أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَصِفُ مِن عِرْقِ النِّسا أَلْيةَ كَبشٍ عربيٍّ أَسْوَدَ، ليس بالعظيمِ ولا بالصغيرِ، يُجَزَّأُ ثلاثةَ أجزاءٍ، فيُذابُ فيُشرَبُ كلَّ يَومٍ جُزءًا.

الدلالات الموضوعية:# طب - عرق النسا# طب - بعض الأطعمة والأشربة النافعة في التداوي# طب - إباحة التداوي وتركه
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (13295) واللفظ له، والبزار (6797)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2067)

الشرح والتوضيح

شفاءُ عرقِ النَّسا أليةُ شاةٍ أعرابيَّةٍ تذابُ ثمَّ تجزَّأُ ثلاثةَ أجزاءٍ ثمَّ يشربُ علَى الرِّيقِ في كلِّ يومٍ جزءٌ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2805 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3463) واللفظ له، وأحمد (13295) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعلِّمًا ومُربِّيًا، وكان ينصَحُ أصحابَه ببعضِ النَّصائحِ الصِّحيَّةِ لبعضِ الأمراضِ، وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه، فيقولُ: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول: "شِفاءُ عِرْقِ النَّسا" وهو مرَضٌ، أو وجَعُ يبتدِئُ مِن مَفْصِلِ الوَرِكِ، وينزِلُ مِن خلْفٍ على الفخِذِ، وربَّما على الكعْبِ، "ألْيَةُ شاةٍ أعرابيَّةٍ"، أي: دواؤه أنْ يُؤْتَى بشَحمِ أردافِ شاةٍ مِن غنَمِ الباديةِ، "تُذابُ، ثمَّ تُجَزَّأُ ثلاثةَ أجزاءٍ، ثمَّ يُشْرَبُ على الرِّيقِ في كلِّ يومٍ جزءٌ"، وقيل: خَصَّ ألْيَةَ شاةِ الباديةِ؛ لقِلَّةِ فُضولِها، وصِغَرِ مِقدارِها، ولُطْفِ جوهرِها، وخاصيَّةِ مَرعاها؛ لأنَّها ترعى أعشابَ البَرِّ الحارَّةَ، فتُذابُ لتصيرَ دُهنًا، فتُجزَّأُ ثلاثًا، ثمَّ يُشْرَبُ منها كلَّ يومٍ جزءٌ، قيل: إنَّ هذا العلاجَ مِن أنفَعِ الأدويةِ لعلاجِ عِرْقِ النَّسا؛ فإنَّ هذا المرضَ يحدُثُ مِن يُبْسٍ، وقد يَحدُثُ مِن مادَّةٍ غليظةٍ لزِجَةٍ، فعلاجُها بالإسهالِ، والألْيَةُ فيها الخاصيَّتانِ: الإنضاجُ والتَّليينُ.

قيل: إنَّ مرَضَ عِرْقِ النَّسا الواردَ هنا غيرُ مُرادفٍ تمامًا لتشخيصِ مُعيَّنٍ في الطِّبِّ الحديثِ، ويَصعُبُ تعيينُه بيَقينٍ إلَّا بالاستشاراتِ الطِّبيَّةِ الحديثةِ لمَن أراد الاستفادةَ مِن هذا الحديثِ، وأقربُ ما يوجَدُ له هو أحدُ أوجاعِ المفاصِلِ الَّذي ينتُجُ عنه انضغاطُ عصَبٍ يُسمَّى: عِرْقُ الأنسرِ؛ فيَنبغي التَّنبُّهُ لمثْلِ هذا( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (21/ 21 ط الرسالة) ((13295- حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا هشام بن حسان، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصف من عرق النسا ألية كبش عربي أسود، ليس بالعظيم ولا بالصغير، يجزأ ثلاثة أجزاء، فيذاب فيشرب كل يوم جزء)).

[مسند البزار - البحر الزخار] (13/ 263) ((6797- حدثنا العباس بن يزيد البحراني، حدثنا عبد الخالق بن أبي المخارق، حدثنا حبيب بن الشهيد، عن أنس بن سيرين، عن أنس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم نعت من ‌عرق ‌النسا ألية كبش عربي ليست بصغيرة، ولا كبيرة تذاب، ثم يسقى منها كل يوم جزءا.

وهذا الحديث لا نعلم رواه عن حبيب بن الشهيد إلا عبد الخالق بن أبي المخارق وعبد الخالق بصري مشهور روى عنه عمرو بن عاصم الكلابي وعثمان بن طالوت وحفص بن محبوب وغيرهم، ولا روى حبيب، عن أنس بن سيرين، عن أنس، إلا هذا الحديث)).

[المعجم الأوسط - للطبراني] (2/ 308) 2067- حدثنا أحمد بن زهير قال: نا العباس بن يزيد البحراني قال: نا عبد الخالق بن أبي المخارق قال: نا حبيب بن الشهيد، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ‌عرق ‌النسا: ((يؤخذ ألية كبش عربي ليست بالصغيرة ولا الكبيرة، فيذاب فيشربها ثلاثة أيام على الريق))

لم يرو هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد إلا عبد الخالق ((.

أحاديث ذات صلة