أشهَدُ على جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، لَحدَّثَني، قال: اشتَدَّ الأمرُ يومَ الخَندقِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَا رَجلٌ يأْتِينا بخبَرِ بَني قُريظةَ؟ فانطَلَقَ الزُّبَيرُ، فجاءَ بخبَرِهم، ثُم اشتَدَّ الأمرُ أيضًا، فذكَرَه ثَلاثَ مرَّاتٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ لكلِّ نبيٍّ حَواريًّا، وابنُ الزُّبَيرِ حَواريَّ.
أخرجه البخاري (2846)، ومسلم (2415)، والترمذي (3745) بنحوه، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8843)، وأحمد (14375) واللفظ له
مَن يَأْتِينِي بخَبَرِ القَوْمِ؟ -يَومَ الأحْزَابِ- قَالَ الزُّبَيْرُ: أنَا، ثُمَّ قَالَ: مَن يَأْتِينِي بخَبَرِ القَوْمِ؟ قَالَ الزُّبَيْرُ: أنَا، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2846 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2846) واللفظ له، ومسلم (2415) بنحوه كانت غَزوةُ الخَندقِ مِن أشَدِّ الغَزَواتِ التي مَرَّتْ على المُسلِمينَ؛ فقدِ اجتَمَعتْ قُرَيشٌ وغَيرُها مِن قَبائلِ الكُفرِ على المُسلِمينَ، ونَقَضتْ فيها بَنو قُرَيظةَ مِن يَهودِ المَدينةِ عَهدَهم مع المُسلِمينَ، وتَحالَفوا مع الأحزابِ مِنَ المُشرِكينَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما عن جانِبٍ مِن بُطولاتِ أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وثَباتِهم، ففي ظِلِّ هذا المَوقِفِ العَصيبِ مِن تَجَمُّعِ الأحزابِ، وخِيانةِ يَهودِ بَني قُرَيظةَ، نادَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المُسلِمينَ، فقال: «مَن يأتيني بخَبَرِ القَومِ؟» يَقصِدُ بَني قُرَيظةَ، كما وَرَدَ عِندَ أحمَدَ، وإلَّا فإنَّ الذي ذَهَبَ وخَرَجَ لِيأتيَ بخَبَرِ قُرَيشٍ كان حُذَيفةَ بنَ اليَمانِ رَضيَ اللهُ عنه، كما في صَحيحِ مُسلِمٍ، فقال الزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ رَضيَ اللهُ عنه: «أنا».
ثمَّ كَرَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّداءَ مَرَّةً ثانيةً، فكَرَّرَ الزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ رَضيَ اللهُ عنه الاستِجابةَ لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّةً أُخرى، وعِندَ تَكرُّرِ استِجابةِ الزُّبَيرِ رَضيَ اللهُ عنه قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ لِكُلِّ نَبيٍّ حَوَارِيًّا، وحَوَارِيَّ الزُّبَيرُ»، والحَواريُّ: هو النَّاصِرُ، ومنه الحَواريُّونَ أصحابُ عِيسى عليه السَّلامُ، وقيلَ: إنَّهم سُمُّوا بذلك؛ لِأنَّهم كانوا يَغسِلونَ الثِّيابَ فيُحوِّرُونَها، أي: يُبَيِّضونَها.
وفي الحَديثِ: بَيانُ فَضلِ الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ رَضيَ اللهُ عنه.
وفيه: إرسالُ مَن يتحَسَّسُ العَدُوَّ لِصالِحِ المُسلِمينَ.
[صحيح البخاري] (4/ 27) 2846- حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من يأتيني بخبر القوم.
يوم الأحزاب قال الزبير: أنا ثم قال: من يأتيني بخبر القوم.
قال الزبير: أنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن لكل نبي حواريا وحواري الزبير)).
[صحيح مسلم] (4/ 1879 ) ((48- (2415) حدثنا عمرو الناقد.
حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله .
قال: سمعته يقول
ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق.
فانتدب الزبير.
ثم ندبهم.
فانتدب الزبير.
ثم ندبهم.
فانتدب الزبير.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((لكل نبي حواري وحواري الزبير))
((48- م- (2415) حدثنا أبو كريب.
حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة.
ح وحدثنا أبو كريب وإسحاق بن إبراهيم.
جميعا عن وكيع.
حدثنا سفيان.
كلاهما عن محمد بن المنكدر، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمعنى حديث ابن عيينة))
[سنن الترمذي] (5/ 646) 3745- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود الحفري، وأبو نعيم، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن لكل نبي حواريا وإن حواريي الزبير بن العوام)) وزاد أبو نعيم فيه: يوم الأحزاب.
قال: ((من يأتينا بخبر القوم)) قال الزبير أنا، قالها ثلاثا.
قال الزبير أنا: ((هذا حديث حسن صحيح))
[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 264) 8843- أنبأ محمد بن عبد الله قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة قال قال وهب بن كيسان أشهد لسمعت جابر بن عبد الله يقول لما اشتد الأمر يوم بني قريظة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من يأتينا بخبرهم فلم يذهب أحد فذهب الزبير فجاء بخبرهم ثم اشتد الأمر أيضا فقال النبي صلى الله عليه و سلم من يأتينا بخبرهم فلم يذهب أحد فذهب الزبير ثم اشتد الأمر أيضا فقال النبي صلى الله عليه و سلم من يأتينا بخبرهم فلم يذهب أحد فذهب الزبير فجاء بخبرهم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن لكل نبي حواريا وإن الزبير حواري
[مسند أحمد] (22/ 272) 14375- حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، قال هشام، وحدثت به وهب بن كيسان، فقال: أشهد على جابر بن عبد الله ، لحدثني، قال: اشتد الأمر يوم الخندق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ألا رجل يأتينا بخبر بني قريظة؟))، فانطلق الزبير، فجاء بخبرهم، ثم اشتد الأمر أيضا، فذكره ثلاث مرات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن لكل نبي حواريا، وابن الزبير حواري))