كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبلَ أنْ يَبنيَ المسجِدَ يُصَلِّي في مَرابِضِ الغَنَمِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب# طهارة - الابتعاد عن مظنة النجاسة# مساجد ومواضع الصلاة - الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل# مساجد ومواضع الصلاة - المواضع التي تكره فيها الصلاة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (234)، ومسلم (524) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سُئِلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ الوُضوءِ من لحومِ الإبلِ ، فقالَ: تَوضَّئوا مِنها وسئلَ عن لحومِ الغنمِ ، فقالَ: لا توضَّئوا منها ، وسئلَ عنِ الصَّلاةِ في مَبارِكِ الإبلِ ، فقالَ: لا تصلُّوا في مبارِكِ الإبلِ ، فإنَّها منَ الشَّياطين وسُئِلَ عنِ الصَّلاةِ في مرابضِ الغنمِ ، فقالَ: صلُّوا فيها فإنَّها برَكَةٌ الراوي : البراء بن عازب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 184 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (184) واللفظ له، والترمذي (81)، وابن ماجه (494) مختصراً، وأحمد (18725) بنحوه.

في هذا الحديثِ يَقولُ البَراءُ بنُ عازبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "سُئِل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الوضوءِ مِن لُحومِ الإبِلِ"، أي: عن حُكمِ الوُضوءِ مِن أَكْلِها، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "تَوضَّؤوا منها، وسُئِل عن لُحومِ الغَنَمِ، فقال: لا تَوضَّؤُوا منها"، وهذا يدُلُّ على وجودِ فرقٍ بينَ اللَّحْمَيْنِ، فأمَر بالوُضوءِ بعدَ أكلِ لحومِ الإبلِ، ولم يَأمُرْ بالوُضوءِ بعدَ أكلِ لحومِ الغنمِ.

"وسُئل عن الصَّلاةِ في مَبارِك الإبلِ"، أي: في الأماكنِ الَّتي تَنامُ فيها الإبلُ، سواءٌ كانت للمَبيتِ أو للرَّاحةِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا تُصَلُّوا في مَبارِكِ الإبلِ؛ فإنَّها مِن الشَّياطينِ"، وهذا نَهْيٌ صريحٌ عن الصَّلاةِ في أماكنِ نومِ الإبلِ؛ لأنَّ الإبلَ فيها حرَكةٌ ونُفْرةٌ، ولا يُؤمَنُ أن تُصيبَ المصلِّيَ أو تَشغَلَه عن الصَّلاةِ، كأنَّها مِن الشَّياطينِ الَّتي تَشغَلُ المصلِّيَ بالوَسْوسةِ.

"وسُئِل عن الصَّلاةِ في مَرابضِ الغنمِ"، ومَرابضُ الغَنمِ هي: أماكِنُ النَّومِ والرَّاحةِ والمبيتِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "صَلُّوا فيها؛ فإنَّها برَكةٌ"، وهذه رُخْصةٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصَّلاةِ في أماكِنِ تَجمُّعِ الغنَمِ؛ لأنَّها مأمونةُ الجانبِ، ولا تُؤذي أحَدًا، وفيها بَركةٌ مِن حيثُ هُدوؤُها ولِينُ جانبِها، وقلَّةُ حرَكتِها مع ما فيها مِن منافعَ أخرى.

أحاديث ذات صلة