- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان له حادٍ جَيِّدُ الحِداءِ، وكان حاديَ الرِّجالِ، وكان أَنْجَشَةُ يَحْدو بأزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا حَدَا أَعنَقَتِ الإبِلُ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وَيْحَكَ يا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدًا سَوْقَك بالقَواريرِ.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# شعر - الحداء والرجز# سفر - الحداء في السفر
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6209)، ومسلم (2323)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10361)، وأحمد (14044) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ في سَفَرٍ، وكانَ غُلَامٌ يَحْدُو بهِنَّ يُقَالُ له: أنْجَشَةُ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: رُوَيْدَكَ يا أنْجَشَةُ سَوْقَكَ بالقَوَارِيرِ.

قالَ أبو قِلَابَةَ: يَعْنِي النِّسَاءَ.

[وفي رواية]: كانَ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَادٍ يُقَالُ له: أنْجَشَةُ، وكانَ حَسَنَ الصَّوْتِ، فَقالَ له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: رُوَيْدَكَ يا أنْجَشَةُ، لا تَكْسِرِ القَوَارِيرَ.

قالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي ضَعَفَةَ النِّسَاءِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6210 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2323) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَحيمًا رفيقًا بأُمَّتِه، وخاصَّةً بالضُّعَفاءِ مِثلِ الأطفالِ والنِّساءِ.

وفي هذا الحَديثِ يروي أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان في سَفَرٍ، وكان غُلامٌ يَحدُو بِهِنَّ -أي بالنِّساءِ- وكان اسمُه: أَنْجَشَةُ، والحَدْوُ: سَوْقُ الإبلِ والغِناءُ لها لتخِفَّ في الحركةِ وتُسرِعَ المشيَ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «رُوَيْدَكَ» أي: أَمْهِل «يا أَنْجَشَةُ سَوْقَك بالقَوَارِيرِ»، ويقصِدُ بهِنَّ ضَعَفةَ النِّساءِ، والقَوَارِيرُ: جمعُ قَارُورُةٍ، سُمِّيت بذلك لاستِقرارِ الشَّرابِ فيها، وكَنَى عن النِّساءِ بالقَوَارِيرِ (مِن الزُّجَاج)؛ لِضَعْفِ بِنْيَتِهِنَّ ورِقَّتِهِنَّ ولَطَافَتِهِنَّ، والمعنى: تمَّهْل في سَوقِك بالجِمالِ، وسُقْ بها كما تُساقُ إذا حُمِلَ عليها القواريرُ، وتمهَّلْ؛ لأنَّ الإبِلَ إذا سمعت الحُداءَ أسرعت في المشيِ واستلذَّتْه، فأزعَجَت الراكِبَ وأتعبَتْه، فنهاه عن ذلك لأنَّ النِّساءَ يَضعُفْنَ عند شِدَّةِ الحَركةِ ويُخافُ ضَرَرُهنَّ وسُقوطُهنَّ.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ الحُداء والترنُّم بالأرجازِ في مَواضعِها؛ مِن سَوقِ الإبلِ، وقَطْعُ الأسفارِ، وإنشادُ الرَّقيقِ مِن الشِّعرِ بالأصواتِ الحَسَنةِ.

وفيه: رَحمةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنِّساءِ، وأمْرُ السُّوَّاقِ لمَطاياهنَّ بالرَّفقِ بهنَّ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 47) 6209- حدثنا آدم: حدثنا شعبة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم في مسير له فحدا الحادي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارفق يا أنجشة، ويحك بالقوارير)).

[صحيح مسلم] (4/ 1812 ) ((72- (2323) وحدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا يزيد بن زريع عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك.

ح وحدثنا أبو كامل.

حدثنا يزيد.

حدثنا التيمي عن أنس بن مالك .

قال

كانت أم سليم مع نساء النبي صلى الله عليه وسلم.

وهن يسوق بهن سواق.

فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم ((أي أنجشة! رويدا سوقك بالقوارير))

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 134) 10361- أخبرنا محمد بن المثنى حدثني عبد الصمد حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس قال كان لرسول الله صلى الله عليه و سلم حاد حسن الصوت فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم رويدك يا أنجشة لا تكسر القوارير يعني ضعفة النساء

[مسند أحمد] (21/ 437) 14044- حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان له حاد جيد الحداء، وكان حادي الرجال، وكان أنجشة يحدو بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فلما حدا أعنقت الإبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ويحك يا أنجشة، رويدا سوقك بالقوارير))

أحاديث ذات صلة