شَكَا أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم إليه العَطَشَ، قال: فدَعا بِعُسٍّ، فصُبَّ فيه شيءٌ مِن ماءٍ، فوَضَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم فيه يَدَهُ، وقال: اسْقوا، فاسْتَقى النَّاسُ، قال: فكُنتُ أرى العُيونَ تَنبُعُ مِن بَيْنِ أصابعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم.

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - معجزات# أنبياء - خصائص وفضائل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3576) بنحوه، وأحمد (14697) واللفظ له

الشرح والتوضيح

حضَرتِ الصَّلاةُ فقام مَن كان قريبَ الدَّارِ إلى أهلِه فتوضَّأ وبقي قومٌ فأُتِي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِخْضَبٍ مِن حجارةٍ فيه ماء فصغُر المِخْضَبُ عن أنْ يملأَ فيه كفَّه [ فضمَّ أصابعَه فوضَعها في المِخْضَبِ ] فتوضَّأ القومُ كلُّهم جميعًا فقُلْنا : كم كانوا ؟ قال : ثمانينَ رجُلًا الراوي : أنس بن مالك المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 6545 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين التخريج : أخرجه البخاري (195) واللفظ له، ومسلم (2279)، والنسائي (76) بنحوه.

أيَّدَ اللهُ سُبحانَه نَبيَّه مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمُعجِزاتِ الماديَّةِ والمَعنويَّةِ؛ ليُثَبِّتَ قُلوبَ الذين آمَنوا بما يقَعُ أمامَ أعيُنِهم، ومنها ما في هذا الحَديثِ، وفيه يقولُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "حضَرَتِ الصلاةُ"، ودخَلَ وَقتُها بالأذانِ، "فقامَ مَن كان قَريبَ الدَّارِ إلى أهلِه"، أي: فذهَبَ مَن كانتْ دِيارُهم قَريبةً مِن المَسجِدِ ليَتوضَّأَ في دارِهِ "فتَوضَّأَ، وبَقيَ قومٌ" لم يَذهَبوا للوُضوءِ، "فأُتيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمِخضَبٍ من حِجارةٍ"، وهو إناءٌ صَغيرٌ مَصنوعٌ من الحِجارةِ، "فيه ماءٌ، فصَغُرَ المِخضَبُ عن أنْ يَملأَ فيه كفَّه"، لم يَتَّسِعِ الإناءُ لصِغَرِه أنْ يُدخِلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كفَّه فيه ليَأخُذَ منه الماءَ، "فضَمَّ أصابِعَه فوَضَعَها في المِخضَبِ"، فأخَذَ الماءَ بأصابِعِه بأقلِّ قَدرٍ، "فتَوضَّأَ القَومُ كلُّهم جَميعًا" مِن هذا الإناءِ الصغيرِ، "فقُلْنا" لأنَسٍ، والقائلُ هنا هو حُمَيدُ بنُ أبي حُمَيدٍ الطَّويلُ، الراوي عن أنَسٍ: "كم كانوا؟ قال: ثَمانينَ رجُلًا"، فكَفاهم الماءُ القَليلُ في هذا الإناءِ الصَّغيرِ بقُدرةِ اللهِ سُبحانَه الذي وضَعَ فيه البَرَكةَ؛ لمَكانةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإظهارًا لمُعجِزةٍ يَراها الناسُ المؤمِنونَ؛ لِيَزدادوا إيمانًا ويَقينًا.

وفي الحَديثِ: دَليلٌ على استِخدامِ الأواني مِن جواهِرِ الأرضِ ونَباتِها، وأنَّها طاهرةٌ ولا رَيبَ في استِعمالِها.

وفيه: أنَّ اللهَ سُبحانَه يُجري المُعجِزاتِ على أيدي الأنبياءِ؛ لِيُثبِّتَ الإيمانَ في القُلوبِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 193) :

3576 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا حصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال عطش الناس يوم الحديبية والنبي صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة فتوضأ فجهش الناس نحوه فقال ما لكم قالوا ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب إلا ما بين يديك فوضع يده في الركوة فجعل الماء يثور بين أصابعه كأمثال العيون فشربنا وتوضأنا قلت كم كنتم قال لو كنا مائة ألف لكفانا كنا خمس عشرة مائة.

مسند أحمد (23/ 48 ط الرسالة) :

14697 - حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر - يعني ابن سليمان - حدثنا الجعد أبو عثمان، حدثنا أنس بن مالك، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: شكا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه العطش قال: فدعا بعس، فصب فيه شيء من ماء، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يده، وقال: " اسقوا " فاستقى الناس، قال: فكنت أرى العيون تنبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم

أحاديث ذات صلة