- سافَرْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، قال: فحَضَرَتِ الصلاةُ، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: أمَا في القَومِ مِن طَهورٍ؟ قال: فجاءَ رَجُلٌ بفَضْلةٍ في إداوَةٍ ، قال: فصَبَّه في قَدَحٍ، قال: فتَوَضَّأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، ثُمَّ إنَّ القَومَ أتَوْا بَقيَّةَ الطَّهورِ، فقالوا: تَمَسَّحوا تَمَسَّحوا، قال: فسَمِعَهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، فقال: على رِسْلِكُم ، قال: فضَرَبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم يَدَه في القَدَحِ في جَوفِ الماءِ، قال:، ثُمَّ قال: أسْبِغوا الوُضوءَ الطَّهورَ، قال: فقال جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ: والذي أذْهَبَ بَصَري -قال: وكان قد ذَهَبَ بَصَرُه- لقد رَأيتُ الماءَ يَخرُجُ مِن بَينِ أصابِعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، فلم يَرفَعْ يَدَه حتى تَوَضَّؤوا أجمَعونَ، قال الأَسوَدُ: حَسِبتُهُ قال: كنَّا مِئَتَينِ أو زيادةً.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - استعمال فضل الوضوء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فضل النبي على جميع الخلائق# وضوء - إسباغ الوضوء
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (3013) بنحوه، وأحمد (14860) واللفظ له

الشرح والتوضيح

حضَرتِ الصَّلاةُ فقام مَن كان قريبَ الدَّارِ إلى أهلِه فتوضَّأ وبقي قومٌ فأُتِي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِخْضَبٍ مِن حجارةٍ فيه ماء فصغُر المِخْضَبُ عن أنْ يملأَ فيه كفَّه [ فضمَّ أصابعَه فوضَعها في المِخْضَبِ ] فتوضَّأ القومُ كلُّهم جميعًا فقُلْنا : كم كانوا ؟ قال : ثمانينَ رجُلًا الراوي : أنس بن مالك المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 6545 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين التخريج : أخرجه البخاري (195) واللفظ له، ومسلم (2279)، والنسائي (76) بنحوه.

أيَّدَ اللهُ سُبحانَه نَبيَّه مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمُعجِزاتِ الماديَّةِ والمَعنويَّةِ؛ ليُثَبِّتَ قُلوبَ الذين آمَنوا بما يقَعُ أمامَ أعيُنِهم، ومنها ما في هذا الحَديثِ، وفيه يقولُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "حضَرَتِ الصلاةُ"، ودخَلَ وَقتُها بالأذانِ، "فقامَ مَن كان قَريبَ الدَّارِ إلى أهلِه"، أي: فذهَبَ مَن كانتْ دِيارُهم قَريبةً مِن المَسجِدِ ليَتوضَّأَ في دارِهِ "فتَوضَّأَ، وبَقيَ قومٌ" لم يَذهَبوا للوُضوءِ، "فأُتيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمِخضَبٍ من حِجارةٍ"، وهو إناءٌ صَغيرٌ مَصنوعٌ من الحِجارةِ، "فيه ماءٌ، فصَغُرَ المِخضَبُ عن أنْ يَملأَ فيه كفَّه"، لم يَتَّسِعِ الإناءُ لصِغَرِه أنْ يُدخِلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كفَّه فيه ليَأخُذَ منه الماءَ، "فضَمَّ أصابِعَه فوَضَعَها في المِخضَبِ"، فأخَذَ الماءَ بأصابِعِه بأقلِّ قَدرٍ، "فتَوضَّأَ القَومُ كلُّهم جَميعًا" مِن هذا الإناءِ الصغيرِ، "فقُلْنا" لأنَسٍ، والقائلُ هنا هو حُمَيدُ بنُ أبي حُمَيدٍ الطَّويلُ، الراوي عن أنَسٍ: "كم كانوا؟ قال: ثَمانينَ رجُلًا"، فكَفاهم الماءُ القَليلُ في هذا الإناءِ الصَّغيرِ بقُدرةِ اللهِ سُبحانَه الذي وضَعَ فيه البَرَكةَ؛ لمَكانةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإظهارًا لمُعجِزةٍ يَراها الناسُ المؤمِنونَ؛ لِيَزدادوا إيمانًا ويَقينًا.

وفي الحَديثِ: دَليلٌ على استِخدامِ الأواني مِن جواهِرِ الأرضِ ونَباتِها، وأنَّها طاهرةٌ ولا رَيبَ في استِعمالِها.

وفيه: أنَّ اللهَ سُبحانَه يُجري المُعجِزاتِ على أيدي الأنبياءِ؛ لِيُثبِّتَ الإيمانَ في القُلوبِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 2307 ) (((3013)-[حدثنا هارون بن معروف ومحمد بن عباد (وتقاربا في لفظ الحديث) والسياق لهارون.

قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد، أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت] قال فأتينا العسكر.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يا جابر! ناد بوضوء)) فقلت: ألا وضوء؟ ألا وضوء؟ ألا وضوء؟ قال قلت: يا رسول الله! ما وجدت في الركب من قطرة.

وكان رجل

من الأنصار يبرد لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماء، في أشجاب له، على حمارة من جريد.

قال فقال لي ((انطلق إلى فلان بن فلان الأنصاري، فانظر هل في أشجابه من شئ؟)) قال فانطلقت إليه فنظرت فيها فلم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها، لو أني أفرغه لشربه يابسه.

فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! إني لم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها.

لو أني أفرغه لشربه يابسه.

قال ((اذهب فأتني به)) فأتيته به.

فأخذه بيده فجعل يتكلم بشيء لا أدري ما هو.

ويغمزه بيديه.

ثم أعطانيه فقال ((يا جابر! ناد بجفنة)) فقلت: يا جفنة الركب! فأتيت بها تحمل.

فوضعتها بين يديه.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في الجفنة هكذا.

فبسطها وفرق بين أصابعه.

ثم وضعها في قعر الجفنة.

وقال ((خذ.

يا جابر! فصب علي.

وقل: باسم الله)) فصببت عليه وقلت: باسم الله.

فرأيت الماء يفور من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم فارت الجفنة ودارت حتى امتلأت.

فقال ((يا جابر! ناد من كان له حاجة بماء)) قال فأتى الناس فاستقوا حتى رووا.

قال فقلت: هل بقي أحد له حاجة.

فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الجفنة وهي ملأى))

[مسند أحمد] (23/ 146) 14860- حدثنا عبيدة، حدثني الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله ، قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فحضرت الصلاة، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أما في القوم من طهور؟)) قال: فجاء رجل بفضلة في إداوة، قال: فصبه في قدح، قال: فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إن القوم أتوا بقية الطهور، فقالوا: تمسحوا تمسحوا، قال: فسمعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (( على رسلكم))، قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في القدح في جوف الماء، قال:، ثم قال: (( أسبغوا الوضوء الطهور))، قال: فقال جابر بن عبد الله: والذي أذهب بصري- قال: وكان قد ذهب بصره- لقد رأيت الماء يخرج من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يرفع يده حتى توضئوا أجمعون، قال الأسود: حسبته قال: (( كنا مائتين أو زيادة))

أحاديث ذات صلة