- عن أبي الزُّبَيرِ، أنَّه سَألَ جابِرَ بنَ عَبدِ اللهِ، عن فتَّاني القَبرِ، فقال: سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم يقولُ: إنَّ هذه الأُمَّةَ تُبتَلى في قُبورِها، فإذا أُدخِلَ المُؤمِنُ قَبرَه، وتَولَّى عنه أصحابُه، جاء مَلَكٌ شَديدُ الانْتِهارِ، فيقولُ له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجُلِ؟ فيقولُ المؤمنُ: أقولُ إنَّه رسولُ اللهِ وعَبْدُه، فيقولُ له المَلَكُ: انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ الذي كان لكَ في النَّارِ، قد أَنجاكَ اللهُ منه، وأَبدَلَكَ بمَقعَدِكَ الذي تَرى مِن النَّارِ، مَقعَدَكَ الذي تَرى مِن الجَنَّةِ، فيَراهُما كِلاهُما، فيقولُ المُؤمِنُ: دَعُوني أُبَشِّرْ أهْلي، فيُقالُ له: اسْكُنْ، وأمَّا المُنافِقُ فيَقعُدُ إذا تولَّى عنه أهْلُه، فيُقالُ له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجُلِ؟ فيقولُ: لا أَدْري، أقولُ ما يقولُ النَّاسُ، فيُقالُ له: لا دَرَيْتَ ، هذا مَقعَدُكَ الذي كان لكَ مِن الجَنَّةِ، قد أُبدِلْتَ مكانَه مَقعَدَكَ مِن النَّارِ، قال جابِرٌ: فسَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم يقولُ: يُبعَثُ كلُّ عَبدٍ في القَبرِ على ما ماتَ، المُؤمِنُ على إيمانِه، والمُنافِقُ على نِفاقِه.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - فتنة القبر وسؤال الملكين# دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه# دفن ومقابر - أحوال الميت في القبر# جنائز وموت - روح الكافر بعد الموت# جنائز وموت - روح المؤمن بعد الموت
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (14722) واللفظ له، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (866)، وأبو يعلى (2316) بنحوه. وأخرجه مسلم (2878) مختصراً بلفظ: ((يبعث كل عبد على ما مات عليه))

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (23/ 65 ط الرسالة) ((14722- حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، أنه سأل جابر بن عبد الله عن فتاني القبر، فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فإذا أدخل المؤمن قبره، وتولى عنه أصحابه، جاء ملك شديد الانتهار، فيقول له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول المؤمن: أقول إنه رسول الله وعبده.

فيقول له الملك: انظر إلى مقعدك الذي كان لك في النار، قد أنجاك الله منه، وأبدلك بمقعدك الذي ترى من النار، مقعدك الذي ترى من الجنة.

فيراهما كلاهما، فيقول المؤمن: دعوني أبشر أهلي.

فيقال له: اسكن.

وأما المنافق فيقعد إذا تولى عنه أهله، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، أقول ما يقول الناس.

فيقال له: لا دريت، هذا مقعدك الذي كان لك من الجنة، قد أبدلت مكانه مقعدك من النار)).

قال جابر: فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( يبعث كل عبد في القبر على ما مات: المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه)).

[السنة - لابن أبي عاصم] (2/ 419) ((866- حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا دخل المؤمن قبره، فأتاه ملكان، فانتهراه، فيقوم يهب كما يهب النائم، فيسألانه: من ربك، وما دينك، ومن نبيك؟ فيقول: الله ربي، والإسلام ديني، ومحمد نبيي.

فيقولان له: صدقت، كذلك كنت.

فيقال: أفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة.

فيقول: دعوني حتى آتي أهلي، فيقولان له: اسكن)).

[مسند أبي يعلى] (4/ 206 ت حسين أسد) ((‌2316- حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: (( إذا دخل قبره- يعني الميت- فجاءه الملك قام يهب كما يهب النائم فيسألانه فيجيبهم.

فيقولان: ما دينك؟ فيقول: الإسلام.

دعوني حتى أخرج.

فيقولان له: اسكت)).

[صحيح مسلم] (4/ 2206 ) ((83- (2878) وحدثنا قتيبة بن سعيد وعثمان بن أبي شيبة.

قالا: حدثنا جرير عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر .

قال

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ((يبعث كل عبد على ما مات عليه)).

83- م- (2878) حدثنا أبو بكر بن نافع.

حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، عن الأعمش، بهذا الإسناد، مثله.

وقال: عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ولم يقل: سمعت.

أحاديث ذات صلة