أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَمِعَ بُكاءَ صبيٍّ في الصَّلاةٍ، فخَفَّفَ، فظَننَّا أنَّه خَفَّفَ مِن أجْلِ أُمِّه في الصَّلاةِ رَحمةً للصبيِّ.
أخرجه البخاري (709)، ومسلم (470)، والترمذي (376)، وابن ماجه (989) بنحوه، وأحمد (12877) واللفظ له
ما صَلَّيْتُ ورَاءَ إمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً، ولَا أَتَمَّ مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنْ كانَ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 708 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (708)، ومسلم (469) جُعِلتْ قُرَّةُ عَينِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّلاةِ، وقد كان يُؤدِّيها تامَّةَ الأركانِ والهَيئاتِ، مع التَّخفيفِ على الناسِ ومُراعاةِ أحوالِهم.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه ما صَلَّى وَراءَ إمامٍ قَطُّ أخَفَّ صَلاةً ولا أتَمَّ مِنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصَلِّي صَلاةً مُوجَزةً خَفيفةً غَيرَ طَويلةٍ، وفي الوَقتِ نَفْسِه يأتي بكَمالِها؛ مِن تَمامِ الرُّكوعِ والسُّجودِ، والقيامِ والقِراءةِ، فكان إيجازُه وتَقصيرُه لِلصَّلاةِ لا يَترَتَّبُ عليه إخلالٌ بأحَدِ أركانِها، وهذا مُراعاةٌ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأحوالِ الناسِ.ثم يَسوقُ أنَسُ بنُ مالِكٍ مَظهَرًا مِن مَظاهِرِ تَخفيفِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّلاةِ؛ مُراعاةً لِحاجةِ مَن خَلفَه، فيَقولُ: إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا سَمِعَ بُكاءَ الصَّبيِّ خَفَّفَ الصَّلاةَ، بأنْ يَقرَأَ بالسُّورةِ القَصيرةِ؛ مَخافةَ أنْ تَلتَهيَ أُمُّه عن صَلاتِها؛ لِاشتِغالِ قَلبِها ببُكاءِ طِفلِها.وفي الحَديثِ: الرِّفقُ بالمأمومِ وسائِرِ الأتْباعِ، ومُراعاةُ مَصلَحَتِهم، وألَّا يُدخِلَ الإمامُ عليهم ما يَشُقُّ عليهم.وفيه: أنَّ صَلاةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكمَلُ صَلاةٍ، فلْيَحرِصِ المُصَلِّي على أنْ يَجعَلَ صَلاتَه مِثلَ صَلاتِه؛ لِيَحظَى بالاقتِداءِ، ويَفوزَ بعَظيمِ الأجْرِ.
[صحيح البخاري] (1/ 143) 709- حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا قتادة: أن أنس بن مالك حدثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي؛ مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه)).
[صحيح مسلم] (1/ 343 ) ((192- (470) وحدثنا محمد بن منهال الضرير.
حدثنا يزيد بن زريع.
حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس بن مالك؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إني لأدخل الصلاة أريد إطالتها.
فأسمع بكاء الصبي.
فأخفف.
من شدة وجد أمه به)).
[سنن الترمذي] (2/ 214) 376- حدثنا قتيبة قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن حميد، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((والله إني لأسمع بكاء الصبي وأنا في الصلاة فأخفف، مخافة أن تفتتن أمه))، وفي الباب عن أبي قتادة، وأبي سعيد، وأبي هريرة،: ((حديث أنس حديث حسن صحيح))
[سنن ابن ماجه] (1/ 316 ) 989- حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني لأدخل في الصلاة، وإني أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي، مما أعلم لوجد أمه ببكائه))
[مسند أحمد] (20/ 239 ط الرسالة) ((12877- حدثنا يحيى، عن حميد، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع بكاء صبي في الصلاة، فخفف، فظننا أنه خفف من أجل أمه في الصلاة رحمة للصبي)).