- كُلُّ مَعروفٍ صَدَقةٌ، ومِنَ المَعروفِ أنْ تَلْقى أخاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ ، وأنْ تُفرِغَ مِن دَلْوِكَ في إنائِه.
أخرجه الترمذي (1970)، وأحمد (14709) واللفظ له
لا تَحْقِرَنَّ شيئًا مِنَ المعروفِ أنْ تَأْتِيَهُ ؛ ولَوْ أنْ تَهِبَ صِلَةَ الحَبْلِ ، ولَوْ أنْ تُفْرِغَ من دَلْوِكَ في إِناءِ المُسْتَسْقِي ، ولَوْ أنْ تَلْقَى أَخَاكَ المُسْلِمَ ووَجْهُكَ بَسْطٌ إليهِ ، ولَوْ أنْ تُؤْنِسَ الوَحْشَانَ بِنَفْسِكَ ، ولَوْ أنْ تَهِبَ الشَّسْعَ الراوي : جابر بن سليم أبو جري الهجيمي المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 3422 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4084) مطولاً بنحوه، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9694) واللفظ له، وأحمد (20632) باختلاف يسير.
عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ التَّوْحيدَ وعِبادةَ اللهِ وحْدَه، كما عَلَّمَنا حُسْنَ الخُلُقِ وأَمَرَنا به، ونَهانا عن كلِّ مَعْصِيَةٍ وإثْمٍ، وأَرْشَدَنا إلى ما فيه صَلاحُ الدُّنْيا والآخِرةِ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ: "لا تَحْقِرَنَّ شَيئًا مِن المَعْروفِ أنْ تَأْتِيَه"، بمعْنى: لا تَشْعُرْ بِقِلَّةِ ودُونِيَّةِ عَمَلِ أيِّ مَعْروفٍ؛ والمَعْروفُ هو: ما تَقْبَلُه الأنْفُسُ ولا تَجِدُ منه نَكيرًا مِن كلِّ عَمَلٍ صالِحٍ، فهو مَقْبولٌ عندَ اللهِ تعالَى، وفاعِلُه له أَجْرُه.
"ولَوْ أنْ تَهَبَ صِلَةَ الحَبْلِ"، ويُقْصَدُ به: أنْ تُعْطِيَ ما يُطيلُ الحَبْلَ القَصيرَ لِصاحِبِكَ، وهذا شَيءٌ حَقيرٌ في حَجْمِه، ولكنَّه يَكونُ صَدَقةً، ويَكونُ مِن عَمَلِ المَعْروفِ الذي يُعْطي عليْه اللهُ أَجْرًا.
"ولَوْ أنْ تُفْرِغَ مِن دَلْوِكَ في إناءِ المُسْتَسْقي"، فإذا اسْتَقَيْتَ الماءَ مِن بِئْرٍ، وجاءَكَ مُسْلِمٌ على رأْسِ البِئْرِ، فتُعْطيه مِن مائِكَ الذي أخْرَجْتَه لنَفْسِكَ.
"ولَوْ أنْ تَلْقى أَخاك المُسْلِمَ ووَجْهُكَ بَسْطٌ إليْه"، فيَكونُ وجْهُكَ بَشوشًا مُتَبَسِّمًا، والمُرادُ بالأُخُوَّةِ هُنا: أُخُوَّةُ الإسْلامِ لا النَّسَبِ.
"ولَوْ أنْ تُؤْنِسَ الوَحْشانَ بِنَفْسِكَ"، أي: تَلْقَى الإنْسانَ المُسْتَوْحِشَ الخائِفَ بما يُؤْنِسُه مِن القَوْلِ الجَميلِ، أو تُبَلِّغُه مِن أرْضِ الصَّحْراءِ إلى مَكانِ الإنْسِ.
"ولَوْ أنْ تَهَبَ الشِّسْعَ"، فتُعْطِيَ غَيرَكَ الشِّسْعَ دُون مُقابلٍ، والشِّسْعُ سُيورُ النَّعْلِ، وهو الذي يَدْخُلُ بَيْنَ الإصبَعَينِ، ويَدْخُلُ طَرَفُه في الثُّقْبِ الذي في صَدْرِ النَّعْلِ المَشْدودِ في الزِّمامِ، والزِّمامُ: السَّيْرُ الذي في مُقَدِّمةِ الشِّسْعِ.
وفي الحَديثِ: الحَثُّ على فِعلِ المَعْروفِ قَليلًا كان أو كثيرًا، بالمالِ، أو الخُلُقِ الحَسَنِ.
وفيه: بَيانُ ما يَزيدُ المَحَبَّةَ بيْنَ المُؤمِنينَ.
[سنن الترمذي] (4/ 347) 1970- حدثنا قتيبة قال: حدثنا المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل معروف صدقة، وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق، وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك)) وفي الباب عن أبي ذر: هذا حديث حسن صحيح.
[مسند أحمد] (23/ 57 ط الرسالة) ((14709- حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كل معروف صدقة، ومن المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق، وأن تفرغ من دلوك في إنائه)).