دخَلْتُ مع جَدِّي دارَ الإمارةِ، فإذا دَجاجةٌ مَصْبورةٌ تُرمى، فكُلَّما أصابَها سَهْمٌ صاحَتْ، فقال: نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تُصْبَرَ البهائمُ.

الدلالات الموضوعية:# لعب ولهو - ما يحرم من اللعب# آداب عامة - الرفق بالحيوان والطير ونحوهما# صيد - صبر البهائم# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# لعب ولهو - اللعب بالحيوان
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5513)، ومسلم (1956) دون القصة في أوله

الشرح والتوضيح

كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَرُّوا بفِتْيَةٍ -أوْ بنَفَرٍ- نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، وقالَ ابنُ عُمَرَ: مَن فَعَلَ هذا؟! إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَعَنَ مَن فَعَلَ هذا.

[وفي رِوايةٍ]: لعَنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن مَثَّل بالحيوانِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5515 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1958) باختلاف يسير.

والرواية أخرجها البخاري معلقةً بصيغة الجزم بعد حديث (5515)، وأخرجها موصولة النسائي (4442)، وأحمد (5018) باختلاف يسير كَتَبَ اللهُ سُبحانه وتعالَى الإحسانَ في كلِّ شَيءٍ، حتَّى في ذَبْحِ الحيوانِ وقتْلِه، فيَنْبغي لمَن أرادَ أنْ يَذبَحَ حيوانًا أن يَسُنَّ شَفْرتَه أوِ السِّكِّينَ الَّتي يُباشِرُ بها الذَّبحَ، وقدْ تَوعَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن عذَّبَ الحيوانَ بِاللَّعنةِ، وهي الطَّردُ مِن رَحمةِ اللهِ.

وفي هذا الحديثِ يحكي التَّابعيُّ سعيدُ بنُ جُبَيرٍ أنَّ عبدَ الله بنَ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما مَرَّ على فِتيةٍ -جمْعُ فَتًى - أو بنَفَرٍ -اسمُ جمْعٍ يَقَعُ على جَماعةٍ مِن الرِّجالِ خاصَّةً، ما بيْن الثَّلاثةِ إلى العَشرةِ- وقد نصَبوا دَجاجةً، فجَعلوها غرَضًا وهدَفًا يُصوِّبونَ عليه، فقالَ ابنُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعَنَ مَن فعَلَ هذا، وفي روايةٍ: «مَن مثَّلَ بِالحيوانِ»، أي: قطَعَ بعضَ أجزائِه كالأُذنِ والأنفِ وغيرِها، وهذا كُلُّه فيه تعذيبٌ لذي الرُّوحِ، وإفسادٌ للمالِ وعَدَمُ الانتفاعِ به.

وفي مسلمٍ: «لعن من اتَّخَذ شيئًا فيه الرُّوحُ غَرَضًا» واللَّعنُ من دلائِلِ التحريمِ، كما لا يخفى.

وفي الحَديثِ: التحذيرُ من اتخاذِ ما فيه رُوحٌ هَدَفًا للرَّميِ واللَّعِبِ به؛ لأنَّ فيه تعذيبًا له.

أحاديث ذات صلة