قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأبي بَكرٍ: أيُّ حينٍ تُوتِرُ؟ قال: أوَّلَ الليلِ، بعد العَتَمةِ، قال: فأنتَ يا عُمَرُ؟ قال: آخِرَ الليلِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا أنتَ يا أبا بَكرٍ، فأخَذْتَ بالوُثْقى، وأمَّا أنتَ يا عُمَرُ، فأخَذْتَ بالقُوَّةِ.
أخرجه ابن ماجه (1202)، وأحمد (14535)
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال لأبي بكرٍ متى توترُ قال أوترُ من أولِ الليلِ وقال لعمرَ متى توترُ قال آخرَ الليلِ فقال لأبي بكرٍ أخذ هذا بالحزمِ وقال لعمرَ أخذ هذا بالقوَّةِ الراوي : أبو قتادة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1434 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1434) واللفظ له، وابن خزيمة (1084)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3059) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يتعاهَدَ أصحابَه ويسألُهم عن عِبادتِهم وسائرِ أمورِهم؛ ليُرشدَهم ويُعلِّمهم ويُبيِّن لهم الأفضلَ والأنسبَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو قَتادةَ رَضِي اللهُ عَنْه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم قال لأبي بَكرٍ: متى تُوتِرُ؟"، أي: متى يَكونُ وِترُك مِن اللَّيلِ؟ فقال أبو بَكرٍ رَضِي اللهُ عَنْه: "أوتِرُ مِن أوَّلِ اللَّيلِ"، أي: قبلَ أن يَنامَ، "وقال لعُمرَ: متى توتِرُ؟" قال عُمرُ بنُ الخطَّابِ رَضِي اللهُ عنه: "آخِرَ اللَّيلِ"، أي: إنَّ عُمرَ كان يَنامُ أوَّلَ اللَّيلِ ثمَّ يقومُ آخِرَه، ثمَّ يَختُمُ صلاتَه بالوِترِ قبلَ الفجرِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم لأبي بكرٍ: "أخَذ هذا بالحَزْمِ"، أي: صلَّى قيامَ اللَّيلِ في أوَّلِه قبلَ النَّومِ؛ حذَرًا مِن الغَفلةِ وعدمِ الاستيقاظِ، وقال صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم لعُمرَ: "أخَذ هذا بالقوَّةِ"، أي: ألزَمَ نفْسَه بالصَّلاةِ في آخِرِ اللَّيلِ مع نَومِه أوَّلَه وما في ذلك مِن عَزيمةٍ، ولكنَّه صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أقرَّ الاثنَينِ على فِعلَيهِما.