قال ربُّكم عزَّ وجلَّ: مَن أذهَبْتُ كريمتَيهِ، ثمَّ صبَرَ واحتسَبَ؛ كان ثَوابُه الجَنَّةَ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# رقائق وزهد - الصبر على ذهاب البصر# إيمان - توحيد الربوبية# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده قوي

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5653) بمعناه، وأحمد (14021) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إنَّ اللَّهَ قالَ: إذا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بحَبِيبَتَيْهِ، فَصَبَرَ؛ عَوَّضْتُهُ منهما الجَنَّةَ.

يُرِيدُ عَيْنَيْهِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5653 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم نِعمةُ البصَرِ مِن أجَلِّ النِّعمِ على الإنسانِ؛ ولذلك عَظُم ثَوابُ مَن فقَدها وصبَر، وابتَغى الأجرَ في ذلك.

وفي هذا الحَديثِ بُشرَى عَظيمةٌ لكلِّ مُؤمنٍ ابتلاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ في بصَرِه؛ فيَروي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن رَبِّ العِزَّةِ أنَّه قال: «إذا ابتَليتُ عَبدي بِحَبِيبَتَيْه»، أي: إذا ابْتَليتُه بعَينَيْه اللَّتينِ هما أحَبُّ حَواسِّه إليه، فذهَبَ عنه نُورُهما، فصَبَر على فِقدانِ بصَرِه مُحتسِبًا الثَّوابَ والأجرَ الذي أَعَدَّهُ اللهُ للصَّابرينَ؛ عوَّضتُه منهما الجنَّةَ.

وقد سمَّى العَينينِ بالمحبوبتينِ؛ لأنَّهما أحَبُّ أعضاءِ الإنسانِ إليه؛ لِمَا يَحصُلُ له بفَقْدِهما مِن الأسَفِ على فَواتِ رُؤيةِ ما يُريدُ رُؤيتَه مِن خيرٍ فيُسَرُّ به، أو شرٍّ فيَجتنِبُه.

وفي الحَديثِ: حَثٌّ لِمن ابتُلِيَ بذَهابِ بَصَرِه أو بفَقدِ جارِحةٍ من جوارِحِه أن يتلقَّى ذلك بالصَّبرِ والشُّكرِ والاحتسابِ، ولِيَرضَ باختبارِ اللهِ له ذلك؛ ليحصُلَ على أفضَلِ العِوَضَينِ وأعظَمِ النِّعَمَتينِ، وهي الجنَّةُ.

أحاديث ذات صلة