مَن كذَبَ علَيَّ -قال: حَسِبتُ أنَّه قال: مُتعَمِّدًا- فلْيَتبَوَّأْ مَقعَدَه مِنَ النارِ.

الدلالات الموضوعية:# علم - الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - الكبائر# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# إيمان - الوعيد# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (108)، ومسلم في ((مقدمة الصحيح)) (2) بلفظ: "من تعمد علي كذبا"

الشرح والتوضيح

مَنْ كذبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا ؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النارِ .

وأشهدُ أَنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ في الدنيا ؛ حُرِمَهُ أنْ يَلْبَسَهُ في الآخرةِ الراوي : عقبة بن عامر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الموارد الصفحة أو الرقم: 1221 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن حبان (5436) واللفظ له وفي أوله قصة، وأخرجه أحمد (17431)، والطبراني (17/327) (904) باختلاف يسير الكَذِبُ عمومًا عاقِبتُه وَخيمةٌ، والكَذبُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عاقِبتُه وعقوبتُه أشدُّ مِن الكذِبِ على غيرِه؛ لِمَا يَترتَّبُ على ذلِك مِن مَفاسدَ في الدِّينِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عُقبةُ بنُ عامرٍ رضِيَ اللهُ عنه عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فلْيَتَبَوَّأْ مَقعدَهُ مِن النَّارِ"، أي: إنَّ لِلكاذِبِ المُتعمِّدِ والقاصدِ ذلك على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الآخرةِ مجلِسًا في النَّارِ؛ جَزاءً له على كَذِبِه عليه، وذلك لا يُحْمَلُ على الخُلودِ في النَّارِ إلَّا لِمَن استحَلَّ ذلك؛ لأنَّ المُوحِّدَ يُجازَى على عمَلِه، أو يُعْفَى عنه، وإنْ أُدْخِلَ النَّارَ فإنَّه لا يُخَلَّدُ فيها، بلْ يُعَذَّبُ على قَدْرِ عمَلِه، ثمَّ يُدْخِلُه اللهُ الجنَّةَ برَحمتِهِ، ولعلَّه قدَّمَ ذِكْرَ مَعرفتِه بعاقبةِ الكذِبِ على النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ تَمهيدًا لذِكْرِ ما بعدَ ذلك في شأْنِ الحريرِ.

ثمَّ قال عُقبةُ رضِيَ اللهُ عنه: "وأشهَدُ أنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول: مَن لَبِسَ الحريرَ في الدُّنيا؛ حُرِمَه أنْ يَلبَسَه في الآخرةِ"، أي: إنَّ مَن لَبِسَ الحريرَ الخالِصَ في الدُّنيا مِنَ الرِّجالِ لِغيرِ عُذرٍ، حُرِمَ منه يومَ القِيامةِ؛ إمَّا لِحرمانهِ مِن الجنَّةِ أصلًا إنْ كان مُستحِلًّا لذلك، وإمَّا لحِرمانِه منه إذا أُدْخِلَ الجَنَّةَ؛ فإنَّه يُحْرَمُ منه فيها.

في الحديثِ: النَّهيُ عن لُبْسِ الحريرِ للرِّجالِ.

وفيه: أنَّ الجَزاءَ مِن جِنسِ العَمَلِ.

أحاديث ذات صلة