعه قال ((خمروا الآنية وأوكوا الأسقية وأجيفوا الأبواب واكفتوا صبيانكم عند العشاء فإن للجن انتشارا وخطفة وأطفئوا المصابيح عند الرقاد فإن الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأحرقت أهل البيت)) قال ابن جريج وحبيب عن عطاء فإن الشيطان

[صحيح مسلم] (3/ 1661 ) ((70- (‌2099) وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس- فيما قرء عليه- عن أبي الزبير، عن جابر؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يأكل الرجل بشماله، أو يمشي في نعل واحدة.

وأن يشتمل الصماء، وأن يحتبي في ثوب واحد، كاشفا عن فرجه))

((96- (‌2012) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث.

ح وحدثنا محمد بن رمح.

أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن جابر ،

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال (غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، وأغلقوا الباب، وأطفؤا السراج.

فإن الشيطان لا يحل سقاء، ولا يفتح بابا، ولا يكشف إناء.

فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عودا، ويذكر اسم الله، فليفعل.

فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم) ولم يذكر قتيبة في حديثه (وأغلقوا الباب)))

(‌2012)- وحدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن أبي الزبير، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث.

غير أنه قال: (واكفؤا الإناء أو خمروا الإناء).

ولم يذكر: تعريض العود على الإناء

2 م- (‌2012) وحدثنا أحمد بن يونس.

حدثنا زهير.

حدثنا أبو الزبير عن جابر .

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أغلقوا الباب) فذكر بمثل حديث الليث.

غير أنه قال (وخمروا الآنية).

وقال (تضرم على أهل البيت ثيابهم)

3 م- (‌2012) وحدثني محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الرحمن.

حدثنا سفيان عن أبي الزبير، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بمثل حديثهم.

وقال (والفويسقة تضرم البيت على أهله)

98- (‌2013) وحدثنا أحمد بن يونس.

حدثنا زهير.

حدثنا أبو الزبير عن جابر.

ح وحدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير، عن جابر : قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء.

فإن الشياطين تنبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء)

(‌2013)- وحدثني محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الرحمن.

حدثنا سفيان عن أبي الزبير، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بنحو حديث زهير

أحاديث ذات صلة