يَدخُلُ ناسٌ النارَ، حتى إذا صاروا فَحمًا أُدخِلوا الجَنَّةَ، فيقولُ أهلُ الجَنَّةِ: مَن هؤلاء؟ فيُقالُ: هؤلاء الجَهَنَّميُّونَ.

الدلالات الموضوعية:# استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته# جهنم - صفة عذاب أهل النار# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه# إيمان - الوعد# جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6559) بنحوه، وأحمد (13678) واللفظ له

الشرح والتوضيح

يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَ ما مَسَّهُمْ مِنْها سَفْعٌ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، فيُسَمِّيهِمْ أهْلُ الجَنَّةِ: الجَهَنَّمِيِّينَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6559 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6559) بلفظه.

كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخبِرُ أصحابَه رضِيَ اللهُ عنهم عن يوْمِ القيامةِ وبعضِ ما سيقَعُ فيه للمُؤمِنِ والكافِرِ، ونحوِها من الأمورِ الغَيبِيَّةِ التي لا يعلَمُها إلَّا اللهُ؛ للعِبرةِ والعِظةِ والاستِعدادِ لهذِهِ الأيَّامِ؛ وللبُعدِ عن الوُقوعِ في الكُفرِ، والاستعدادِ بالطَّاعاتِ رَجاءَ دُخولِ الجنَّةِ.

وفي هذا الحديثِ يخبِرُنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بَعضِ مَا يَمُنُّ اللهُ تعالَى به على بَعضِ أهلِ التَّوحِيد -وإنْ كانوا استَحَقُّوا دُخولَ النَّارِ بمَعاصِيهم-: أنَّه يُخرِجُهم منها بعْدَما يَمَسُّهم منها سَفْعٌ، أي: تَغيِيرٌ في لَوْنِ جُلودِهم للسُّمْرةِ بسَببِ حَرارةِ النَّارِ وحرْقِها لهم؛ يُقال: سَفعَتْه النَّارُ: إذا لفَحَتْه لَفْحًا يَسيرًا، فغيَّرتْ لوْنَ البَشَرةِ.

فيُدخِلُهم اللهُ تعالَى الجنَّةَ برَحْمتِه بعدما يشفَعُ فيهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كما في حديثِ التِّرمِذيِّ عن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ رَضِيَ اللهُ عنه: «بشفاعتي»، فيُسمِّيهم أهلُ الجنَّةِ مِمَّنْ سَبَقَهم إليها: الجَهَنَّمِيِّينَ؛ نِسبةً لِجَهَنَّمَ، وهذه التَّسميَّةُ ليْستْ تَنقيصًا لهم، بلْ هي استذكارٌ؛ ليَزيدوا فَرَحًا على فرَحٍ، وابتهاجًا على ابتهاجٍ، وكأنَّ هذا الاسمَ يختَصُّ بمن يَشفَعُ لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالإخراجِ منها، وإلَّا فقد ثبت أنَّ اللهَ يخرِجُ أقوامًا من النَّارِ لا بشفاعةٍ، وأنَّهم يُسَمَّونَ عُتَقاءَ اللهِ، كما عند مُسلِمٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 115) 6559- حدثنا هدبة بن خالد: حدثنا همام، عن قتادة: حدثنا أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يخرج قوم من النار بعد ما مسهم منها سفع، فيدخلون الجنة فيسميهم أهل الجنة الجهنميين)).

[مسند أحمد] (21/ 252) 13678- حدثنا روح، حدثنا يزيد بن أبي صالح، قال: سمعت أنس بن مالك ، يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( يدخل ناس النار حتى إذا صاروا فحما أدخلوا الجنة، فيقول أهل الجنة: من هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء الجهنميون

أحاديث ذات صلة