مَن حَلَفَ على يَمينٍ صَبرًا ليَقتطِعَ بها مالَ امرِئٍ مُسلِمٍ وهو فيها كاذبٌ، لَقيَ اللهَ وهو أجذَمُ.

الدلالات الموضوعية:# أيمان - اليمين الغموس# أقضية وأحكام - من حلف على يمين فاجرة# طب - الجذام
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: الأشعث بن قيس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لكن بلفظ: "لقي الله وهو عليه غضبان

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3244)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6002) بنحوه، وأحمد (21843) واللفظ له

الشرح والتوضيح

مَن حلَف على يمينٍ صَبْرٍ ليقتطعَ بها مالَ امرئٍ مسلِمٍ وهو فيها فاجرٌ لقي اللهَ أجذَمَ الراوي : الأشعث بن قيس المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 5088 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه أبو داود (3244)، وأحمد (21849) مطولاً باختلاف يسير الكَذِبُ مِن أبشَعِ الأخلاقِ التي نَهى عنها الإسلامُ، وأعظَمُ مِن ذلك إثمًا وذَنبًا مَن يَحلِفُ ويُقسِمُ كاذِبًا؛ حيث تَوعَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحالِفَ كَذِبًا بأشَدِّ العَذابِ.وفي هذا الحَديثِ يُحَذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الحَلِفِ على يَمينِ صَبرٍ، وهي اليَمينُ التي يُلزَمُ بها المَرءُ أمامَ قاضٍ، أو عِندَ حاكِمٍ، في شَهادةٍ، أو غَيرِ ذلك؛ حيثُ يُلزِمُه القاضي بها ولا يَترُكُه حتى يُؤدِّيَها، وسُمِّيتْ صَبرًا؛ لِأنَّ الحالِفَ يُحبَسُ ويُمسَكُ حتى يُؤدِّيَ الحَلِفَ.

وقَصَدَ بهذه اليَمينِ أنْ يَدَّعيَ ويَأخُذَ مالَ أخيه المُسلِمِ، "وهو فيها فاجِرٌ" أيْ: وهو يَعلَمُ أنَّه كاذِبٌ فيها، وقاصِدٌ هذا الكَذِبَ، وإنَّما خَصَّ المُسلِمَ بالذِّكرِ، وإنْ كانتِ اليَمِينُ الفاجِرةُ مُحرَّمةً على كُلِّ حالٍ، مع المُسلِمِ وغَيرِ المُسلِمِ؛ بَيانًا لِعِظَمِ شَأنِ المُسلِمِ، وتَأكيدًا على حُرمةِ مالِه، وكان جَزاءُ صاحِبِ تلك اليَمينِ يَومَ القيامةِ أنْ يَأتيَ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ وهو أجذَمُ، والجُذامُ: تَآكُلُ أطرافِ الأعضاءِ شَيئًا فشَيئًا، ورُبَّما يَفقِدُ صاحِبُه الشُّعورَ بها، وهذا مِن عَلاماتِ غَضَبِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ عليه، كما في الصَّحيحَيْنِ مِن حَديثِ ابنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه: "لَقيَ اللهَ وهو عليه غَضبانُ"، وقال اللهُ تَعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77] .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 215 ط مع عون المعبود) ‌3244- حدثنا محمود بن خالد، قال: نا الفريابي، قال: نا الحارث بن سليمان، قال: حدثني كردوس، عن الأشعث بن قيس ، ((أن رجلا من كندة، ورجلا من حضرموت اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أرض من اليمن، فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن أرضي اغتصبنيها أبو هذا، وهي في يده، قال: هل لك بينة؟ قال: لا، ولكن أحلفه والله ما يعلم أنها أرضي اغتصبنيها أبوه، فتهيأ الكندي لليمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقتطع أحد مالا بيمين إلا لقي الله وهو أجذم، فقال الكندي: هي أرضه)).

[السنن الكبرى - للنسائي] (3/ 488) 6002- أخبرنا محمد بن حاتم قال أنا حبان قال أنا عبد الله عن الحارث بن سليمان الكندي قال ثنا كردوس الثعلبي عن الأشعث بن قيس قال اختصم رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال الحضرمي يا رسول الله أرضي في يد هذا اغتصبنيها أبوه فقال الكندي أرضي في يدي ورثتها عن أبي فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ألك بينة يا أخا حضرموت قال لا يا رسول الله خذ لي يمينه ما يعلم أنها أرضي اغتصبنيها أبوه فتهيأ الكندي ليحلف قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من اقتطع مالا بيمينه لقي الله أجدع فلما سمعها الكندي كف عن اليمين وأعطاه الأرض

[مسند أحمد] (36/ 164 ط الرسالة) ((‌21843- حدثنا وكيع، حدثنا الحارث بن سليمان، عن كردوس، عن الأشعث بن قيس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من حلف على يمين صبرا ليقتطع بها مال امرئ مسلم وهو فيها كاذب لقي الله وهو أجذم)) ))

أحاديث ذات صلة