إنَّ أمامَ الدَّجَّالِ سِنينَ خَدَّاعةً، يُكَذَّبُ فيها الصادِقُ، ويُصَدَّقُ فيها الكاذِبُ، ويُخَوَّنُ فيها الأمينُ، ويؤْتَمَنُ فيها الخائنُ، ويَتكلَّمُ فيها الرُّوَيْبِضةُ.

قيل: وما الرُّوَيْبِضةُ؟ قال: الفُوَيْسِقُ يَتكلَّمُ في أمرِ العامَّةِ.

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# فتن - ظهور الفتن# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# فتن - فتنة الدجال# أشراط الساعة - علامات الساعة الكبرى
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (13298) واللفظ له، وأبو يعلى (3715)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3258)

الشرح والتوضيح

سيَأتي علَى النَّاسِ سنواتٌ خدَّاعاتُ يصدَّقُ فيها الكاذِبُ ويُكَذَّبُ فيها الصَّادِقُ ويُؤتَمنُ فيها الخائنُ ويُخوَّنُ فيها الأمينُ وينطِقُ فيها الرُّوَيْبضةُ قيلَ وما الرُّوَيْبضةُ قالَ الرَّجلُ التَّافِهُ في أمرِ العامَّةِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3277 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (4036) واللفظ له، وأحمد (7912) الدُّنيا دارُ ابتِلاءاتٍ ومِحَنٍ، والحَصيفُ مَن تَحرَّز لنَفسِه ولدِينِه؛ حتَّى لا يقَعَ في الفِتَنِ، ولِيَنجُوَ مِنها، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سُبلَ النَّجاةِ مِن هذه الفتنِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "سَيأتِي على النَّاسِ سَنواتٌ خَدَّاعاتٌ"؛ لِما سيَظهَرُ بها مِن قلْبٍ وتزييفٍ للحقائقِ، حتَّى فيما يَجِبُ على الإنسانِ ألَّا ينخَدِعَ فيه، "يُصدَّقُ فيها الكاذِبُ، ويُكذَّبُ فيها الصَّادقُ، ويُؤتمَنُ فيها الخائنُ، ويُخوَّنُ فيها الأمينُ"، وهذا مِن تَبدُّلِ الأحوالِ وانقِلابِها ومِن خِداعِ الدُّنيا؛ حيث يَنتشِرُ الكذِبُ والخيانةُ ويُعتبَرانِ هما الحقيقةَ، ويَنحصِرُ الصِّدقُ والأمانةُ فيُعتبَرانِ ترَفًا، أو يُكذَّبُ مَن قال الصِّدقَ ويُخوَّنُ مَن أدَّى الأمانةَ؛ لأنَّهما أصبَحا نَشازًا في جسَدٍ مَريضٍ، لا يَستطيبُ الطَّيِّبَ، بل يَقبَلُ الخبيثَ ويَستسيغُه.

ويَدخُلُ في تَضْييعِ الأمانةِ: ما كان في مَعناها ممَّا لا يَجري على طَريقِ الحقِّ؛ كاتِّخاذِ الجُهَّالِ عُلماءَ عِندَ غِيابِ أهلِ العِلمِ الحقِّ، واتِّخاذِ وُلاةِ الجَوْرِ، وحُكَّامِ الجَورِ عندَ غلَبةِ الباطلِ وأهلِه.

ثُمَّ قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "ويَنطِقُ فيها الرُّويبِضةُ، قيل: وما الرُّويبضةُ؟ قال: الرَّجلُ التَّافِهُ في أمرِ العامَّةِ"، والرَّجلُ التَّافهُ هو: الرَّذيلُ والحَقيرُ، والرُّويبضةُ تَصْغِيرُ رابِضةٍ، وهُو العاجِزُ الَّذي ربَضَ عَن مَعالي الأُمورِ، وقعَد عَن طلَبِها.

وفي الحديثِ: علَمٌ مِن أعلامِ النُّبوَّةِ؛ لأنَّه عليه السَّلامُ ذكَر فَسادَ أديانِ النَّاسِ، وتَغيُّرَ أماناتِهم، وقد ظهَر كثيرٌ مِن ذلك.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (21/ 24 ط الرسالة) ((13298- حدثنا أبو جعفر المدائني، وهو محمد بن جعفر، حدثنا عباد بن العوام، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن أمام الدجال سنين خداعة، يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، ويتكلم فيها الرويبضة)) قيل: وما الرويبضة؟ قال: (( الفويسق يتكلم في أمر العامة)).

[مسند أبي يعلى] (6/ 378 ت حسين أسد) ‌3715- حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن دينار، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن بين يدي الساعة سنين خوادعة، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويتكلم فيها الرويبضة))، قالوا: يا رسول الله، وما الرويبضة؟ قال: ((الفويسق يتكلم في أمر العامة))

[المعجم الأوسط - للطبراني] (3/ 313) ‌3258- حدثنا بكر قال: نا عبد الله بن يوسف قال: نا ابن لهيعة قال: نا عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((بين يدي الساعة سنون خداعة، يتهم فيها الأمين، ويؤتمن المتهم، وينطلق فيها الرويبضة)).

قالوا: وما الرويبضة؟ قال: ((السفيه ينطق في أمر العامة))

أحاديث ذات صلة